storydz.com | قصص الضحايا المنسيات
🇸🇦🇬🇧🇫🇷
👩 قصص أونلاين | storydz.com

👩 جوليا والاس - حياة الضحية المنسية

1861-1931 | ليفربول | 11 ضربة | المرأة التي طغت شهرة زوجها على موتها

عندما تسمع "جريمة والاس"... تفكر في ويليام والاس. في اللغز. في المكالمات الهاتفية. في المحاكمة. في الرجل الذي كان في مكانين في نفس الوقت. لكن أحداً لا يفكر في جوليا. جوليا والاس. المرأة التي ماتت. التي سحقت جمجمتها 11 ضربة. التي سقطت على أرض منزلها. في بركة من دمائها. جوليا أصبحت هامشاً في قصتها هي. أصبحت "الزوجة." "الضحية." "الرقم." لكنها كانت إنسانة. امرأة. لها حياة. أحلام. ماضٍ. هذه قصتها. قصة جوليا والاس. المرأة التي نسيها التاريخ.

هذه الصفحة مختلفة: لن نتحدث عن اللغز. عن المكالمات. عن المحاكمة. سنتحدث عن جوليا. عن حياتها. عن زواجها. عن موتها. عن كيف يمكن لضحية أن تختفي في ظل قاتلها (أو زوجها).

👧 النشأة: من هي جوليا قبل والاس؟

جوليا والاس. ولدت جوليا مارثا توماس عام 1861. في ليفربول. ابنة عامل بسيط. نشأت في فقر. في شوارع ليفربول الضبابية. لم تكمل تعليمها. عملت مبكراً. في مصنع. في منازل الأغنياء كخادمة. كانت امرأة هادئة. طيبة. لا تطلب كثيراً من الحياة. في سن 35، التقت برجل. ويليام والاس. موظف تأمين. كان يكبرها بـ 3 سنوات. تزوجا. لم ينجبا أطفالاً. وربما كان هذا أول جرح في حياتها.

💍 الزواج: 25 سنة من الوحدة

زواج جوليا وويليام لم يكن سعيداً. لم يكن تعيساً أيضاً. كان... فارغاً. 25 سنة معاً. في منزل صغير. روتين يومي. صمت طويل. ويليام كان بارداً. منطوياً. مهووساً بالشطرنج. يقضي ساعات في نادي الشطرنج. يترك جوليا وحدها. في البيت. مع الكتب. مع الراديو. مع وحدتها. الجيران قالوا: "كانت امرأة لطيفة. لكنها بدت حزينة دائماً." لا أطفال. لا أصدقاء كثيرون. لا عائلة قريبة. فقط ويليام. ويليام الذي لم يكن موجوداً حقاً.

📅 السنوات الأخيرة: امرأة تتلاشى

في سنواتها الأخيرة، أصبحت جوليا أكثر عزلة. صحتها تدهورت. عانت من الاكتئاب (غير مشخص رسمياً). كانت تقضي أيامها في المنزل. تطبخ. تنظف. تنتظر عودة ويليام من النادي. كانت تعرف أنه لم يعد يحبها. ربما لم يحبها أبداً. لكنها كانت زوجة. في زمن لا تستطيع فيه المرأة ترك زوجها. استسلمت للقدر. انتظرت. صبرت. حتى ذلك المساء. مساء 20 يناير 1931.

🕯️ ليلة الموت

في ذلك المساء، كان ويليام خارجاً. كالعادة. جوليا كانت وحدها. في المنزل. ربما كانت تقرأ. ربما كانت تستمع إلى الراديو. ربما كانت تفكر. فجأة... طرق على الباب. أو ربما لم يكن هناك طرق. ربما دخل القاتل بهدوء. اقترب منها. رفع عصا أو مطرقة. وضرب. 11 ضربة. على رأسها. وجهها. جمجمتها تحطمت. سقطت. على الأرض. في بركة دم. القاتل خرج. أغلق الباب. اختفى. بعد ساعات... وجدها الجيران. جوليا ماتت. وحدها. كما عاشت.

📰 المحاكمة: كيف اختفت جوليا؟

محاكمة ويليام والاس استمرت أياماً. الصحف غطت كل شيء. لكنها غطت ويليام. المكالمات. الأدلة. اللغز. جوليا... لم تكن أكثر من دليل. جثة على طاولة التشريح. اسمها ذكر فقط في سياق الجريمة. لا أحد كتب عن حياتها. عن أحلامها. عن وحدتها. حتى بعد الحكم... بقي اسم "جريمة والاس." ليس "جريمة جوليا." جريمة ويليام. جريمة الرجل. الضحية... نسيت.

"كانت جارتي. امرأة لطيفة. دائماً تبتسم. لكن عينيها... عينيها كانتا حزينتين. كأنها تعرف أن شيئاً سيئاً سيحدث."

— جارة جوليا والاس، 1931

📅 الخط الزمني: حياة جوليا والاس

1861ولدت جوليا مارثا توماس في ليفربول
1896تزوجت ويليام والاس. بداية 25 سنة من الوحدة
1896-1931حياة هادئة. منعزلة. بلا أطفال. بلا أصدقاء
20 يناير 1931قتلت في منزلها. 11 ضربة على الرأس
1931-الآن95 سنة. والكل يتذكر 'لغز ويليام' ولا أحد يتذكر جوليا

💔 لماذا ننسى الضحايا؟

جوليا والاس ليست الوحيدة. التاريخ مليء بالضحايا المنسيات. النساء اللواتي قتلن. والأزواج الذين أصبحوا مشاهير. "جريمة فلان." "لغز فلان." أسماء القتلة (أو المتهمين) تلمع. أسماء الضحايا... تختفي. لماذا؟ لأن المجتمع يحب اللغز. يحب القاتل الذكي. يحب المحاكمة المثيرة. الضحية... مجرد ضحية. مملة. مسكينة. لا تبيع الصحف. لا تثير الخيال. جوليا والاس ماتت. ويليام والاس عاش. في الذاكرة. في الكتب. في الأفلام الوثائقية. جوليا... طمرت مع جثتها.

🪦 قبر جوليا

جوليا دفنت في مقبرة في ليفربول. قبرها بسيط. حجر صغير. نادراً ما يزوره أحد. زوار الجريمة يذهبون إلى منزل والاس. إلى نادي الشطرنج. إلى كشك الهاتف. لا أحد يذهب إلى قبر جوليا. لا أحد يضع زهرة. لا أحد يقرأ الفاتحة. ماتت وحدها. ودفنت وحدها. ونسيت وحدها.

الخلاصة: تذكروا جوليا. عندما تقرأ عن 'لغز والاس'... تذكر جوليا. المرأة التي ماتت. التي سحقت جمجمتها. التي كانت إنسانة قبل أن تكون لغزاً. التي أحبت. تألمت. عاشت 70 سنة. وفي النهاية... اختزلت في 'الضحية.' في 'الزوجة.' في هامش. لا تدع التاريخ ينسى جوليا والاس.

القصة التالية:

العودة إلى الصفحة الرئيسية
العودة إلى الصفحة الرئيسية