في مساء 20 يناير 1931، تلقى نادي الشطرنج في ليفربول مكالمة هاتفية. المتصل قال: "أنا ويليام والاس. تعالوا إلى منزلي. هناك جريمة." النادي أرسل شخصين. وصلا إلى منزل والاس. وجدا جوليا والاس (52 سنة). زوجة ويليام. ميتة. على الأرض. جمجمتها محطمة. 11 ضربة بعصا أو مطرقة. الشرطة بدأت التحقيق. وأسرعت للقبض على ويليام والاس. لكنه... لم يكن موجوداً. كان على بعد أميال. في مكالمة هاتفية أخرى. مع موظف بنك. في نفس الوقت. هذا هو اللغز المستحيل. كيف يمكن لويليام والاس أن يبلغ عن جريمة من منزله... ويكون في نفس اللحظة على بعد أميال يتحدث مع البنك؟ 95 سنة... وما زلنا لا نعرف.
اللغز: هذه القضية تعرف في تاريخ الجريمة بـ"لغز الرجل الوهمي" أو "لغز المكانين." كيف يمكن لرجل أن يكون في مكانين مختلفين في نفس الوقت؟
👤 ويليام وجوليا والاس
ويليام هربرت والاس. 52 سنة. موظف تأمين محترم. لاعب شطرنج ماهر. زوجته جوليا. 52 سنة. كانا يعيشان في ليفربول. زواج بلا أطفال. يبدو مستقراً. لكن خلف الأبواب... كان ويليام يعيش حياة مزدوجة. علاقات نسائية. ديون. وكان يحتاج إلى المال. جوليا كانت تملك بوليصة تأمين على الحياة. بقيمة 1000 جنيه إسترليني (ثروة آنذاك). المستفيد: ويليام والاس.
📞 المكالمات المتزامنة: معجزة أم خدعة؟
في الساعة 7:15 مساءً، تلقى نادي الشطرنج مكالمة. "أنا والاس. تعالوا. جريمة في منزلي." في نفس الوقت... كان ويليام والاس في كشك هاتف. على بعد 4 أميال. يتصل بموظف البنك. يناقش حساباته. المكالمة استمرت 20 دقيقة. موظف البنك أكد: "كان السيد والاس معي على الهاتف. صوته. طريقته. لا يمكن أن يكون مزيفاً." فكيف أبلغ عن الجريمة من منزله... وهو على بعد 4 أميال؟ ثلاثة احتمالات: 1) هناك متواطئ. شخص آخر اتصل من منزل والاس متنكراً في صوته. 2) المكالمة للبنك كانت مسجلة أو مزيفة. 3) والاس بريء. والقاتل الحقيقي هو من اتصل.
🔪 الجريمة
جوليا والاس قتلت بوحشية. 11 ضربة على الرأس. عصا أو مطرقة. المنزل لم يسرق. لا علامات اقتحام. الجريمة بدت شخصية. غاضبة. لكن ويليام كان يملك حجة غياب قوية: مكالمة البنك. موظف البنك أكدها. سجلات الهاتف (البدائية آنذاك) أظهرت مكالمة من الكشك. الشرطة احتارت. كيف يمكن إدانته؟
⚖️ المحاكمة: براءة رغم الشكوك
حوكم ويليام والاس في 1931. الأدلة ضده: بوليصة التأمين. علاقاته النسائية. كذبه على الشرطة في البداية (قال إنه كان في مكان آخر). لكن حجة غيابه كانت قوية جداً. مكالمة البنك. موظف البنك كشاهد. المكالمة لنادي الشطرنج... غامضة لكن لا تثبت أنه هو المتصل. هيئة المحلفين احتارت. لكن في النهاية... برأته. خرج ويليام والاس من المحكمة حراً. لكن المجتمع أدانه. عاش بقية حياته منبوذاً. مات في 1942.
"إذا كنت أنا القاتل... فكيف كنت أتصل بالبنك في نفس اللحظة؟ أرجوكم... فسروا لي هذا."
📅 الخط الزمني: لغز 95 سنة
🤔 كيف حدث هذا؟ النظريات
🔵 1. متواطئ
النظرية الأقوى. والاس استأجر شخصاً ليقتل جوليا. ثم اتصل من كشك الهاتف. المتواطئ هو من أبلغ النادي. لكن من هو؟ لم يعثر عليه أبداً.
🔵 2. تسجيل صوتي
هل سجل والاس المكالمة للبنك مسبقاً؟ وشغلها من الكشك؟ في 1931... التكنولوجيا بدائية لكن ممكنة.
🔵 3. بريء
ربما والاس بريء فعلاً. القاتل الحقيقي هو من اتصل. لكن لماذا يبلغ القاتل عن جريمته؟
الخلاصة: اللغز المستحيل. ويليام والاس برأته المحكمة. لكن التاريخ لم يبرئه. 95 سنة... وما زلنا لا نعرف كيف كان في مكانين في نفس الوقت. ربما كان هناك متواطئ. ربما كان هناك خدعة. ربما الحقيقة... أبسط مما نظن. أو أعقد.