في 12 يوليو 1998... وقف زين الدين زيدان. ابن مرسيليا. من أصل جزائري. على أرض ملعب "ستاد دو فرانس." أمام 80 ألف فرنسي. في نهائي كأس العالم. ضد البرازيل. حاملة اللقب. بقيادة رونالدو الظاهرة. في الدقيقة 27... ركنية لفرنسا. زيدان يرتقي. ويضرب الكرة برأسه. بقوة. في الشباك. 1-0. في الدقيقة 45... ركنية أخرى. زيدان مرة أخرى. برأسه. 2-0. زيدان! الذي لا يسجل بالرأس عادة. سجل هدفين بالرأس في النهائي! في الدقيقة 90... إيمانويل بيتي يضيف الثالث. 3-0. فرنسا... بطلة العالم. لأول مرة. على أرضها. الرئيس شيراك يقفز فرحاً. المليون فرنسي في الشانزليزيه يحتفلون. "أسود. بيض. عرب." فرنسا الموحدة. تحت علم واحد. هذه قصة أعظم لحظة في تاريخ الكرة الفرنسية.
فريق "أسود-أبيض-عرب": منتخب فرنسا 1998 كان مثالاً للتنوع. زيدان (أصل جزائري). ديشامب (باسكي). تورام (غوادلوب). فييرا (سنغالي الأصل). هنري (أنتيلي). دجوركاييف (أرمني). بلان (فرنسي). ليزارازو (باسكي). كرموا شعار: "أسود. أبيض. عرب." (Black. Blanc. Beur). كانوا مرآة لفرنسا المتعددة الثقافات. وانتصارهم وحد فرنسا. كما لم يحدث من قبل.
📜 رحلة الديوك إلى المجد
فرنسا تأهلت للبطولة كمستضيفة. بدون تصفيات. وكانت الانتقادات تطاردها. "لا تملك مهاجماً." "زيدان موهوب لكن غير فعال." المدرب إيميه جاكيه (الرجل الهادئ) بنى فريقاً دفاعياً صلباً. مع لحظات سحرية من زيدان. في المجموعات: فوز على جنوب أفريقيا 3-0. وعلى السعودية 4-0. وفوز على الدنمارك 2-1. تأهلوا بسهولة. في ثمن النهائي... باراغواي. صمدت 113 دقيقة. ثم... هدف ذهبي من لوران بلان. أول هدف ذهبي في تاريخ كأس العالم.
🇫🇷 رحلة فرنسا في البطولة:
— المجموعة: جنوب أفريقيا (3-0). السعودية (4-0). الدنمارك (2-1)
— ثمن النهائي: باراغواي (1-0) هدف ذهبي لبلان
— ربع النهائي: إيطاليا (0-0. 4-3 بركلات الترجيح)
— نصف النهائي: كرواتيا (2-1) هدفا تورام
— النهائي: البرازيل (3-0) هدفا زيدان وبيتي
🤒 لغز رونالدو في النهائي
قبل ساعات من النهائي... حدث شيء غامض. رونالدو الظاهرة. أفضل لاعب في العالم. صاحب 4 أهداف في البطولة. أصيب. بنوبة. تشنجية. في غرفته بالفندق. نقل إلى المستشفى. أعلن في البداية أنه لن يلعب. ثم... قبل ساعة من المباراة. ظهر اسمه في التشكيلة. لعب. لكنه كان شبحاً. يمشي في الملعب. لا يركض. لا يراوغ. لا يسدد. البرازيل كلها انهارت. ما الذي حدث؟ حتى اليوم... لم يكشف السر كاملاً. (نظريات: ضغط عصبي. مشاكل مع شركة نايكي الراعية. تهديدات). مهما كان... رونالدو لم يكن رونالدو في ذلك النهائي. وفرنسا استغلت ذلك. وأنهت المهمة.
⭐ زيدان - البطل القومي
زيدان. كان نجماً كبيراً قبل البطولة. لكنه لم يسجل أي هدف في البطولة حتى النهائي. كان يصنع. يمرر. يتحكم. لكنه لم يسجل. تعرض للطرد في مباراة السعودية (لدهسه لاعباً). وعوقب بالإيقاف مباراتين. عاد في ربع النهائي. وفي النهائي... انفجر. هدفان بالرأس. هو الذي لا يجيد الضربات الرأسية. قال لاحقاً: "لا أعرف كيف سجلتهما. فقط... حدثا." بعد البطولة... أصبح زيدان رمزاً لفرنسا. وجهه أضاء قوس النصر. مليون ونصف شخص هتفوا باسمه في الشانزليزيه. الرئيس شيراك قال: "زيدان. أنت بطل فرنسا."
"زيدان للرئيس. والرئيس لزيدان."
📅 محطات البطولة
الخلاصة: ليلة المجد. 12 يوليو 1998... الليلة التي وحدت فرنسا. "أسود. أبيض. عرب." كلهم فرنسيون. زيدان حلّق. والديوك رفعت الكأس. للمرة الأولى. على أرضها. أمام شعبها. تلك الليلة... لم تكن مجرد انتصار رياضي. كانت لحظة وطنية. لحظة قالت فيها فرنسا للعالم: نحن هنا. موحدون. أقوياء. أبطال العالم.