storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🕊️ اغتيال بينظير بوتو

في 27 ديسمبر 2007، كانت بينظير بوتو، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في دولة إسلامية، في طريقها إلى السلطة مرة أخرى. عادت من منفى دام 8 سنوات لتنقذ باكستان من الدكتاتورية. قبل شهرين، نجت من تفجير انتحاري في كراتشي قتل فيه 180 شخصاً من أنصارها. في ذلك اليوم، في روالبندي، كانت تلقي خطاباً حماسياً. أنهت الخطاب. لوحت للجماهير. صعدت إلى سيارتها. فتحت سقف السيارة لتلقي التحية. وفجأة... طلقات نار. ثم انفجار. دماء في كل مكان. بينظير انهارت. نقلت إلى المستشفى. ماتت بعد ساعة. معها مات حلم باكستان الديمقراطية. هذه قصة ابنة الشرق التي قتلها الرصاص والإرهاب.

خلاصة الاغتيال: 1) الضحية: بينظير بوتو (رئيسة وزراء باكستان السابقة، 54 سنة). 2) التاريخ: 27 ديسمبر 2007. 3) المكان: حديقة لياقت باغ، روالبندي. 4) المنفذ: انتحاري (لم تحدد هويته بالضبط). 5) الطريقة: أطلق النار أولاً، ثم فجر نفسه. 6) القتلى الآخرون: 24 من أنصارها. 7) الاتهامات: طالبان باكستان. لكن عائلة بوتو تتهم الرئيس برويز مشرف والمخابرات الباكستانية. 8) الأثر: اضطرابات في باكستان. تأجيل الانتخابات. زوجها آصف علي زرداري أصبح رئيساً لاحقاً.

👑 بينظير بوتو: ابنة الشرق

ولدت بينظير بوتو في 21 يونيو 1953 في كراتشي. ابنة ذو الفقار علي بوتو، رئيس وزراء باكستان (1971-1977). درست في هارفارد وأكسفورد. كانت ذكية جداً. طموحة. أرادت تغيير باكستان. في 1977: انقلاب عسكري أطاح بوالدها. في 1979: أعدم شنقاً بتهمة "قتل سياسي". بينظير صدمت. قالت: "سأكمل مسيرة أبي". عاشت في السجن 5 سنوات (في الحبس الانفرادي أحياناً). في 1988: عادت. فاز حزبها (حزب الشعب الباكستاني) في الانتخابات. أصبحت أول امرأة ترأس حكومة في دولة إسلامية. كان عمرها 35 سنة. حكمت مرتين: 1988-1990 و 1993-1996. في المرتين: أقيلت بتهم فساد (تنفيها هي ومؤيدوها). في 1998: ذهبت إلى المنفى في دبي. لكنها كانت تخطط للعودة.

✈️ العودة من المنفى: أكتوبر 2007

في 18 أكتوبر 2007، بعد 8 سنوات في المنفى، عادت بينظير إلى كراتشي. استقبلها 200,000 شخص. موكب ضخم. فرحة. أمل. لكن الإرهاب كان ينتظرها. بعد ساعات من وصولها، بينما كان موكبها يشق طريقه من المطار إلى قبر محمد علي جناح، انفجرت قنبلتان. 180 شخصاً ماتوا. مئات الجرحى. بينظير نجت بأعجوبة (كانت داخل سيارة مصفحة). قالت: "لن أخاف. لن أتوقف. سأواصل". واصلت حملتها الانتخابية. كل باكستان كانت تتابعها. المرأة التي تتحدى الدكتاتور (مشرف). تتحدى الإرهاب. تتحدى الموت.

💀 يوم الاغتيال: 27 ديسمبر 2007

في ذلك اليوم، كانت بينظير في روالبندي. حضرت تجمعاً انتخابياً في حديقة لياقت باغ. ألقت خطاباً حماسياً. قالت: "باكستان تحتاج إلى الديمقراطية. لن نرضخ للدكتاتورية". أنهت الخطاب. نزلت من المنصة. لوحت للجماهير. صعدت إلى سيارتها (تويوتا لاند كروزر بيضاء). كانت تقف من فتحة السقف. تصافح. تبتسم. السيارة تحركت ببطء. فجأة... شاب اقترب. أطلق النار عليها من مسدس. أخطأ رأسها. ثم فجر نفسه. الانفجار هز المكان. 24 شخصاً ماتوا. بينظير أصيبت بشظايا في رأسها ورقبتها. نقلت بسرعة إلى مستشفى روالبندي العام. حاول الأطباء إنعاشها. الساعة 6:16 مساءً: أعلنت وفاتها. عمرها 54 سنة. باكستان... انهارت.

"الديمقراطية هي أفضل انتقام. سأواصل النضال. حتى لو كلفني ذلك حياتي."

— بينظير بوتو، قبل أسابيع من اغتيالها

🌪️ الفوضى بعد الاغتيال

بعد إعلان وفاتها... انفجرت باكستان. غضب عارم. مشاعر مختلطة. حزن. غضب. انتقام. أنصارها خرجوا إلى الشوارع. حرقوا الإطارات. هاجموا المكاتب الحكومية. 40 شخصاً قتلوا في أعمال الشغب. الانتخابات (التي كانت مقررة بعد 10 أيام) تأجلت. دفنت بينظير في ضريح عائلة بوتو في لاركانا (إقليم السند). حضر الجنازة مئات الآلاف. بكوا. صرخوا. قالوا: "بينظير حية. بينظير حية". زوجها آصف زرداري (الذي كان في المنفى أيضاً) عاد. تولى قيادة الحزب. بعد 9 أشهر... أصبح رئيساً لباكستان (2008). حكم 5 سنوات. أول رئيس يكمل ولايته ديمقراطياً في تاريخ باكستان.

🔍 من قتلها؟ النظريات

رسمياً: قالت الحكومة الباكستانية (بقيادة مشرف) إن القاتل هو بيت الله محسود (زعيم طالبان باكستان). محسود نفى: "لم نقتلها. نحن لا نقتل النساء". لكن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) أكدت أن محسود هو العقل المدبر. لكن عائلة بوتو وحزبها يقولون: "مشرف والمخابرات الباكستانية (ISI) هم من دبروا الاغتيال. هم من فشلوا في حمايتها. هم من رفضوا طلبها بحماية دولية". الحقيقة: لا أحد يعرف بالضبط. الأمم المتحدة فتحت تحقيقاً (2009-2010). خلص التحقيق إلى أن: "القتل كان يمكن منعه. الحكومة الباكستانية فشلت في توفير الحماية الكافية. لكن لا دليل قاطع على تورط المخابرات". القضية... ما زالت مفتوحة. الجرح... لم يلتئم.

54 سنة
عمرها عند الاغتيال
24
قتيلاً معها
مرتان
تولت رئاسة الوزراء
2007
عام الاغتيال

🤔 أسئلة شائعة

1) لماذا سميت "ابنة الشرق"؟ لقب أطلقته عليها الصحافة الغربية. كانت رمزاً للمرأة المسلمة القوية. المتعلمة. القائدة.

2) هل كان اغتيالها مفاجئاً؟ لا. تلقت تهديدات كثيرة. نجت من محاولة اغتيال في كراتشي قبل شهرين. طلبت حماية من سكوتلاند يارد. رفضت الحكومة. كتبت وصيتها قبل أسابيع: "سأموت. أعرف ذلك. لكني سأموت من أجل باكستان".

3) ماذا حدث لأبنائها؟ ابنها بيلاوال (19 سنة) أصبح رئيساً شرفياً لحزب الشعب. درس في أكسفورد. ابنها الآخر بختوار وابنتها آصفة. زوجها زرداري أصبح رئيساً (2008-2013).

4) كيف تبدو باكستان اليوم بعد 18 سنة من اغتيالها؟ لا تزال في أزمة. ديمقراطية هشة. انقلابات. إرهاب. فساد. الحلم الذي ماتت من أجله... لم يكتمل بعد.

المرأة التي تحدت الموت

"بينظير بوتو كانت أكثر من مجرد سياسية. كانت رمزاً. رمزاً للمرأة المسلمة التي تقود. التي تحارب. التي لا تخاف. عاشت في المنفى. عاشت في السجن. رأت والدها يشنق. رأت إخوتها يموتون (أحدهم مات مسموماً). كانت تعرف أنها قد تكون التالية. ومع ذلك... عادت. قادت. ناضلت. وماتت. ليس لأنها كانت جبانة. بل لأنها كانت شجاعة. 'أفضل أن أموت واقفة على أن أعيش راكعة' كان يمكن أن يكون شعارها. بينظير لم تمت. هي في قلوب ملايين الباكستانيين. في كل امرأة تتعلم. في كل امرأة تترشح. في كل امرأة تقول: 'أنا أيضاً أستطيع'. هذه هي حياة بينظير. وهذا... هو انتقامها من الموت."

1953ولادة بينظير بوتو في كراتشي.
1977انقلاب عسكري. سجن والدها. أعدم 1979.
1988أول امرأة تتولى رئاسة وزراء دولة إسلامية.
1998تذهب إلى المنفى في دبي.
18 أكتوبر 2007العودة إلى باكستان. تفجير كراتشي (180 قتيلاً).
27 ديسمبر 2007اغتيالها في هجوم انتحاري بروالبندي.
2008زوجها آصف زرداري يصبح رئيساً.
2010تقرير أممي: "القتل كان يمكن منعه".

القصة التالية:

اغتيال الشيخ أحمد ياسين
العودة للرئيسية