storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

✈️ كارثة ميونخ الجوية

في 6 فبراير 1958، كانت طائرة الخطوط الجوية البريطانية الأوروبية (BEA) تقل فريق مانشستر يونايتد. كانوا عائدين من بلغراد (يوغوسلافيا) بعد مباراة في كأس أوروبا. الفريق كان يُعرف بـ "أطفال بوسبي" (Busby Babes): مجموعة موهوبة من الشباب. متوسط أعمارهم 23 سنة. دربهم الأسطورة مات بوسبي. كانوا أبطال إنجلترا. كانوا مستقبل الكرة الإنجليزية. توقفت الطائرة في ميونخ للتزود بالوقود. الثلج كان يغطي المدرج. حاول القبطان الإقلاع... فشل. حاول مرة ثانية... فشل. في المحاولة الثالثة... خرجت الطائرة عن المدرج. اصطدمت بسياج. انشطرت إلى نصفين. اشتعلت فيها النيران. 23 شخصاً ماتوا: 8 لاعبين (متوسط أعمارهم 24 سنة). مدربان. 8 صحفيين. طيار مساعد. مضيفة. وجماهير. مات جيل كامل من المواهب. مانشستر يونايتد... انتهى تقريباً. هذه قصة الكارثة التي هزت العالم. قصة الفريق الذهبي الذي اختفى في الثلج.

خلاصة كارثة ميونخ: 1) وقعت في 6 فبراير 1958 في مطار ميونخ-ريم، ألمانيا. 2) الطائرة كانت تقل فريق مانشستر يونايتد العائد من بلغراد. 3) توقفت للتزود بالوقود. الثلج كثيف على المدرج. 4) المحاولة الأولى للإقلاع: فشلت (المحركات لم تعطِ القوة الكافية). 5) المحاولة الثانية: فشلت أيضاً. 6) المحاولة الثالثة: خرجت الطائرة عن المدرج بسرعة 217 كم/س. انشطرت. اشتعلت. 7) القتلى: 23 من أصل 44 راكباً. 8) من القتلى: 8 لاعبين (جيف بنت، روجر بيرن، إيدي كولمان، دنكان إدواردز، مارك جونز، ديفيد بيغ، تومي تايلور، ليام ويلان). 9) مات دنكان إدواردز (21 سنة، أعظم موهبة) بعد 15 يوماً في المستشفى. 10) المدرب مات بوسبي نجا (كان في حالة حرجة. قرأوا عليه صلاة الموتى. لكنه عاد).

👶 أطفال بوسبي: الفريق الذهبي

في منتصف الخمسينات، بنى مات بوسبي (مدرب مانشستر يونايتد) فريقاً خرافياً من الشباب. كانوا يسمون "أطفال بوسبي" (Busby Babes). كلهم من أكاديمية النادي. دنكان إدواردز (21 سنة): كان يُعتبر أعظم موهبة في جيله. قوي. سريع. ذكي. بوبي تشارلتون قال عنه: "اللاعب الوحيد الذي شعرت أني أقل منه". روجر بيرن (28 سنة): القائد. ظهير أيسر. دولي إنجليزي. تومي تايلور (26 سنة): أغلى لاعب في بريطانيا آنذاك (اشتروه بـ 29,999 جنيهاً). هداف. ديفيد بيغ (22 سنة): جناح سريع. أول لاعب يونايتد يسجل هدفاً أوروبياً في أولد ترافورد. متوسط أعمار الفريق: 23 سنة. فازوا بالدوري 1956 و1957. وصلوا إلى نصف نهائي كأس أوروبا 1957. كانوا مستقبل الكرة الإنجليزية. ثم... جاء يوم 6 فبراير.

✈️ يوم الكارثة: رحلة العودة من بلغراد

في 5 فبراير 1958، لعب مانشستر يونايتد ضد النجم الأحمر بلغراد في ربع نهائي كأس أوروبا. تعادل 3-3. تأهل يونايتد (فاز 5-4 بمجموع المباراتين). كانوا فرحين. استقلوا الطائرة. لكن الطائرة كانت من طراز إليزابيثان (Airspeed Ambassador). طائرة بمحركين مكبسيين. ليست نفاثة. قديمة. كانت رحلة العودة متعبة. توقفت الطائرة في ميونخ للتزود بالوقود (لم تكن تستطيع الطيران مباشرة من بلغراد إلى مانشستر). كان الوقت عصر 6 فبراير. الثلج يتساقط بغزارة. المدرج مغطى بالثلج الذائب (سلاش). الطيار (الكابتن جيمس ثين) حاول الإقلاع مرتين. في المرتين، شعر أن المحركات لا تعطي القوة الكافية. ألغى الإقلاع. في المرة الثالثة... قرر المحاولة رغم التحذيرات. كان يعرف أن الفريق يجب أن يلعب مباراة في الدوري يوم السبت. لم يرد التأخير.

💥 التحطم: 3:04 مساءً

في الساعة 3:04 مساءً، بدأت الطائرة الركض على المدرج. كانت السرعة ترتفع: 100 كم/س... 150... 180... 200... 217 كم/س (سرعة الإقلاع المطلوبة: 225 كم/س). الطائرة لم ترتفع. الثلج الذائب على المدرج كان يبطئها (ظاهرة تسمى "الانزلاق المائي"). أدرك الطيار أن الطائرة لن تقلع. لكن الوقت كان متأخراً. الطائرة خرجت عن المدرج. اصطدمت بسياج خشبي. اخترقت منزلاً صغيراً (كان خالياً لحسن الحظ). انشطر الجناح الأيسر. انفصل الذيل. اشتعل الوقود. تحولت الطائرة إلى كرة نار.

الحارس هاري غريغ (نجا) استيقظ من الصدمة. رأى النار. ركل باب الطوارئ. بدأ يسحب زملاءه واحداً واحداً. أنقذ 4 أشخاص (بينهم بوبي تشارلتون، زوجة مات بوسبي، وطفلة رضيعة). مات بوسبي كان فاقداً للوعي. ظنوا أنه مات. قرأوا عليه صلاة الموتى. لكنه نجا.

"استيقظت. كان الثلج في كل مكان. رأيت النار. سمعت صراخاً. كان زملائي محاصرين. ركضت. سحبتهم. كنت خائفاً. لكنني فعلت ما كان يجب أن أفعله."

— هاري غريغ، حارس مانشستر يونايتد، بطل الكارثة

🕊️ القتلى: 23 اسماً لن تنساهم الكرة

اللاعبون الثمانية: 1) جيف بنت (25 سنة) - ظهير. 2) روجر بيرن (28 سنة) - قائد الفريق. 3) إيدي كولمان (21 سنة) - لاعب وسط. 4) دنكان إدواردز (21 سنة) - مات بعد 15 يوماً في المستشفى. 5) مارك جونز (24 سنة) - مدافع. 6) ديفيد بيغ (22 سنة) - جناح. 7) تومي تايلور (26 سنة) - هداف. 8) ليام ويلان (22 سنة) - مهاجم أيرلندي.

آخرون: والتر كريكمر (سكرتير النادي). بيرت والي (مدرب). توم كاري (مدرب). 8 صحفيين رياضيين (بينهم فرانك سويفت الحارس الإنجليزي السابق). الطيار المساعد كينيث رايمنت. المضيفة. 3 من طاقم الطائرة. مسافرين آخرين.

💔 قصة دنكان إدواردز: الموهبة التي أبكت الموت

دنكان إدواردز كان أعظم خسارة. عمره 21 سنة. كان الجميع يقول إنه سيكون أعظم لاعب في تاريخ إنجلترا. بوبي تشارلتون قال: "كنت أشعر أني لا شيء بجانبه". مات بوسبي قال: "لم أرَ لاعباً مثله". إدواردز نجا من التحطم. لكنه أصيب بحروق شديدة وكسور في الأضلاع وفشل كلوي. قاتل 15 يوماً في المستشفى. الأطباء حاولوا إنقاذه. كل إنجلترا كانت تدعو له. لكن جسده المنهك لم يتحمل. في 21 فبراير 1958، مات دنكان إدواردز. بكى الجميع. كان عمره 21 سنة و 143 يوماً. لو عاش... لكان قائد إنجلترا في كأس العالم 1966 (بدل بوبي مور). لكان أسطورة. القدر لم يمنحه الفرصة.

🌹 ما بعد الكارثة: النهوض من الرماد

بعد الكارثة، كان مانشستر يونايتد على وشك الانهيار. 8 لاعبين ماتوا. 2 آخران أصيبا بإصابات أنهت مسيرتهما. مات بوسبي كان في المستشفى لأشهر (كاد يموت 3 مرات). الفريق لم يعد موجوداً. لكن... بوبي تشارلتون (20 سنة) نجا. هاري غريغ (الحارس) نجا. بيل فولكس نجا. مات بوسبي عاد. النادي قرر الاستمرار. في مباراتهم التالية (ضد شيفيلد وينزداي في كأس الاتحاد)، لعبوا بفريق مؤقت من الشباب والناجين. فازوا 3-0. الجمهور بكى. بعد 10 سنوات (1968)، قاد مات بوسبي الفريق الجديد للفوز بكأس أوروبا. بوبي تشارلتون سجل هدفين في النهائي. رفع بوسبي الكأس. قال: "هذا لهم. للأولاد الذين ماتوا. لم أنسهم يوماً".

23
عدد القتلى
8
لاعبين ماتوا
24 سنة
متوسط أعمار اللاعبين
1968
سنة الفوز بكأس أوروبا

ساعة أولد ترافورد: متوقفة عند 3:04

"في ملعب أولد ترافورد، هناك ساعة. ساعة قديمة. توقفت عقاربها عند 3:04. وقت التحطم. تحت الساعة: لوحة تذكارية. أسماء القتلى. 23 اسماً. كل مشجع يونايتد يعرفهم. كل 6 فبراير، يتجمعون. يضعون الزهور. يضيئون الشموع. يغنون: 'أولاد بوسبي لن يموتوا أبداً'. الكارثة لم تكن مجرد حادث. كانت زلزالاً. ليس فقط لمانشستر يونايتد. بل لكرة القدم كلها. 23 شخصاً ماتوا. لكن ذكراهم حية. في كل مباراة. في كل هدف. في كل لقب. يقولون: 'هذا لهم'. الساعة ما زالت متوقفة. عند 3:04. لنتذكر. دائماً."

5 فبراير 1958مانشستر يونايتد يتعادل مع النجم الأحمر بلغراد. يتأهل لنصف النهائي.
6 فبراير 1958الطائرة تقلع من بلغراد. تتوقف في ميونخ للتزود بالوقود.
2:30 مساءًمحاولتا إقلاع فاشلتان. الطيار يصر على المحاولة الثالثة.
3:04 مساءًالمحاولة الثالثة. الطائرة تخرج عن المدرج. تصطدم. تشتعل.
بعد التحطمهاري غريغ ينقذ 4 أشخاص. 23 شخصاً يموتون.
21 فبراير 1958وفاة دنكان إدواردز في المستشفى بعد 15 يوماً.
1968مانشستر يونايتد يفوز بكأس أوروبا. بوسبي يرفع الكأس للقتلى.

القصة التالية:

نطحة زيدان 2006 - نهاية مأساوية
العودة إلى الصفحة الرئيسية