storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
📖 قصص أونلاين | storydz.com

❄️ عام بلا صيف 1816

السنة التي اختفى فيها الشمس وتجمدت الأنهار في يوليو

في عام 1816، حدث شيء غريب ومرعب في كل أنحاء العالم. لم يأتِ الصيف. في شهر يونيو، تساقطت الثلوج في نيويورك. في يوليو، تجمدت البحيرات في بنسلفانيا. في أغسطس، ماتت المحاصيل في أوروبا كلها. الطيور تجمدت في أعشاشها. الناس ارتدوا المعاطف الشتوية في عز الصيف. الشمس... اختفت خلف ضباب بني محمر غطى السماء لشهور. المجاعة ضربت أوروبا وآسيا وأمريكا. مات مئات الآلاف. والسبب؟ بركان. انفجر في الجانب الآخر من العالم. في جزيرة سومباوا الإندونيسية. بركان تامبورا. هذا الانفجار (الأعظم في التاريخ المسجل) أطلق 100 كيلومتر مكعب من الرماد والغاز في طبقة الستراتوسفير. حجب الشمس. غير مناخ الكوكب بأكمله. وخلق "عاماً بلا صيف".

خلاصة: في أبريل 1815، انفجر بركان تامبورا في إندونيسيا بأعظم انفجار بركاني في التاريخ المسجل. مات 70,000 شخص مباشرة. لكن الكارثة الحقيقية جاءت في 1816: الرماد البركاني في الغلاف الجوي حجب أشعة الشمس، فانخفضت حرارة الأرض. تساقطت الثلوج صيفاً. دمرت المحاصيل. مات مئات الآلاف جوعاً. وفي تلك السنة... كتبت رواية "فرانكنشتاين".

🌋 بركان تامبورا: الانفجار الذي سمع من 2,600 كم

في 10 أبريل 1815، انفجر جبل تامبورا في جزيرة سومباوا (إندونيسيا). الانفجار سُمع من على بعد 2,600 كيلومتر (مسافة لندن-موسكو). أعمدة الرماد ارتفعت 43 كيلومتراً في السماء. الجبل نفسه انهار من 4,300 متر إلى 2,850 متراً (فقد 1,450 متراً من ارتفاعه!). 100 كيلومتر مكعب من الصخور والرماد والغازات انطلقت في الجو. دمار فوري: 12,000 شخص ماتوا مباشرة. 60,000 آخرون ماتوا جوعاً ومرضاً في المنطقة. الجزيرة صارت صامتة. لا طيور. لا بشر. لا حياة. لكن الأثر الحقيقي... كان في الغلاف الجوي. الرماد والكبريت وصلوا إلى الستراتوسفير. غطوا الكوكب كله. عكسوا أشعة الشمس. الأرض بردت.

❄️ 1816: الكارثة العالمية

في ربيع وصيف 1816، لاحظ الناس حول العالم شيئاً غريباً. السماء كانت بلون أحمر قاتم. الشمس بدت كقرص باهت حتى في منتصف النهار. في مايو: صقيع دمر المحاصيل في أمريكا. في 6 يونيو: عاصفة ثلجية ضربت نيويورك ونيو إنغلاند. تراكمت 30 سم من الثلج. في يوليو: بحيرات بنسلفانيا تجمدت. في أغسطس: الصقيع قتل كل الذرة في نيو إنغلاند. في أوروبا: أمطار غزيرة مستمرة. فيضان الأنهار. المحاصيل تعفنت في الحقول. أسعار القمح ارتفعت 10 أضعاف. المجاعة ضربت إيرلندا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وسويسرا. في سويسرا... أكل الناس القطط والطحالب. في الصين... ماتت أشجار الأرز. في الهند... الكوليرا انتشرت وقتلت الملايين (بداية جائحة الكوليرا العالمية).

"كان الصيف بلا شمس. الثلج تساقط. والطيور ماتت في أعشاشها."

— مذكرات مزارع من فيرمونت، 1816

🧟 فرانكنشتاين: ولادة وحش

من أغرب نتائج "عام بلا صيف": ولادة أشهر رواية رعب في التاريخ. في صيف 1816، كانت مجموعة من الأدباء تقضي عطلة في فيلا "ديوداتي" على ضفاف بحيرة جنيف في سويسرا. بينهم: الشاعر لورد بايرون، وصديقه بيرسي شيلي، وزوجته الشابة ماري شيلي (18 سنة). بسبب الطقس البارد والممطر... لم يستطيعوا الخروج. فقرر بايرون أن يتحداهم: "ليكتب كل منا قصة رعب". ماري شيلي كتبت قصة عن عالم مجنون يصنع كائناً من أجزاء الجثث ويعيده للحياة. سمتها: "فرانكنشتاين، أو بروميثيوس الحديث". نشرت عام 1818. وصارت من أعظم الروايات في التاريخ. لولا بركان تامبورا... لما كتبت فرانكنشتاين.

1816
عام بلا صيف
70,000
ماتوا مباشرة بالبركان
100
كم³ من الرماد انطلق
200,000+
ماتوا جوعاً في أوروبا

القصة التالية:

المدينة التي حرمت الموت
العودة إلى الرئيسية