في 14 مايو 2018، افتتحت الولايات المتحدة رسمياً سفارتها الجديدة في القدس. توقيت الافتتاح كان مقصوداً: الذكرى السبعون لقيام دولة إسرائيل (14 مايو 1948). الرئيس دونالد ترامب (الذي لم يحضر شخصياً) أرسل ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر (كبير مستشاريه). كان هذا تتويجاً لقرار تاريخي: في 6 ديسمبر 2017، أعلن ترامب اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل. كسر 70 سنة من السياسة الأمريكية (والدولية): أن وضع القدس يجب أن يحدد بالمفاوضات. كل الرؤساء السابقين (كلينتون، بوش، أوباما) وعدوا بنقل السفارة. لكنهم تراجعوا (وقعوا تأجيلات كل 6 أشهر). ترامب... نفذ. العالم غضب. 128 دولة صوتت في الأمم المتحدة لإدانة القرار (21 ديسمبر 2017). 9 دول فقط أيدت أمريكا. الفلسطينيون أعلنوا "يوم غضب". في غزة، في نفس يوم الافتتاح... 60 فلسطينياً قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة (مسيرات العودة). 2,400 جريح. الدم اختلط بالاحتفال. كان هذا... أكثر يوم دموي في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي منذ حرب 2014.
خلاصة: نقل السفارة الأمريكية للقدس: أعلنه ترامب 6 ديسمبر 2017. افتتحت 14 مايو 2018. اعتراف أمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. كسر 70 سنة من السياسة الدولية. الموقع: مبنى القنصلية الأمريكية السابق في حي أرنونا (جنوب القدس - على خط الهدنة 1949). 32 دولة نقلت سفاراتها لاحقاً (أو أعلنت نيتها). في نفس اليوم: 60 قتيلاً فلسطينياً في مسيرات العودة بغزة. ردود فعل: إدانة دولية واسعة. فلسطين قطعت علاقاتها بالإدارة الأمريكية. نقلت منظمة التعاون الإسلامي الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين.
🗳️ وعد ترامب الانتخابي
خلال حملته الانتخابية (2016)، وعد ترامب: "سننقل السفارة إلى القدس." كان هذا مطلباً قديماً للمسيحيين الإنجيليين (قاعدة ترامب الانتخابية الأساسية) واللوبي الإسرائيلي (AIPAC). كل الرؤساء السابقين وعدوا. لكنهم تراجعوا (لأنهم أدركوا العواقب). ترامب - باندفاعه المعتاد - قرر التنفيذ. قال: "لقد اعترفنا بالحقيقة. القدس هي عاصمة إسرائيل. هذا ليس قراراً سياسياً. هذا واقع." في 6 ديسمبر 2017، وقّع القرار التنفيذي في البيت الأبيض. كان يقف أمام شجرة عيد الميلاد. قال: "اليوم... صححنا خطأ تاريخياً."
🌍 ردود الفعل الدولية
العالم لم يرحب. 128 دولة صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة (21 ديسمبر 2017) لإدانة القرار. 9 دول فقط أيدت أمريكا (بينها إسرائيل، توغو، ميكرونيزيا). 35 دولة امتنعت. الاتحاد الأوروبي رفض. البابا فرنسيس أعرب عن "قلقه العميق". تركيا دعت إلى قمة إسلامية طارئة (13 ديسمبر 2017). أعلنت منظمة التعاون الإسلامي "القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين" (رداً رمزياً). لكن بعد 5 سنوات... 32 دولة نقلت سفاراتها (أو أعلنت نيتها): غواتيمالا (ثاني دولة - 16 مايو 2018)، باراغواي (ثم تراجعت)، كوسوفو (2021 - مسلمة!)، هندوراس، جمهورية الدومينيكان. معظمها دول صغيرة تعتمد على المساعدات الأمريكية.
"القدس ليست للبيع. القدس عاصمة فلسطين الأبدية."
🩸 14 مايو 2018: الدم والاحتفال
في 14 مايو 2018، اجتمع VIPs (إيفانكا ترامب، جاريد كوشنر، ستيفن منوتشين، نتنياهو) في حفل افتتاح السفارة. كانوا يبتسمون. يلقون الكلمات. "يوم تاريخي!" بينما كانوا يحتفلون... على بعد 70 كيلومتراً (في غزة)، كان الفلسطينيون يحتجون في "مسيرات العودة الكبرى" (بدأت 30 مارس 2018). 40,000 متظاهر على الحدود. الجيش الإسرائيلي أطلق النار الحي. 60 قتيلاً (بينهم 8 أطفال). 2,400 جريح. كان هذا أكثر يوم دموي في غزة منذ 2014. المشهد كان متناقضاً: احتفال في القدس. مذبحة في غزة. الإعلام الإسرائيلي صور الحفل. الإعلام العربي صور الجثث. العالم انقسم: ترامب يقول "حققت وعداً". الفلسطينيون يقولون "هذا إعلان حرب".
الاعتراف بالقدس: ما الذي تغير؟
"قبل 2017، كانت السياسة الأمريكية (والدولية): وضع القدس يجب أن يحدد في المفاوضات النهائية. القدس الشرقية (التي احتلتها إسرائيل 1967 وضمتها 1980) لا يعترف بها دولياً. كل السفارات موجودة في تل أبيب. ترامب كسر هذا الإجماع. قال: 'القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية.' لكنه أضاف: 'هذا لا يعني تحديد الحدود النهائية.' عملياً... إسرائيل ابتهجت. الفلسطينيون قاطعوا الإدارة الأمريكية. عملية السلام (المحتضرة أصلاً) ماتت رسمياً. في 2020، توسط ترامب في 'اتفاقيات أبراهام' (تطبيع مع الإمارات والبحرين والمغرب). قال: 'السلام ممكن بدون حل القضية الفلسطينية.' بايدن (الذي خلفه 2021) لم يتراجع عن قرار السفارة (رغم أنه انتقده). السفارة... بقيت في القدس."