storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🇪🇹 الحرب الإيطالية الإثيوبية 1935-1936

عندما غزا موسوليني الحبشة

في 3 أكتوبر 1935... عبر 200,000 جندي إيطالي (بقيادة بينيتو موسوليني) حدود إثيوبيا المستقلة. كانوا يسعون للانتقام. قبل 40 سنة (1896)، هزمت إثيوبيا إيطاليا في معركة العدوة - أسوأ هزيمة لقوة أوروبية في أفريقيا. موسوليني أراد محو هذا العار. أراد بناء إمبراطورية رومانية جديدة. في 7 أشهر، سحق الجيش الإيطالي الحديث (بالدبابات والطائرات وغاز الخردل المحرم دولياً) المقاومة الإثيوبية. في 5 مايو 1936، دخلت القوات الإيطالية أديس أبابا. فر الإمبراطور هيلا سيلاسي إلى المنفى. وقف أمام عصبة الأمم في جنيف... وألقى خطاباً خالداً: "اليوم... نحن. غداً... أنتم." كان يحذر العالم من الفاشية. لم يستمع أحد. بعد 3 سنوات... بدأت الحرب العالمية الثانية.

خلاصة الحرب: الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية (1935-1936) كانت غزواً استعمارياً من إيطاليا الفاشية ضد إثيوبيا المستقلة. موسوليني أراد الانتقام لهزيمة العدوة (1896) وبناء إمبراطورية. استمرت 7 أشهر. استخدمت إيطاليا أسلحة كيميائية (غاز الخردل) محرمة دولياً. سقطت أديس أبابا 5 مايو 1936. الإمبراطور هيلا سيلاسي نفي. الاحتلال الإيطالي استمر 5 سنوات (1936-1941). حررت إثيوبيا 1941. قتل حوالي 500,000 إثيوبي (عسكريين ومدنيين).

⚔️ معركة العدوة 1896 - الهزيمة التي لم تنس

لفهم حرب 1935... يجب العودة إلى 1896. إيطاليا حاولت استعمار إثيوبيا. في معركة العدوة، 100,000 إثيوبي هزموا 17,000 إيطالي. قتل 7,000 إيطالي. كانت هذه أول هزيمة لقوة أوروبية على يد دولة أفريقية في العصر الحديث. إيطاليا أجبرت على الاعتراف باستقلال إثيوبيا. هذا الجرح بقي مفتوحاً في الكبرياء الإيطالي 40 سنة. موسوليني (الذي وصل للسلطة 1922) تعهد بالانتقام. كان يحلم بـ "الإمبراطورية الرومانية الجديدة". إثيوبيا كانت الهدف الأول. كانت غنية. مستقلة. وعزلاء نسبياً (بدون أسلحة حديثة كافية).

☠️ غاز الخردل: السلاح المحرم

إيطاليا كانت القوة العظمى. إثيوبيا كانت دولة زراعية فقيرة. لكن الإثيوبيين قاتلوا بشراسة. استخدموا تكتيكات حرب العصابات. الجيش الإيطالي تقدم ببطء. موسوليني غضب. أرسل تعزيزات ضخمة (500,000 جندي). لكن السلاح الحاسم كان... غاز الخردل. ألقته الطائرات الإيطالية على القوات الإثيوبية (وعلى المدنيين). كان محرماً دولياً (اتفاقية جنيف 1925). لكن إيطاليا استخدمته بلا رحمة. مات الآلاف حرقاً. أصيب الآلاف بالعمى. غاز الخردل يحرق الجلد والرئتين. يسبب بثوراً عملاقة. الموت بطيء ومؤلم (يستغرق 4-6 أسابيع). الإمبراطور هيلا سيلاسي قال لاحقاً: "لم تكن الحرب. كانت مذبحة."

🗣️ خطاب هيلا سيلاسي: 30 يونيو 1936

في 30 يونيو 1936... وقف الإمبراطور هيلا سيلاسي (آخر إمبراطور لإثيوبيا، من سلالة سليمان وملكة سبأ) أمام عصبة الأمم في جنيف. كان قصيراً (160 سم). يرتدي بدلة رسمية. يتحدث الأمهرية. صوته هادئ. كلماته... نارية. قال: "أنا هنا لأبلغكم بالمأساة التي حلت بشعبي. إيطاليا الفاشية غزت بلادنا. استخدمت غازات سامة ضد المدنيين العزل. عصبة الأمم لم تحرك ساكناً. اليوم... نحن. غداً... أنتم." صمت القاعة. الدبلوماسيون الإيطاليون صرخوا محتجين. لكن الكلمات خرجت. للعالم. "اليوم نحن... غداً أنتم". كانت نبوءة. بعد 3 سنوات... اجتاحت جيوش هتلر أوروبا.

"اليوم... نحن. غداً... أنتم."

— الإمبراطور هيلا سيلاسي أمام عصبة الأمم، 30 يونيو 1936

🔚 التحرير 1941: 5 سنوات من الاحتلال

الاحتلال الإيطالي استمر 5 سنوات. في 1941، خلال الحرب العالمية الثانية، هاجمت القوات البريطانية (من السودان وكينيا) إثيوبيا. انضم إليها مقاتلون إثيوبيون (المقاومة). هزموا الإيطاليين. في 5 مايو 1941، عاد هيلا سيلاسي إلى أديس أبابا (بعد 5 سنوات بالضبط من سقوطها). استعاد عرشه. حكم حتى 1974 (أطاح به انقلاب شيوعي). مات 1975 (في ظروف غامضة - ربما خنقاً بأمر من المجلس العسكري). إثيوبيا... نجت. الحرب الإيطالية الإثيوبية كانت بروفة للحرب العالمية الثانية. أظهرت عجز عصبة الأمم. شجعت هتلر (رأى أن الديمقراطيات لن تتحرك). "اليوم نحن... غداً أنتم" تحققت.

الإمبراطور هيلا سيلاسي

"هيلا سيلاسي (1892-1975) كان آخر إمبراطور لإثيوبيا. من سلالة تعود إلى سليمان وملكة سبأ (حسب التقليد). قاد بلاده ضد الغزو الإيطالي. خطابه في عصبة الأمم 1936 جعله أيقونة عالمية. عاد 1941. حكم حتى 1974. أطاح به انقلاب شيوعي (المجلس العسكري - الدرغ). مات 1975. دفن تحت مرحاض القصر (إهانة متعمدة). في 2000، أعيد دفنه في كاتدرائية الثالوث المقدس (أديس أبابا). حركة الراستافارية (جامايكا) تعتبره إلهاً (تجسيد الله على الأرض). 'اليوم نحن... غداً أنتم'... ما زالت تتردد."

7 أشهر
مدة الحرب
~500,000
قتلى إثيوبيون
5 سنوات
الاحتلال الإيطالي
1941
عام التحرير

القصة التالية:

الإبادة في رواندا 1994 - 100 يوم من الجحيم
العودة إلى الصفحة الرئيسية