storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

⭐ ريال مدريد الجلاكتيكوس

في صيف عام 2000، حدث شيء غير مسبوق في تاريخ كرة القدم. رجل الأعمال الإسباني فلورنتينو بيريز فاز برئاسة نادي ريال مدريد. كان وعده الانتخابي جنونياً: "سأشتري أفضل لاعب في العالم. لويس فيغو. من برشلونة. غريمنا اللدود". ضحك الجميع. "مستحيل". لكن بيريز لم يكن يمزح. دفع 62 مليون يورو (رقم قياسي عالمي). فيغو جاء. صدمة في كامب نو. ثم تابع: في 2001، اشترى زين الدين زيدان من يوفنتوس بـ 77.5 مليون يورو (رقم قياسي جديد). في 2002، اشترى رونالدو (الظاهرة) من إنتر ميلان. في 2003، اشترى ديفيد بيكهام من مانشستر يونايتد. في 2004، اشترى مايكل أوين. كل سنة... نجماً خارقاً. الفريق أصبح يضم: راؤول، كارلوس، كاسياس، فيغو، زيدان، رونالدو، بيكهام. "زidanes y Pavones" (نجوم وأكاديمية). أطلق عليهم الإعلام: "الجلاكتيكوس" (Los Galácticos). المجرات. النجوم الخارقين. هذه قصة أعظم تجمع للمواهب في تاريخ كرة القدم. قصة الجمال. قصة الجنون. قصة فريق كان حلماً... ثم أصبح كابوساً.

خلاصة عصر الجلاكتيكوس: 1) بدأ عام 2000 بفوز فلورنتينو بيريز برئاسة ريال مدريد. 2) سياسة "زidanes y Pavones": شراء نجم عالمي كل سنة + الاعتماد على الأكاديمية. 3) 2000: لويس فيغو (62 مليون يورو من برشلونة). 4) 2001: زين الدين زيدان (77.5 مليون من يوفنتوس). 5) 2002: رونالدو (45 مليون من إنتر ميلان). 6) 2003: ديفيد بيكهام (35 مليون من مانشستر يونايتد). 7) 2004: مايكل أوين (12 مليون من ليفربول). 8) تشكيلة الأسطورة: كاسياس، كارلوس، هييرو، سالغادو، فيغو، زيدان، ماكيليلي، بيكهام، راؤول، رونالدو. 9) الإنجازات: دوري أبطال أوروبا 2002 (هدف زيدان الأسطوري). الدوري الإسباني 2001 و2003. 10) النهاية: 2006 استقالة بيريز. انهيار الفريق. بيع النجوم.

💰 فلورنتينو بيريز: الرجل الذي اشترى النجوم

فلورنتينو بيريز لم يكن رئيس نادٍ عادي. كان رجل أعمال. مهندس مدني. رئيس أكبر شركة إنشاءات في إسبانيا (ACS). نظر إلى ريال مدريد كما ينظر إلى شركة: "لماذا لا نشتري أفضل المواهب؟ مثلما تشتري الشركات الكبرى أفضل الموظفين". كان وعده الانتخابي بسيطاً: "سأحول ريال مدريد إلى أعظم نادٍ في العالم. ليس فقط بالبطولات. بل بالنجوم. بالعلامة التجارية. بالإيرادات". دفع 62 مليون يورو لفيغو. قال: "إنها ليست مصروفاً. إنه استثمار. سنسترد الأموال من مبيعات القمصان والإعلانات". كان محقاً. قميص فيغو بيع منه مليون نسخة في 6 أشهر. ثم تكرر الأمر مع زيدان. ثم رونالدو. ثم بيكهام (الذي ضاعف الإيرادات). ريال مدريد أصبح أغنى نادٍ في العالم.

⭐ نجوم الجلاكتيكوس: 5 أساطير في تشكيلة واحدة

لويس فيغو (2000): أول صفقة. الخائن في عيون برشلونة. عندما عاد إلى كامب نو بقميص ريال مدريد... ألقوا عليه رأس خنزير. كان جناحاً ساحراً. مراوغاً. قائداً.

زين الدين زيدان (2001): أغلى صفقة في التاريخ آنذاك (77.5 مليون يورو). قال بيريز: "زيدان ليس لاعباً. إنه فن". في 2002، سجل أعظم هدف في تاريخ نهائي دوري الأبطال (تسديدة طائرة بيسراه في مرمى ليفركوزن). الهدف الذي منح ريال مدريد الكأس التاسعة.

رونالدو نازاريو (2002): الظاهرة. قادم من إصابة رهيبة في الركبة. الجميع قال: "انتهى". لكنه عاد. سجل 23 هدفاً في أول موسم. فاز بالدوري. كان هدافاً لا يرحم.

ديفيد بيكهام (2003): الصفقة الإعلامية. ليس أفضل لاعب كرة قدم. لكنه كان الأشهر. زوجته فيكتوريا (سبايس جيرل). قصات شعره. إعلاناته. فتح السوق الآسيوية والأمريكية لريال مدريد.

مايكل أوين (2004): الكرة الذهبية 2001. كان احتياطياً في ريال مدريد. سجل 13 هدفاً (معظمها كبديل). لم ينجح. غادر بعد موسم واحد.

🏆 ذروة المجد: هدف زيدان 2002

في 15 مايو 2002، في غلاسكو (اسكتلندا)، لعب ريال مدريد نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باير ليفركوزن الألماني. في الدقيقة 45: روبرتو كارلوس يرفع كرة عالية من الجهة اليسرى. زيدان (الواقف على حافة منطقة الجزاء) يراقب الكرة. تنزل ببطء. يرفع ساقه اليسرى (التي ليست الأقوى!). يسددها في الهواء. تسديدة طائرة. الكرة تدخل الزاوية العليا للمرمى. هدف لا يصدق. ريال مدريد يفوز 2-1. الكأس التاسعة. بيريز يبكي في المدرجات. زيدان يركض. ذلك الهدف... هو ذروة الجلاكتيكوس. لحظة الجمال المطلق.

"كل سنة، سنأتي بلاعب عظيم. لن نبخل. لن نتوقف. ريال مدريد يجب أن يكون دائماً في القمة. مع أعظم اللاعبين في العالم."

— فلورنتينو بيريز، 2003

📉 بداية النهاية: بيع ماكيليلي

في صيف 2003، حدث خطأ قاتل. كلود ماكيليلي (لاعب الوسط المدافع) طلب زيادة راتبه. كان يؤدي عملاً صامتاً: يقطع الكرات. يسترجعها. يمررها للنجوم. بدونه، الفريق لا يعمل. بيريز رفض. قال: "ماكيليلي ليس نجماً. لا ندفع للعمال". باعه إلى تشيلسي. زيدان قال جملته الشهيرة: "لماذا نضع طبقة ذهبية على السيارة... ونزيل محركها؟". ماكيليلي رحل. بدونه... انهار الجلاكتيكوس. النجوم كانوا جميلين. لكن لا أحد يسترجع الكرات. لا أحد يدافع. الفريق أصبح غير متوازن. "زidanes y Pavones" نجحت في الجزء الأول (زidanes). فشلت في الثاني (Pavones: شباب الأكاديمية لم يكونوا جاهزين).

💔 الانهيار: 2004-2006

بعد 2003، بدأ التراجع. 2004: خرجوا من ربع نهائي الأبطال. خسروا الدوري. 2005: خرجوا من ثمن النهائي. خسروا الدوري. 2006: خرجوا من ثمن النهائي. لم يفوزوا بأي بطولة لمدة 3 سنوات. النجوم كانوا هناك. لكن الفريق لم يعد فريقاً. أصبح مجموعة أفراد. في فبراير 2006، استقال بيريز. قال: "لقد أفسدت الفريق. يجب أن أرحل". الجلاكتيكوس انتهوا. فيغو رحل إلى إنتر. زيدان اعتزل (بعد كأس العالم 2006). رونالدو رحل إلى ميلان. بيكهام رحل إلى لوس أنجلوس. أوين رحل. الجيل الذهبي... انتهى.

🔄 العودة: الجلاكتيكوس 2.0 (2009)

في 2009، عاد بيريز إلى رئاسة ريال مدريد. بدأ سياسة جديدة: "الجلاكتيكوس 2.0". اشترى كريستيانو رونالدو (94 مليون يورو). اشترى كاكا (68 مليون). اشترى كريم بنزيما (35 مليون). اشترى تشابي ألونسو. هذه المرة... تعلم الدرس. اشترى لاعبي خط وسط أيضاً. الفريق الجديد فاز بـ 5 ألقاب دوري أبطال (2014، 2016، 2017، 2018، 2022). الجلاكتيكوس الجدد كانوا أكثر توازناً. أكثر نجاحاً. لكن الجلاكتيكوس الأوائل... كانوا الأسطورة. الجمال الخالص. حتى لو لم يفوزوا بكل شيء.

62M
صفقة فيغو
77.5M
صفقة زيدان
2002
كأس الأبطال التاسعة
2009
بداية الجلاكتيكوس 2.0

🤔 أسئلة شائعة

1) من أين جاء مصطلح "جلاكتيكوس"؟ من كلمة "Galáctico" الإسبانية (مجري). أطلقته الصحافة الإسبانية على النجوم الخارقين الذين اشتراهم بيريز.

2) هل نجح الجلاكتيكوس؟ نجاح محدود. فازوا بدوري 2001 و2003. ودوري الأبطال 2002. لكنهم لم يحققوا الهيمنة المتوقعة. السبب: عدم توازن الفريق.

3) من هو أفضل لاعب في الجلاكتيكوس؟ زين الدين زيدان. ليس فقط لموهبته. بل لهدفه الأسطوري في نهائي 2002.

4) لماذا باع بيريز ماكيليلي؟ لأنه لم يعتبره "نجماً إعلامياً". قال: "ماكيليلي يمرر الكرة 3 أمتار. لن ندفع له كثيراً". كان أكبر خطأ في عصره.

الجمال الذي لم يكتمل

"الجلاكتيكوس كانوا حلماً. خمسة من أفضل لاعبي العالم في فريق واحد. فيغو. زيدان. رونالدو. بيكهام. راؤول. روبرتو كارلوس. كاسياس. أسماء لا تصدق. كأنك تلعب بلاي ستيشن في الواقع. لكن الحلم تحول إلى كابوس. لأن كرة القدم ليست مجرد أفراد. إنها نظام. هي توازن. الجلاكتيكوس كانوا جميلين. أبهروا العالم. لكنهم لم ينتصروا كثيراً. دوري أبطال واحد. لقبان في الدوري. هذا قليل جداً لفريق بهذه النجوم. الدرس: النجوم وحدهم لا يكفون. تحتاج إلى عاملين. إلى ماكيليليس. إلى من يركض. إلى من يدافع. الجلاكتيكوس كانوا أغنية جميلة... بلا إيقاع."

2000فلورنتينو بيريز يفوز برئاسة ريال مدريد. يشتري لويس فيغو من برشلونة.
2001شراء زيدان من يوفنتوس بـ 77.5 مليون. الفوز بالدوري الإسباني.
2002شراء رونالدو. الفوز بدوري الأبطال (هدف زيدان الأسطوري).
2003شراء بيكهام. بيع ماكيليلي. بداية التراجع.
2004شراء أوين. موسم بدون بطولات.
2005موسم آخر بدون بطولات. النجوم يتقدمون في العمر.
فبراير 2006استقالة بيريز. نهاية الجلاكتيكوس.
2009عودة بيريز. بداية الجلاكتيكوس 2.0 (رونالدو، كاكا، بنزيما).

القصة التالية:

برشلونة التيكي تاكا - ثورة بيب غوارديولا
العودة إلى الصفحة الرئيسية