storydz.com | وثائقيات تاريخية موثوقة
📖 Stories Online | storydz.com

📦 الطفل في الصندوق 1957 – المجهول الأبدي

25 فبراير 1957 — 65 عاماً من الصمت حتى نطق الحمض النووي

في صباح 25 فبراير 1957، كان شاب يصطاد الأرانب في غابة بمنطقة فوكس تشيس في فيلادلفيا عندما لاحظ صندوقاً كرتونياً كبيراً ملقى بين الشجيرات. كان الصندوق يحمل علامة متجر لبيع أثاث الأطفال. عندما فتحه، اكتشف مشهداً مرعباً: جثة طفل صغير ملفوفة في بطانية. كان الطفل ذكراً، يبلغ من العمر ما بين 3 و7 سنوات. كان عارياً تماماً، نحيفاً جداً، وتظهر على جسده علامات سوء تغذية حاد وكدمات متعددة. تم حلق شعره بشكل غير متقن قبل الوفاة بفترة قصيرة — ربما لتغيير مظهره ومنع التعرف عليه. أطلق المحققون أكبر حملة بحث في تاريخ فيلادلفيا. أكثر من 400 ألف منشور تحمل صورة الطفل المعاد ترميمها. نُشرت صورته في كل صحيفة ومحطة تلفزيون في البلاد. لكن لم يتقدم أحد للتعرف عليه. لا أم ولا أب ولا قريب ولا جار ولا معلم. كان الأمر كما لو أن هذا الطفل لم يوجد أبداً في سجلات العالم.

دفن الطفل في مقبرة بوترز فيلد تحت شاهد قبر كُتب عليه: "طفل أمريكا المجهول". ظل لغزاً محيراً لعقود. نظريات كثيرة ظهرت: ربما كان من دار أيتام، ربما كان من عائلة متنقلة، ربما كان ضحية أم عازبة تخلصت منه. لكن لا شيء مؤكد. حتى عام 2022.

ملخص القضية: في 25 فبراير 1957، عُثر على جثة طفل (4-6 سنوات) في صندوق كرتوني بغابة فوكس تشيس، فيلادلفيا. عانى من سوء تغذية مزمن وكدمات. لم يتم التعرف على هويته طوال 65 عاماً. في ديسمبر 2022، وباستخدام تقنيات الحمض النووي وعلم الأنساب الجيني، تمكنت شرطة فيلادلفيا من تحديد هويته: جوزيف أوغسطس زاريلي، ولد في 13 يناير 1953. والداه البيولوجيان توفيا. هوية قاتله ما زالت مجهولة.

🧬 اختراق 2022: أخيراً عرفنا اسمه

في ديسمبر 2022، وبعد 65 عاماً من الغموض، أعلنت شرطة فيلادلفيا عن اختراق علمي هائل. باستخدام تقنيات الحمض النووي المتقدمة وعلم الأنساب الجيني — نفس التقنية التي استخدمت للقبض على قاتل الولاية الذهبية — تمكن المحققون من تحديد هوية الطفل. اسمه: جوزيف أوغسطس زاريلي. ولد في 13 يناير 1953. كان والداه من أصل إيطالي. كلاهما توفيا قبل الكشف عن هويته. تم تغيير شاهد القبر ليحمل اسمه الحقيقي. لكن القضية لم تُغلق: من قتل جوزيف؟ من أساء معاملته؟ من حلق شعره وتركه ليموت وحيداً في صندوق كرتوني؟ هذه الأسئلة ما زالت بلا إجابة.

🕵️ من قتل جوزيف زاريلي؟

رغم التعرف على هوية الطفل، لا يزال السؤال الأهم بلا إجابة: من قتله؟ تشير الأدلة إلى أن جوزيف عانى من سوء معاملة مزمن — كدمات قديمة وجديدة، سوء تغذية حاد، آثار عمليات جراحية قديمة. الشرطة تعتقد أن الجاني كان شخصاً يعرفه الطفل — ربما أحد الوالدين أو أحد الأقارب. لكن جميع المشتبه بهم المحتملين قد ماتوا. القضية ما زالت مفتوحة تقنياً، لكن فرص تحقيق العدالة بعد 67 عاماً ضئيلة.

"اليوم، بعد 65 عاماً، لم يعد 'طفل أمريكا المجهول'. اسمه جوزيف أوغسطس زاريلي. نعرف من هو. لكننا لم ننسَ أن هناك من قتله."

— دانييل أوتلاو، مفوضة شرطة فيلادلفيا، ديسمبر 2022

القصة التالية:

رجل سومرتون 1948: الجاسوس أم العاشق؟
العودة للرئيسية