storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🇨🇩 باتريس لومومبا

الأب المؤسس للكونغو الذي ذاب جسده في الأسيد

باتريس إيمري لومومبا (1925-1961) كان أول رئيس وزراء منتخب ديمقراطياً في تاريخ الكونغو. كان عمره 35 سنة فقط. خطيباً نارياً. حلماً: أفريقيا موحدة حرة. في 30 يونيو 1960، نالت الكونغو استقلالها عن بلجيكا. في حفل الاستقلال، ألقى لومومبا خطاباً أمام ملك بلجيكا (بودوان) هاجم فيه الاستعمار البلجيكي بوحشية: "لم نعد قرودكم!" بعد 12 أسبوعاً فقط... كان ميتاً. أطاح به انقلاب عسكري (بقيادة موبوتو، بدعم CIA وبلجيكا). سلموه إلى أعدائه في كاتانغا (الإقليم الانفصالي). عذبوه. أعدموه رمياً بالرصاص (مع اثنين من رفاقه). ثم... أذابوا جثته في حمض الكبريتيك. لم يبق عظم واحد. لم يبق قبر. أرادوا محوه من التاريخ. لكنهم فشلوا. لومومبا أصبح أيقونة. شهيد الاستقلال الأفريقي.

خلاصة: باتريس لومومبا (1925-1961). أول رئيس وزراء للكونغو المستقلة (يونيو-سبتمبر 1960). أطاح به انقلاب موبوتو (بدعم CIA وبلجيكا). اعتقل. سلم إلى أعدائه في كاتانغا. أعدم رمياً بالرصاص 17 يناير 1961 (35 سنة). جثته ذابت في حمض الكبريتيك. المسؤولون: موبوتو سيسي سيكو، مويس تشومبي (زعيم كاتانغا)، ضباط بلجيكيون، CIA (التي خططت لاغتياله). في 2002، اعترفت بلجيكا رسمياً بمسؤوليتها الأخلاقية.

🗣️ خطاب 30 يونيو 1960: القنبلة

في حفل الاستقلال (30 يونيو 1960)، كان من المفترض أن تكون كلمات لومومبا دبلوماسية. لكنه فاجأ الجميع. وقف أمام الملك بودوان (ملك بلجيكا). قال: "أيها الملك، نحن لم نعد قرودكم. لقد عانينا من السخرية، الإهانات، الضرب صباحاً ومساءً... بسبب لون بشرتنا. من سرق أراضينا؟ من سرق ثرواتنا؟ من قتل إخوتنا؟ الاستعمار!" كان هذا إهانة غير مسبوقة لملك أوروبي. الملك بودوان (الذي كان يتوقع كلمات شكر) غضب. الدبلوماسيون البلجيك صعقوا. في ذلك اليوم، أصبح لومومبا عدواً للغرب. بعد 12 أسبوعاً... دفع حياته ثمناً لهذه الكلمات.

🇺🇸 CIA: "لومومبا يجب أن يختفي"

في أغسطس 1960، أرسل مدير CIA (ألين دالاس) برقية إلى محطة CIA في ليوبولدفيل (كينشاسا): "لومومبا يجب أن يختفي. هذا قرار عاجل وأولوية قصوى." الرئيس أيزنهاور نفسه قال: "لومومبا شخص يجب التخلص منه." لماذا هذا الخوف؟ لأن لومومبا طلب مساعدة الاتحاد السوفيتي (عندما رفض الغرب مساعدته في إخماد تمرد كاتانغا). كان هذا كابوس الحرب الباردة: أفريقيا تتحول إلى الشيوعية. CIA خططت لاغتياله: سم في معجون أسنانه. قناص. لكن الانقلاب العسكري (بقيادة موبوتو) حل المشكلة. موبوتو (الذي كان على payroll CIA) اعتقل لومومبا. سلمه إلى أعدائه.

"أفضل أن أموت ورأسي مرفوع... على أن أعيش على ركبتي."

— باتريس لومومبا، رسالة إلى زوجته قبل إعدامه

🩸 17 يناير 1961: الإعدام والإذابة

في 17 يناير 1961، نقل لومومبا ورفيقاه (موريس مبولو وجوزيف أوكيتو) إلى غابة قرب إليزابيثفيل (كاتانغا). كانوا مقيدي الأيدي. معصوبي الأعين. ضربوا بوحشية أثناء الرحلة. عند الغابة، اصطفوا أمام 3 أشجار. أطلق الجنود البلجيك (بقيادة ضابط بلجيكي) النار. 3 طلقات في الصدر. 3 طلقات في الرأس (للتأكد من الموت). دفنوا الجثث في حفرة ضحلة. لكنهم أدركوا: القبر قد يصبح مزاراً. بعد يومين، نبشوا الجثث. قطعوها بالمنشار. أذابوها في برميل من حمض الكبريتيك (المركز). العظام التي لم تذب... حرقوا. الرماد نثر في الغابة. لم يبق شيء. لا جثة. لا قبر. لا أثر.

سن ذهبي واحد: الاعتراف المتأخر

"في 2002، بعد 41 سنة من الاغتيال، اعترفت بلجيكا رسمياً بـ 'مسؤوليتها الأخلاقية' عن مقتل لومومبا. وزير الخارجية البلجيكي (لويس ميشيل) قال: 'كان يجب ألا يحدث هذا. نتحمل جزءاً من المسؤولية.' في 2022، أعادت بلجيكا 'سن ذهبي واحد' (بقايا ضرس) إلى عائلة لومومبا. كان هذا كل ما تبقى من جسده (احتفظ به ضابط بلجيكي كتذكار!). دفن السن في نصب تذكاري في كينشاسا. لومومبا - الذي ذاب جسده بالكامل - عاد إلى وطنه... في سن واحد. ابنه فرانسوا (الذي كان رضيعاً عند اغتياله) استلم السن. قال: 'أبي عاد أخيراً.'"

35 سنة
عمره عند الاغتيال
12 أسبوعاً
في منصبه
1961
سنة الاغتيال
2022
عودة السن

القصة التالية:

جياني فيرساتشي 1997 - مصمم الأزياء الذي قتل على عتبة قصره
العودة إلى الصفحة الرئيسية