storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🎈 كارثة هيندنبورغ

في مساء 6 مايو 1937، كانت السماء تمطر في ليكهورست (نيوجيرسي). على الأرض، تجمع مئات الأشخاص. صحفيون. مصورون. عائلات. كانوا ينتظرون وصول أعجوبة الطيران: المنطاد الألماني "هيندنبورغ" (Hindenburg). أكبر منطاد في التاريخ. طوله 245 متراً (أطول من تيتانيك!). ارتفاعه 44 متراً (مبنى من 13 طابقاً). يحمل 97 شخصاً. يعبر المحيط الأطلسي في 3 أيام (بدل 5 أيام بالسفينة). كان رمزاً للفخر الألماني. النازية استخدمته للدعاية. في الساعة 7:25 مساءً... ظهر في الأفق. كان مشهداً مهيباً. جسم فضي ضخم. صلبان معقوفة على ذيله. اقترب من برج الرسو. ألقى الحبال. وفجأة... وميض. شرارة صغيرة في المؤخرة. في 34 ثانية... تحول المنطاد إلى كرة نار. 200,000 متر مكعب من الهيدروجين اشتعلت. 36 شخصاً ماتوا. عصر المناطيد... انتهى في نصف دقيقة. هذه قصة هيندنبورغ: الجبار الذي أذلته شرارة.

خلاصة كارثة هيندنبورغ: 1) المنطاد: LZ 129 Hindenburg (أكبر منطاد في التاريخ). 2) الطول: 245 متراً (بطول 3 طائرات بوينغ 747!). 3) الغاز: الهيدروجين (شديد الاشتعال). 4) كان مصمماً للهيليوم (غير قابل للاشتعال). لكن أمريكا (المحتكرة للهيليوم) رفضت بيعه لألمانيا النازية. 5) الرحلة الأخيرة: من فرانكفورت إلى ليكهورست (3 أيام). 6) 6 مايو 1937: 7:25 مساءً. 34 ثانية من النار. 7) القتلى: 13 راكباً. 22 من الطاقم. 1 عامل أرضي. 8) الناجون: 62 شخصاً (قفزوا من النوافذ). 9) النتيجة: نهاية عصر المناطيد التجارية.

🎈 المنطاد: أعجوبة السماء

هيندنبورغ كان أعظم ما صنعته شركة "زبلن" الألمانية. سمي على اسم المشير باول فون هيندنبورغ (رئيس ألمانيا 1925-1934). كان فندقاً طائراً: 25 غرفة نوم (بسريرين). مطعم فاخر. صالة. بار. نوافذ بانورامية (يمكن فتحها!). حتى أن هناك بيانو من الألمنيوم (خفيف الوزن). الركاب الأغنياء يدفعون 400 دولار (ما يعادل 8,000 دولار اليوم). كانت الرحلة... سحرية. تحلق على ارتفاع 200 متر. ترى المحيط. ترى السفن. تشرب الشمبانيا. لا اهتزاز. لا ضوضاء. فقط... صمت السحاب. لكن كان هناك سر خطير: المنطاد مملوء بـ 200,000 متر مكعب من الهيدروجين. غاز شديد الاشتعال. لماذا الهيدروجين؟ لأن ألمانيا النازية لم تستطع شراء الهيليوم من أمريكا (العقوبات). المصممون... كانوا يعرفون الخطر. لكنهم قالوا: "اتخذنا كل الاحتياطات. لا تدخين. أحذية مضادة للشرر. كل شيء آمن". كانوا مخطئين.

✈️ الرحلة الأخيرة: 3-6 مايو 1937

في 3 مايو 1937، أقلع هيندنبورغ من فرانكفورت. كان على متنه 36 راكباً و61 من الطاقم. عبر أوروبا. عبر المحيط الأطلسي. كانت رحلة عادية... حتى اليوم الأخير. الرياح المعاكسة أخرته 12 ساعة. كان يجب أن يصل صباح 6 مايو. وصل مساءً. الأمطار كانت تهطل. العواصف الرعدية في الأفق. الكابتن (ماكس بروس) قرر الانتظار. دار حول ليكهورست. انتظر أن تهدأ العاصفة. في 7:00 مساءً... بدأ الاقتراب. كان يعرف أن الهبوط في الرياح صعب. لكنه لم يكن يعرف... أن الموت ينتظر.

🔥 34 ثانية من الجحيم

الساعة 7:21 مساءً. هيندنبورغ يقترب من برج الرسو. يلقي الحبال. العمال على الأرض يمسكون بها. فجأة... في 7:25... شرارة. عند المؤخرة. صغيرة. زرقاء. ثم... انفجار. ليس انفجاراً مدوياً. بل "Whoosh!" هائل. اللهب... انتشر. 200,000 متر مكعب من الهيدروجين... اشتعلت في ثوانٍ. المنطاد... انحنى. ذيله سقط أولاً. ثم... انهار كله. النار التهمت القماش. الهيكل المعدني... انصهر. الركاب... قفزوا من النوافذ (على ارتفاع 20 متراً). بعضهم نجا. بعضهم... احترق. الكاميرات... التقطت كل شيء. الصور... انتشرت في العالم. "Oh, the humanity!" صرخ المذيع هربرت موريسون (في أشهر تعليق إذاعي في التاريخ). 34 ثانية. من أعجوبة السماء... إلى رماد.

"إنها تشتعل! إنها تحترق! يا للبشرية! كل الركاب... يا إلهي! هذا أسوأ شيء رأيته في حياتي!"

— هربرت موريسون، مذيع إذاعي، تعليقه على كارثة هيندنبورغ

🔍 لماذا حدثت الكارثة؟

حتى اليوم... السبب الدقيق غير معروف. هناك نظريات: 1) شرارة كهرباء ساكنة: الأمطار والعواصف شحنت الجو. عندما ألقيت الحبال (المبللة) على الأرض... حدث تفريغ كهربائي. شرارة. اشتعل الهيدروجين. هذه هي النظرية الأكثر قبولاً. 2) تخريب: هل فجرها أحد؟ ربما. لكن لا دليل. 3) عطل ميكانيكي: كسر في سلك داعم. قطع خزان الهيدروجين. شرارة من الاحتكاك. الحقيقة: ربما كانت كلها مجتمعة. لكن النتيجة واحدة: 34 ثانية من النار. نهاية عصر.

🪦 نهاية عصر المناطيد

بعد هيندنبورغ... ماتت المناطيد. ليس لأنها خطيرة (الطائرات اليوم أكثر خطورة). بل لأن الثقة... ماتت. شركة زبلن... توقفت عن صنع المناطيد التجارية. المناطيد العسكرية... اختفت. الطائرات (التي كانت أسرع) سيطرت. اليوم: المناطيد تستخدم فقط للدعاية (مناطيد صغيرة). أو للسياحة (فوق المدن الألمانية). حلم المنطاد العملاق... انتهى. لكن ذكرى هيندنبورغ... باقية. في الصور. في الأفلام. في ذلك الصوت: "Oh, the humanity!"

245 متراً
طول المنطاد
34 ثانية
مدة الحريق
36
عدد القتلى
62
عدد الناجين

🤔 أسئلة شائعة

1) لماذا استخدم الهيدروجين بدل الهيليوم؟ أمريكا كانت تنتج 90% من الهيليوم العالمي. رفضت بيعه لألمانيا النازية (لأنها كانت تخشى استخدامه عسكرياً). الهيدروجين كان متوفراً. رخيصاً. لكنه قاتل.

2) هل هيندنبورغ كان المنطاد الوحيد الذي احترق؟ لا. قبله... احترقت مناطيد بريطانية وفرنسية وأمريكية. R101 (بريطاني) احترق 1930 (48 قتيلاً). USS Akron (أمريكي) تحطم 1933 (73 قتيلاً). لكن هيندنبورغ... كان الأكبر. والأكثر تصويراً.

3) هل كان هناك ناجون مشهورون؟ نعم. الكابتن هاينريش كوبي (قائد الطاقم) نجا. قفز من النافذة. عاش حتى 1970. كثير من الركاب... نجوا بقفزات اليأس.

4) أين حطام هيندنبورغ الآن؟ معظمه... بيع كخردة. بعض القطع في متاحف. الهيكل المعدني... صهر. لا شيء كبير باقٍ.

34 ثانية من المجد إلى الرماد

"هيندنبورغ كان حلماً. حلماً بالطيران الفاخر. حلماً بعبور المحيط في صمت. حلماً بأن الإنسان يمكنه ترويض السماء. لكن الحلم... كان مبنياً على الهيدروجين. على الكبرياء. على 'نحن نعرف أفضل'. 34 ثانية... أنهت كل شيء. الصور... لا تنسى. المنطاد الفضي... يتحول إلى هيكل أسود. الناس... يقفزون. النار... تأكل السماء. 'Oh, the humanity!' صرخة مذيع. صرخة عصر. صرخة إنسان... رأى الجمال يموت."

1936أول رحلة لهيندنبورغ. 63 رحلة ناجحة.
3 مايو 1937الإقلاع من فرانكفورت في الرحلة الأخيرة.
6 مايو 1937تأخير 12 ساعة بسبب الرياح المعاكسة.
7:00 مساءًالوصول إلى ليكهورست. انتظار العاصفة.
7:21 مساءًالاقتراب من برج الرسو. إلقاء الحبال.
7:25 مساءًشرارة. 34 ثانية من النار. 36 قتيلاً.
بعد 1937نهاية عصر المناطيد التجارية.

القصة التالية:

فوكوشيما 2011
العودة للرئيسية