في 2 يوليو 1937، كانت أميليا إيرهارت (39 سنة) على وشك تحقيق إنجاز تاريخي: أن تصبح أول امرأة تطير حول العالم. قطعت 35,000 كيلومتر. من ميامي إلى أمريكا الجنوبية. أفريقيا. آسيا. أستراليا. بقيت 11,000 كيلومتر فقط. المحطة التالية: جزيرة هاولاند. نقطة صغيرة في المحيط الهادئ. 2.5 كم طولاً. 800 متر عرضاً. إبرة في كومة قش. في الساعة 7:20 صباحاً... أقلعت طائرتها (Lockheed Electra 10E) من مطار لاي (غينيا الجديدة). معها ملاحها: فريد نونان. 44 سنة. بحار سابق. خبير ملاحة. الرحلة: 4,113 كيلومتراً. فوق المحيط. لا معالم. لا جزر. فقط... ماء. 20 ساعة طيران. في الساعة 7:42 صباحاً (بتوقيت هاولاند)... أرسلت أميليا آخر رسالة لاسلكية: "نحن في موقعك. لكننا لا نراك. الوقود ينفد...". ثم... صمت. الطائرة... اختفت. أميليا... اختفت. فريد... اختفى. منذ 88 سنة. أعظم عملية بحث في التاريخ (4 ملايين دولار. 250,000 ميل مربع. جيش. بحرية. 66 طائرة. 9 سفن). لم يعثروا... على شيء. هذه قصة أعظم لغز طيران في التاريخ.
خلاصة اختفاء أميليا إيرهارت: 1) 2 يوليو 1937: أقلعت من لاي (غينيا الجديدة). 2) الوجهة: جزيرة هاولاند (4,113 كم). 3) آخر اتصال: الساعة 8:43 صباحاً. 4) الطائرة: Lockheed Electra 10E. 5) عملية البحث: 17 يوماً. 250,000 ميل مربع. تكلفة 4 ملايين دولار (أغلى عملية بحث في التاريخ آنذاك). 6) لم يعثر على أي أثر للطائرة أو الجثتين. 7) النظريات: تحطمت في المحيط. هبطت على جزيرة نيكومارورو وماتت هناك. أسرها اليابانيون. نجت وعادت سراً إلى أمريكا.
👩✈️ من هي أميليا إيرهارت؟
أميليا... لم تكن مجرد طيارة. كانت أيقونة. أسطورة. في زمن... كانت المرأة فيه محصورة في البيت. هي... كسرت القواعد. أول امرأة تطير منفردة عبر الأطلسي (1932). أول شخص يطير من هاواي إلى كاليفورنيا (1935). حطمت 7 أرقام قياسية. كانت جميلة. نحيفة. قصيرة الشعر (شبيهة بالرجال). ترتدي البناطيل (في زمن لم ترتد فيه النساء البناطيل!). كانت تجذب الجماهير. الصحافة. هوليوود. كانت صديقة لإليانور روزفلت (زوجة الرئيس). كانت تريد أن تثبت: "النساء... يستطعن". قبل رحلتها الأخيرة... كتبت لزوجها (جورج بوتنام): "أعرف أن هذه الرحلة خطيرة. لكني... يجب أن أفعلها. المرأة... يجب أن تحاول ما حاوله الرجال. وعندما تفشل... يجب أن يكون فشلها... تحدياً للآخرين". كانت تعرف أنها قد تموت. لكنها... ذهبت.
🗺️ الرحلة الأخيرة: حول العالم
في 1 يونيو 1937... بدأت أميليا رحلتها. من ميامي. مع فريد نونان (الملاح). الطائرة: Lockheed Electra 10E. ذات محركين. فضية اللون. معدلة خصيصاً للرحلة الطويلة. عبرت أمريكا الجنوبية. أفريقيا. الهند. جنوب شرق آسيا. أستراليا. 35,000 كيلومتر. بنجاح. كانت مرهقة. لكنها... مستمرة. في 29 يونيو: وصلت إلى لاي (غينيا الجديدة). آخر محطة قبل المحيط. كانت مريضة (زحار). متعبة. الطائرة... تحتاج صيانة. لكنها... أرادت الاستمرار. في 2 يوليو... أقلعت. الجو: غائم. الرياح: معاكسة. الملاحة: صعبة. كانت تعرف أن هذه... أصعب مرحلة. 4,113 كيلومتراً. فوق الماء. لا مجال للخطأ. كان يجب أن تصل في الصباح. كان يجب أن ترى هاولاند. سفينة خفر السواحل (إيتاسكا) كانت تنتظرها. ترسل إشارات. تدخن (لتحديد الاتجاه). لكن أميليا... لم ترها. الضباب. الغيوم. تضارب الإشارات. الراديو... كان معطلاً جزئياً (بعض الترددات لا تعمل). كل شيء... كان ضدها.
📻 آخر اتصال: "الوقود ينفد"
في الساعة 7:42 صباحاً... سمع مشغل اللاسلكي في سفينة إيتاسكا صوت أميليا. صوتاً... متوتراً. "نحن في موقعك. لكننا لا نراك. الوقود ينفد. نحلق على ارتفاع 1,000 قدم". لم يستطع الرد عليها (تردد الراديو كان معطلاً للاستقبال). في 8:00 صباحاً: "نحن نستقبلكم. لكن لا نستطيع تحديد موقعكم". في 8:43 صباحاً: آخر رسالة. صوتها... مرتفع. متوتر. "نحن على الخط 157-337. نكرر. نحن على الخط 157-337. انتظرونا". ثم... صمت. استمر المشغل ينادي: "KHAQQ (رمز طائرتها)... KHAQQ... أين أنتِ؟". لا رد. حاولوا... ساعات. أياماً. لا شيء. الطائرة... اختفت. كأن المحيط... ابتلعها.
"أريد أن أطير حول العالم. ليس لأني امرأة. بل لأني طيارة. السماء... لا تفرق بين رجل وامرأة."
🔍 البحث: 4 ملايين دولار. صفر نتائج
الرئيس روزفلت (الذي كان صديقاً لأميليا) أمر بأكبر عملية بحث في التاريخ. 4 ملايين دولار (ما يعادل 80 مليون دولار اليوم). حاملة الطائرات ليكسينغتون. 66 طائرة. 9 سفن. 250,000 ميل مربع. بحثوا. أياماً. أسابيع. في 19 يوليو... توقفوا. لم يعثروا... على شيء. لا حطام. لا زيت. لا جثة. لا شيء. كأن الطائرة... تبخرت. جورج بوتنام (زوج أميليا) استمر يبحث. بأمواله الخاصة. سنة. لم يجد شيئاً. مات 1950. حزيناً. لم يعرف أبداً... ما حدث لزوجته.
🤔 النظريات: ماذا حدث لأميليا؟
1) تحطمت في المحيط: النظرية الرسمية. نفد الوقود. سقطت. غرقت. الطائرة... في قاع المحيط. على عمق 5,000 متر. لم يعثر عليها. 2) جزيرة نيكومارورو: النظرية الأكثر قبولاً اليوم. مجموعة TIGHAR (منظمة البحث عن أميليا) قدمت أدلة: عظام وجدت على الجزيرة 1940. حللت. ربما تعود لأميليا. قطع ألمنيوم. نعل حذاء نسائي. زجاجة كريم. إشارات لاسلكية (57 منها!) التقطها هواة في الأيام التالية للاختفاء. يقولون: "هبطت أميليا على الشعاب المرجانية. عاشت أياماً. أسابيع. ترسل إشارات. تموت جوعاً. عطشاً. العظام... أكلتها السرطانات. الطائرة... جرفها المد إلى المحيط". 3) أسرها اليابانيون: نظرية أخرى. طارت أميليا شمالاً. إلى جزر المارشال (التي كانت تحت الاحتلال الياباني). أسروها. اتهموها بالتجسس. أعدموها. أو سجنتها حتى ماتت. شهود محليون: قالوا إنهم رأوا طائرة فضية. امرأة بيضاء. رجلاً. ينقلون إلى سفينة يابانية. 4) نجت وعادت سراً: النظرية الأغرب. أميليا لم تمت. غيرت هويتها. عادت إلى أمريكا. عاشت كـ "إيرين بولام". امرأة غامضة. تتشابه مع أميليا. لكن هذه... كذبة (DNA أثبت عدم تطابقهما).
أدلة جزيرة نيكومارورو
في 1940: اكتشف مستوطنون بريطانيون 13 عظمة بشرية. جمجمة. على جزيرة نيكومارورو (400 كم جنوب هاولاند). أرسلت العظام إلى فيجي. حللها طبيب. قال: "تعود لرجل. قصير. عريض". ضاعت العظام. 1997: وجدت TIGHAR كعب حذاء. قطعة ألمنيوم. زجاجة كريم. 2018: تحليل طب شرعي (للصور القديمة للعظام): "هذه العظام... تعود لامرأة. طولها مثل أميليا. أصلها أوروبي". هل هذه... بقايا أميليا؟
🤔 أسئلة شائعة
1) هل ما زالوا يبحثون عن أميليا؟ نعم. TIGHAR (منظمة غير ربحية) ما زالت تنظم رحلات بحث. 12 رحلة حتى الآن. لم تجد الطائرة. لكنها مستمرة.
2) لماذا لم يجدوا الطائرة في المحيط؟ المحيط الهادئ... كبير. جداً. 165 مليون كم². الطائرة صغيرة. التيارات... تحرك الحطام. التكنولوجيا... لم تكن موجودة 1937.
3) من هو فريد نونان؟ ملاح الطائرة. خبير. بحار سابق. كان يشرب الكحول (مشكلة). بعض النظريات تقول: ربما كان ثملاً. أخطأ في الحسابات. قادهم إلى الموت.
4) هل تركت أميليا رسالة وداع؟ نعم. كتبت لزوجها: "إذا مت... أعرف أنني فعلت ما أحببت. لا تحزن. استمر".
المرأة التي لم تعد
"أميليا إيرهارت... لم تمت. هي... في مكان ما. في المحيط. في جزيرة. في السماء. في قلوبنا. اختفت. لكنها... لم تنس. كل امرأة تطير اليوم... تطير على أجنحة أميليا. كسرت القواعد. حطمت الأرقام. ماتت. لكنها... عاشت. 'المرأة... تستطيع'. هذا ما قالته. هذا ما أثبتته. 88 سنة. وما زلنا... نبحث عنها. ليس فقط عن طائرتها. بل عن... حلمها. عن... شجاعتها. عن... أميليا."