storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🕵️ جمعة الشوان

في 1967... بعد هزيمة يونيو. كانت مصر. جريحة. محبطة. محتلة. والموساد. الإسرائيلي. منتشياً. يبحث. عن عملاء. جدد. في قلب. مصر. المنهارة. في تلك الأيام... تقدم شاب. مصري. بسيط. اسمه: جمعة الشوان. إلى السفارة. الإسرائيلية. في أوروبا. قال: "أنا موظف. في شركة. اتصالات. حكومية. أكره. عبد الناصر. أريد. أن أخدم. إسرائيل. مقابل. المال". فرح الموساد. كثيراً. ظنوا أنهم. اصطادوا. سمكة. كبيرة. جداً. جداً. موظف. في شركة. الاتصالات. يعني: يستطيع. أن يعطيهم. خرائط. شبكات. الهاتف. والتلغراف. والراديو. كل شيء. عن مصر. 6 سنوات... كان جمعة الشوان. يذهب. إلى أوروبا. ويلتقي. ضباط الموساد. ويعطيهم. "معلومات". ويتقاضى. آلاف الدولارات. وكانوا يثقون به. ثقة عمياء. لكنهم... لم يعرفوا. أبداً. أن جمعة الشوان... لم يكن. خائناً. بل كان. جندياً. مصرياً. في المخابرات. العامة. المصرية. زرعه. رئيسه. لواء. المخابرات. محمد نسيم. ليمتص. الموساد. ويزودهم. بمعلومات. مزيفة. ومختلطة. ويحمي. مصر. من الداخل. هذه... قصة جمعة الشوان. الجاسوس. المصري. الذي ضحك. على الموساد. 6 سنوات. وخرج. من اللعبة. سالماً. بطلاً. صامتاً. لا يعرفه. أحد.

خلاصة حياة جمعة الشوان: 1) ولد في قرية بالدقهلية. 2) موظف بسيط في شركة الاتصالات. 3) بعد هزيمة 67: قرر أن يخدم بلده. 4) تطوع للمخابرات العامة المصرية. 5) دربه اللواء محمد نسيم (رئيس المخابرات). 6) ذهب إلى أوروبا. وعرض "خيانته" على الإسرائيليين. 7) قبلته المخابرات الإسرائيلية كعميل. 8) استمر 6 سنوات (1967-1973) يزودهم بمعلومات مزيفة. 9) معلوماته: خرائط اتصالات مصرية حقيقية لكنها معدلة ومضللة. 10) تقاضى آلاف الدولارات (سلّمها كلها لمصر). 11) دوره في حرب أكتوبر: أعطى معلومات مضللة ساعدت في خداع إسرائيل. 12) أنهى مهمته بعد الحرب. 13) عاش بقية حياته مواطناً عادياً. 14) كرمته الدولة المصرية لاحقاً.

🇪🇬 من الهزيمة إلى البطولة

في 1967... سقطت مصر. في 6 أيام. دمر الطيران. الإسرائيلي. الطائرات المصرية. على الأرض. واحتلت إسرائيل. سيناء. كلها. في مصر... كان الحزن. والغضب. والإحباط. يخيم. على الجميع. وكان جمعة الشوان. موظفاً. بسيطاً. في شركة. مصر. للاتصالات. في الإسكندرية. رأى. الهزيمة. بأم عينيه. رأى. جنوداً. عائدين. من الجبهة. ممزقين. مكسورين. يبكون. فقرر... أن يفعل. شيئاً. لوطنه. ذهب. إلى المخابرات. العامة. المصرية. وقال: "أنا موظف. في الاتصالات. لدي. وصول. إلى خرائط. الشبكات. الإسرائيلية. تريد. هذه الخرائط. بشدة. لأي عملية. عسكرية. أو تجسس. أريد. أن أكون. طعماً. أجذبهم. إلي. وأعطيهم. معلومات. مزيفة. وأعرف. مخططاتهم. ضد مصر". نظر إليه. ضابط المخابرات. طويلاً. ثم قال: "أنت... متأكد؟ إنها. مهمة. انتحارية. لو اكتشفوك... سيعدموك. ببطء". قال جمعة: "أنا متأكد. بلدي. أهم. من حياتي". وهكذا... بدأت العملية.

🎭 6 سنوات من الخداع

دربته المخابرات. المصرية. 6 أشهر. كاملة. كيف يتكلم. كيف يمشي. كيف يفكر. مثل "الخائن". كيف يخفي. توتره. كيف يمرر. المعلومات. كيف يتعامل. مع المال. (كانوا يعطونه. آلاف الدولارات. ليأخذها. إلى الموساد. دليلاً. على "جديته". ثم يعيدها. إلى المخابرات. المصرية. بعد كل لقاء!). في 1968... سافر جمعة. إلى أوروبا. ودخل. السفارة. الإسرائيلية. وعرض. خدماته. فرحوا به. كثيراً. كانوا يبحثون. عن مثله. تماماً. موظف. اتصالات. في مصر. يستطيع. أن يعطيهم. كل شيء. 6 سنوات... كان جمعة. يسافر. كل 6 أشهر. تقريباً. ويلتقي. ضباط الموساد. ويعطيهم. خرائط. ومعلومات. وكانوا يختبرونها. أحياناً. فيجدونها. صحيحة. جزئياً. ومزيفة. جزئياً. لكنهم... كانوا يثقون. أنه "يحاول". وأنه "يخاف". وأنه "يحتاج. إلى تدريب. أفضل". لم يشكوا. أبداً. أنه. جندي. مصري. مخلص. يخدعهم. ببراعة. لا تصدق.

⚔️ دوره في حرب أكتوبر 1973

أهم شيء. فعله جمعة الشوان. كان قبل حرب أكتوبر 1973. بين 1972 و1973. كثف الموساد. لقاءاته. معه. كانوا متوترين. يسألون: "هل هناك. حرب. قريبة؟". وجمعة... كان يعطيهم. معلومات. مزيفة. عن الجيش المصري. عن مواقعه. عن خططه. كان يقول: "الجيش المصري. محبط. لا يريد. الحرب. التدريبات. كلها. وهمية. عبد الناصر مات. والسادات. ضعيف. لا تخافوا. من هجوم. مصري". وكان الموساد... يصدق. جزءاً كبيراً. من هذا. (لأنهم. كانوا يريدون. أن يصدقوا. أن مصر. ضعيفة). في 6 أكتوبر... عبر الجيش المصري. القناة. وفاجأ. إسرائيل. تماماً. جزء من هذه المفاجأة... كان بفضل. رجال. مثل جمعة الشوان. الذين ضللوا. الموساد. 6 سنوات. وجعلوهم. ينامون. في أمان. كاذب. حتى جاءت. الصدمة. الكبرى.

الخطر الذي عاشه

6 سنوات... كان جمعة الشوان. يمشي. على حبل. مشدود. فوق. هاوية. كل لقاء. مع الموساد. كان يمكن. أن يكون. الأخير. لو اكتشفوا. حقيقته... لقتلوه. ببطء. كانوا يراقبونه. يختبرونه. يسألونه. أسئلة. فخاخاً. وكان عليه. أن يجيب. بثبات. ببرود. بدون. ارتباك. أبداً. قال لاحقاً: "كنت أعود. من كل لقاء. وأنا أرتجف. لساعات. كنت أخاف. ليس على نفسي. بل... أن أفشل. في مهمتي. أن أنكشف. فأضر. بلدي. بدل. أن أنفعها". 6 سنوات. لم ينم فيها. نوماً. هانئاً. لكنه... لم يخطئ. أبداً. عاد. بعد الحرب. إلى المخابرات. المصرية. وأعطاهم. كل التقارير. كل المعلومات. التي جمعها. عن الموساد. وعن أساليبهم. وعن عملائهم. ثم... عاد. إلى حياته. العادية. إلى وظيفته. البسيطة. كأن. شيئاً. لم يكن.

🕊️ العودة إلى الظل

بعد حرب 1973... انتهت مهمة جمعة الشوان. عاد. إلى مصر. إلى وظيفته. في شركة الاتصالات. لم يخبر. أحداً. بما فعله. لا زوجته. ولا أولاده. ولا أصدقاؤه. ولا زملاؤه. عاش. 30 سنة. أخرى. صامتاً. لا يتكلم. عن الحرب. لا يتفاخر. بدوره. لا يطلب. تكريماً. ولا أموالاً. ولا شهرة. كان يقول: "أنا فقط. قمت. بواجبي. كأي جندي. مصري". في 2002... فقط. بدأت المخابرات المصرية. ترفع. السرية. عن بعض. ملفات. حرب أكتوبر. وظهر اسمه. لأول مرة. وكُرِّم. في احتفال. مهيب. بكى. وهو يستلم. وسامه. قال: "أخيراً... أستطيع. أن أقول. لأولادي. أن أباهم. لم يكن. خائناً. بل كان. بطلاً. في صمت". قال عنه اللواء محمد نسيم (رئيسه): "جمعة الشوان... هو بطل مصر الحقيقي. الرجل الذي ضحى بسمعته. وبأعصابه. وبحياته. من أجل بلده. دون أن ينتظر. شكراً. من أحد".

"أنا لم أكن خائفاً من الموت. كنت خائفاً فقط... أن أفشل في خدمة بلدي. أن أنكشف. فأضر مصر. بدل أن أنفعها."

— جمعة الشوان، بعد تكريمه
6 سنوات
مدة الخداع
1967
بدء المهمة
1973
نهاية المهمة
30 عاماً
بقي سره مخفياً

🤔 أسئلة شائعة

1) كيف تطوع للمخابرات المصرية؟ بعد هزيمة 67. ذهب بنفسه إلى مقر المخابرات. وعرض فكرته. كان موظف اتصالات. ويعرف أن الإسرائيليين يبحثون عن مثله.

2) ماذا كان يعطي للموساد بالضبط؟ خرائط اتصالات. حقيقية جزئياً. ومزيفة جزئياً. وأسماء محطات. وترددات. لا تضر بالأمن المصري. لكنها تبهر الإسرائيليين.

3) كم تقاضى من الموساد؟ آلاف الدولارات على مدى 6 سنوات. كان يسلمها كلها للمخابرات المصرية. لم يحتفظ بدولار واحد لنفسه.

4) هل كان الإسرائيليون أغبياء؟ لا. كانوا أذكياء جداً. لكن جمعة والمخابرات المصرية كانوا أذكى. بنوا شخصيته كـ"خائن" ببراعة فائقة.

البطل الذي لا يعرفه أحد

"جمعة الشوان... ليس مجرد جاسوس. إنه... وجه آخر. لمصر. الوجه الذي لا يظهر. في التلفزيون. ولا في الصحف. ولا في كتب التاريخ. كثيراً. وجه الرجل. البسيط. الذي يحب بلده. حباً صامتاً. عميقاً. لا يحتاج إلى تصفيق. ولا إلى شهرة. ولا إلى مال. 6 سنوات... عاش. حياة مزدوجة. خطيرة. مرعبة. وفي النهاية... عاد إلى الظل. إلى بيته. إلى وظيفته. إلى أولاده. لم يطلب. شيئاً. لم يندم. على شيء. 'الأبطال الحقيقيون'. ليسوا. من يركبون. الدبابات. ويرفعون. الأعلام. فقط. أحياناً... هم من يجلسون. في مقهى. صغير. في الإسكندرية. ويشربون الشاي. بهدوء. ويعرفون. في أعماقهم. أنهم. فعلوا شيئاً. عظيماً. من أجل. هذا البلد. الذي لا ينام. على ضفاف. النيل."

1967هزيمة يونيو. جمعة الشوان يتطوع للمخابرات المصرية.
1968السفر إلى أوروبا وعرض "خيانته" على الإسرائيليين.
1968 - 19736 سنوات من الخداع. لقاءات دورية مع الموساد.
1972 - 1973تزويد الموساد بمعلومات مضللة قبل حرب أكتوبر.
1973نهاية مهمته بنجاح بعد حرب أكتوبر.
2002كشف دوره وتكريمه رسمياً.

القصة التالية:

فاسيلي أرخيبوف - الرجل الذي أنقذ العالم من حرب نووية
العودة للرئيسية