storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🕌 اغتيال الشيخ أحمد ياسين

في فجر يوم الاثنين 22 مارس 2004، كان الشيخ أحمد ياسين، الرجل المقعد الذي أسس حركة حماس، يصلي الفجر في مسجد المجمع الإسلامي بحي الصبرة في غزة. كان عمره 67 سنة. كان طريح الكرسي المتحرك منذ أن كان شاباً. لا يستطيع تحريك ذراعيه. لا يستطيع تحريك ساقيه. كان ضعيفاً جسدياً... لكنه كان أقوى رجل في فلسطين. خرج من المسجد بعد الصلاة. كان ابنه عبد الحميد يدفع كرسيه. كان هناك 4 من مرافقيه. وفي السماء... كانت طائرة أباتشي إسرائيلية تحوم. تراقب. تنتظر. في الساعة 5:30 صباحاً، أطلقت الطائرة 3 صواريخ. صاروخ Hellfire. أصابت الشيخ مباشرة. الكرسي المتحرك تحطم. الجسد الشاب تمزق. لكن الشيخ... مات مبتسماً. استشهد. كانت إسرائيل قد قررت: "يجب أن يموت". حاولوا مرتين من قبل. في 2003: قصفوا منزله. نجا. أرسلوا طائرات F-16. نجا. لكن هذه المرة... نجحوا. الرجل الذي قال: "الكرسي المتحرك لن يمنعني من الجهاد" رحل. لكن روحه بقيت. أقوى مما كان.

خلاصة الاغتيال: 1) الضحية: الشيخ أحمد إسماعيل ياسين (مؤسس حركة حماس، 67 سنة). 2) التاريخ: 22 مارس 2004، الساعة 5:30 صباحاً. 3) المكان: خارج مسجد المجمع الإسلامي، حي الصبرة، غزة. 4) المنفذ: الجيش الإسرائيلي. طائرة أباتشي AH-64. 5) السلاح: 3 صواريخ Hellfire. 6) القتلى الآخرون: 7 من مرافقيه (بينهم ابنه عبد الحميد). 7) القرار: أرييل شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي) أعطى الضوء الأخضر. 8) النتيجة: 200,000 فلسطيني في الجنازة. انتفاضة في العالم الإسلامي. حماس أصبحت أقوى.

👨‍🦽 من هو الشيخ أحمد ياسين؟

ولد أحمد ياسين في يونيو 1938 في قرية الجورة (قضاء المجدل، فلسطين). في 1948: هاجر مع أسرته إلى غزة (بعد النكبة). أصبح لاجئاً. كان طفلاً رياضياً. يلعب كرة القدم. يجري. لكن في سن 12 سنة (1952): سقط أثناء اللعب. أصيب بكسر في فقرات عنقه. حمله أصدقاؤه إلى البيت. لم يعالجوه جيداً (كانوا فقراء). الالتهاب انتشر. أصيب بالشلل الرباعي. منذ ذلك اليوم... لم يمش. لم يحرك يديه. بقي على كرسي متحرك. درس في الأزهر (القاهرة). عاد إلى غزة. عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية. كان خطيباً مفوهاً. داعية. قائداً روحياً. في 1987 (أثناء الانتفاضة الأولى): أسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس). قال: "الجهاد هو الطريق. السلاح هو الوسيلة. فلسطين كلها أرض وقف إسلامي. لا يمكن التنازل عن شبر واحد".

⛓️ سنوات السجن والإبعاد

إسرائيل لم تتركه. في 1984: سجن أول مرة (سنة). في 1989: سجن مرة أخرى. حكم عليه بالسجن مدى الحياة + 15 سنة. بتهمة "تأسيس منظمة إرهابية" و"التحريض على قتل جنود إسرائيليين". في السجن: كان رمزاً. الأسرى يحترمونه. يسمونه "الشيخ". في 1997: إسرائيل حاولت اغتيال خالد مشعل (قائد حماس في الأردن). فشلت. الموساد قبض عليهم. الأردن هددت بفضيحة. في صفقة تبادل: أطلقت إسرائيل سراح الشيخ أحمد ياسين (بعد 8 سنوات في السجن). عاد إلى غزة. استقبله 100,000 فلسطيني. على كرسيه المتحرك. يلوح بيده الضعيفة. يكبر. يبتسم. كان أقوى من أي وقت مضى.

💣 محاولات الاغتيال السابقة

إسرائيل حاولت اغتياله مرتين قبل 2004. الأولى: 2002. دبابات إسرائيلية حاصرت منزله. دمرت جزءاً منه. نجا. الثانية: 6 سبتمبر 2003. طائرات F-16 قصفت منزلاً كان فيه مع القائد صلاح شحادة (الذي استشهد). نجا بأعجوبة. أصيب بجروح طفيفة. قال بعدها: "لن نهرب. لن نختبئ. نحن في استقبال الشهادة". إسرائيل قررت: "يجب تصفيته بأي ثمن". أرييل شارون (رئيس الوزراء) قال: "ياسين هو رأس الأفعى. بقتله... نقطع رأس الإرهاب". لكن العكس هو ما حدث.

🔫 صباح الاغتيال: 22 مارس 2004

في ذلك الفجر، كان الشيخ ياسين يصلي في مسجد قرب بيته. معه ابنه عبد الحميد (الذي كان يدفع كرسيه دائماً). معه مرافقون. بعد الصلاة... خرج. الكرسي يتحرك ببطء. الشيخ يتحدث. يبتسم. فجأة... صوت صاروخ. انفجار. ارتجاج. الكرسي تطاير. الجثث تناثرت. الشيخ... استشهد. 3 صواريخ. الصاروخ الأول: أصاب الكرسي. الثاني: أصاب المرافقين. الثالث: أكمل التدمير. المشهد كان مرعباً. كرسي متحطم. دماء. أشلاء. لكن جثمان الشيخ... كان معروفاً. وجهه سليم. يبتسم. تقريباً.

"الموت في سبيل الله هو أسمى أمانينا. نحن لا نخاف الموت. نحن نخاف أن نموت على فراشنا. الشهادة هي الحياة. الكرسي المتحرك... لن يمنعني من لقاء الله شهيداً."

— الشيخ أحمد ياسين، قبل أسابيع من اغتياله

🕋 جنازة المليون

بعد ساعات من الاغتيال... خرجت غزة كلها. 200,000 فلسطيني (من أصل 400,000 ساكن) في الشوارع. أكبر جنازة في تاريخ غزة. النساء من فوق الأسطح. الرجال يحملون النعش. يهتفون: "الشيخ ياسين... انتقمنا لك". "يا شهيد... ارتاح... سنواصل الكفاح". نعش الشيخ لف بالعلم الفلسطيني. طافوا به شوارع غزة. من منزله إلى المسجد. من المسجد إلى المقبرة. دفن في مقبرة الشهداء. بجوار صلاح شحادة. بجوار رنتيسي (الذي سيخلفه... ويستشهد بعد شهر). غزة... لم تنم تلك الليلة. الحداد. القرآن. الدعاء. والغضب.

🌍 ردود الفعل العالمية

العالم كله... أدان الاغتيال. حتى حلفاء إسرائيل. الأمم المتحدة: "عمل غير قانوني". الاتحاد الأوروبي: "نشجب بشدة". بريطانيا: "غير مبرر". أمريكا: "نحن قلقلون" (لم يدينوا مباشرة). العالم العربي والإسلامي: غضب عارم. مظاهرات في كل العواصم. مصر: ألغت مؤتمراً اقتصادياً مع إسرائيل. الأردن: استدعت السفير. حتى الفلسطينيون من كل الفصائل (حتى فتح) أدانوا. عرفات (رئيس السلطة) أعلن الحداد 3 أيام.

💪 النتيجة: حماس أقوى

ظنت إسرائيل أن اغتيال الشيخ سيضعف حماس. حدث العكس. بعد شهر: اغتيل عبد العزيز الرنتيسي (الذي خلف الشيخ). ظنوا أن حماس ستنهار. لكن حماس نمت. توسعت. بعد 3 سنوات (2006): فازت حماس بالانتخابات التشريعية. بعد 3 سنوات أخرى (2007): سيطرت على غزة. واليوم (2025)... حماس ما زالت. الفكرة التي أسسها الشيخ... لم تمت. أصبحت أقوى. قالوا: "الشيخ زرع بذرة. الآن... حصدنا الغابة".

67 سنة
عمره عند الاستشهاد
200,000
مشيع في الجنازة
3
صواريخ Hellfire
1987
عام تأسيس حماس

🤔 أسئلة شائعة

1) لماذا كان على كرسي متحرك؟ أصيب في سن 12 سنة أثناء لعبه كرة القدم. سقط على رقبته. كسر في الفقرات. الشلل انتشر تدريجياً حتى أصبح رباعياً.

2) هل كان متزوجاً؟ نعم. تزوج خالته حليمة ياسين (1964). أنجب 11 ابناً (3 ذكور و8 إناث). أحد أبنائه (عبد الحميد) استشهد معه في الاغتيال.

3) من خلفه في قيادة حماس؟ عبد العزيز الرنتيسي. اغتيل بعد شهر واحد (17 أبريل 2004). أيضاً بصاروخ من طائرة أباتشي.

4) أين دفن الشيخ ياسين؟ في مقبرة الشهداء في غزة. قبره يزار. يضعون الزهور. يقرؤون الفاتحة. يتبركون. أصبح مزاراً ومعلماً.

الكرسي الذي هز عرش إسرائيل

"الشيخ أحمد ياسين كان معجزة. رجل لا يستطيع تحريك يديه. رجل لا يستطيع المشي. رجل جسده منهار. لكن إرادته... فولاذية. من كرسيه المتحرك... قاد حركة. أسس تنظيماً. هز دولة. 'الكرسي المتحرك' أصبح كابوساً لإسرائيل. كيف لرجل كهذا... أن يكون بهذه القوة؟ الجواب: الإيمان. كان يؤمن حقاً أن فلسطين ستتحرر. كان يؤمن حقاً أن الجهاد هو الطريق. كان يؤمن حقاً أن الموت في سبيل الله... أفضل من الحياة في الذل. إسرائيل قتلته. لكنها لم تقتل فكرته. الشيخ مات. حماس بقيت. الشيخ مات. فلسطين بقيت. 'آمنت أن درب الشهادة هو أقصر طريق إلى الله. وإلى القدس'."

1938ولادة أحمد ياسين في قرية الجورة (قضاء المجدل).
1948النكبة. لجوء عائلته إلى غزة.
1952حادثة السقوط. الشلل. الكرسي المتحرك.
1987تأسيس حركة حماس مع بداية الانتفاضة الأولى.
1989-1997السجن في إسرائيل. 8 سنوات. الإفراج بعد محاولة اغتيال مشعل.
2003محاولتا اغتيال فاشلتان.
22 مارس 2004استشهاده بصواريخ الأباتشي بعد صلاة الفجر.
2006حماس تفوز بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.

العودة للقسم:

قصص الاغتيالات
العودة للرئيسية