storydz.com | وثائقيات تاريخية موثوقة
📖 Stories Online | storydz.com

⛵ ماري سيليست: السفينة الشبح

4 ديسمبر 1872 — عُثر عليها سليمة.. لكن أين ذهب الجميع؟

في 4 ديسمبر 1872، كان الكابتن ديفيد مورهاوس على متن سفينته "دي غراتيا" (Dei Gratia) في المحيط الأطلسي قرب جزر الأزور عندما رصد سفينة شراعية تتمايل بشكل غريب على الأمواج. أشرعتها مرفوعة جزئياً، لكنها كانت تنحرف عشوائياً. أرسل مورهاوس قارباً للتحقيق. صعد البحارة على متن السفينة واكتشفوا الحقيقة المذهلة: "ماري سيليست" (Mary Celeste) كانت مهجورة تماماً. لا يوجد شخص واحد على متنها. الطاقم البالغ عدده 7 أفراد، والكابتن بنجامين بريغز، وزوجته سارة، وابنتهما صوفيا البالغة من العمر عامين... اختفوا جميعاً.

السفينة كانت في حالة ممتازة. الشرعة كانت مرفوعة وجاهزة للإبحار. المؤن كانت كافية لستة أشهر. الحمولة — 1701 برميل من الكحول الصناعي — كانت سليمة بالكامل. أوراق الملاحة كانت في مكانها. ساعة الكابتن وسيفه كانا في المقصورة. طعام الإفطار كان على المائدة. كل شيء كان طبيعياً — باستثناء أن 10 أشخاص اختفوا. قارب النجاة الوحيد كان مفقوداً. لكن لماذا يغادر 10 أشخاص سفينة سليمة في عرض المحيط؟

ملخص القضية: السفينة ماري سيليست أبحرت من نيويورك إلى جنوة في نوفمبر 1872. عُثر عليها مهجورة في 4 ديسمبر 1872. السفينة سليمة، الحمولة intact، المتعلقات الشخصية في أماكنها. قارب النجاة مفقود. لم يُعثر على أي من أفراد الطاقم العشرة. النظرية الأقوى: تسرب أبخرة الكحول دفع القبطان لإخلاء السفينة خشية انفجار، وانقطع حبل قارب النجاة.

🧪 نظرية الكحول: التفسير العلمي

في 2006، قدمت الكيميائية أندريا سيلا تفسيراً علمياً مقنعاً. براميل الكحول الصناعي تسربت منها أبخرة إيثانول. تراكمت الأبخرة في العنبر. عندما فتح القبطان بريغز الفتحة، ربما تسبب احتكاك في شرارة صغيرة أدت إلى "ووش" — انفجار صغير من اللهب الأزرق. لم يكن هناك حريق كبير، لكنه كان كافياً لإرهاب القبطان. أمر الجميع بالنزول إلى قارب النجاة وربطه بحبل طويل خلف السفينة حتى تتبدد الأبخرة. ثم انقطع الحبل. انجرفت السفينة بعيداً. مات العشرة في قارب النجاة عطشاً. هذه النظرية تشرح كل شيء: لماذا غادروا بسرعة، لماذا السفينة سليمة، ولماذا لم يُعثر عليهم.

"لم تكن ماري سيليست ملعونة. كانت ضحية سلسلة من الظروف المؤسفة: تسرب، شرارة، ذعر، وحبل انقطع."

— أندريا سيلا، كيميائية، جامعة كوليدج لندن، 2006

القصة التالية:

صوت البلوب 1997: الوحش في أعماق المحيط
العودة للرئيسية