storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🏚️ زلزال لشبونة 1755

في صباح 1 نوفمبر 1755، كان سكان لشبونة (عاصمة البرتغال) يحتفلون بعيد جميع القديسين. الكنائس مضاءة بالشموع. الناس في الشوارع. المدينة... كانت من أجمل مدن أوروبا. ميناء مزدهر. قصور فخمة. ذهب من البرازيل. توابل من الهند. كانت إمبراطورية. في الساعة 9:40 صباحاً... اهتزت الأرض. ليس هزة عادية. بل زلزال بقوة 8.5-9.0 درجات. استمر 6 دقائق. تصدعت المباني. انهارت الكنائس (المليئة بالمصلين). انشق الشارع الرئيسي. بعد 40 دقيقة... جاء التسونامي. موجة ارتفاعها 12 متراً. اجتاحت الميناء. ابتلعت السفن. دمرت كل شيء على الساحل. ثم... بدأت الحرائق. الشموع المقلوبة. المواقد المحطمة. النار أكلت ما تبقى من المدينة. 5 أيام من الحريق. 90,000 قتيل. 85% من مباني لشبونة... دمرت. لكن هذا الزلزال... لم يدمر مدينة فقط. بل هز أسس الفلسفة الأوروبية. كيف يسمح الله بهذا؟ سؤال... غير التاريخ.

خلاصة زلزال لشبونة: 1) وقع في 1 نوفمبر 1755 (عيد جميع القديسين). 2) الوقت: 9:40 صباحاً. 3) القوة: 8.5-9.0 درجات (أحد أقوى الزلازل في التاريخ). 4) استمر 6 دقائق. 5) التسونامي: موجة 12 متراً بعد 40 دقيقة. 6) الحريق: 5 أيام. 7) القتلى: 90,000 (من 275,000 ساكن). 8) الدمار: 85% من مباني لشبونة. 9) التأثير الفلسفي: صدمة لعصر التنوير. فولتير كتب "كانديد". روسو ناقش. 10) إعادة البناء: ماركيز بومبال قاد جهوداً ثورية. أول هندسة مقاومة للزلازل في التاريخ.

⛪ عيد جميع القديسين: يوم الموت

كان 1 نوفمبر 1755 يوم عيد. عيد جميع القديسين (All Saints' Day). أهم عيد في العالم الكاثوليكي. كل الكنائس مضاءة. آلاف الشموع. البخور. الصلوات. الناس... كانوا في الكنائس. يصلون. يشكرون. لا يعرفون أن الموت... فوق رؤوسهم. في 9:40 صباحاً... بدأ الزلزال. كان مركزه في المحيط الأطلسي. على بعد 200 كم جنوب غرب لشبونة. لكنه كان قوياً جداً. 8.5-9.0 درجات. استمر 6 دقائق كاملة. تخيل: الأرض تهتز. لا لثوانٍ. بل لدقائق. 6 دقائق. المباني... تمايلت. تشققت. انهارت. الكنائس (المليئة بالشموع) اشتعلت. المصلون... سحقوا تحت الأسقف المنهارة. بعضهم... احترقوا أحياء. في الشوارع... تصدع حي ألفاما (الحي القديم). انهارت القصور. قصر ريبيرا (القصر الملكي)... اختفى. الملك جوزيف الأول... نجا. كان في الخارج. في قداس بالهواء الطلق (صدفة أنقذته). لكن عشرات الآلاف... ماتوا.

🌊 التسونامي: المحيط يثأر

بعد الزلزال... هرب الناس إلى الشاطئ. إلى الميناء. إلى ساحة "تيريرو دو باسو" (الساحة الكبرى). ظنوا أنهم آمنون. لا مبانٍ فوقهم. لا أسقف. فقط سماء. وبحر. البحر... كان غريباً. انحسر. كشف قاع المحيط. حطام سفن قديمة. كنوز. الناس... ذهلوا. لم يعرفوا أن هذا... نذير الموت. بعد 40 دقيقة... عاد البحر. ليس موجة. بل جدار ماء. ارتفاع 12 متراً. اندفع نحو الشاطئ. ابتلع السفن (بمن فيها). اجتاح الساحة الكبرى. غمر المدينة السفلى. الناس... جرفوا. غرقوا. اختفوا. القوارب... قذفت فوق أسطح المباني. الجثث... طفت في الشوارع. ثم... انحسر الماء مجدداً. تاركاً الدمار. السمك. الوحل. الموت.

🔥 الحريق: 5 أيام من الجحيم

بعد التسونامي... جاء الحريق. الشموع المقلوبة في الكنائس. المواقد المحطمة في البيوت. الرياح... نشرت النار. 5 أيام. لشبونة تحترق. الكتب. المخطوطات. اللوحات. كنوز الإمبراطورية البرتغالية... احترقت. مكتبة القصر الملكي (70,000 كتاب). أرشيف الإمبراطورية (خرائط المستكشفين). كل شيء... رماد. المدينة... كانت جحيماً. الدخان... غطى السماء لأيام. الناجون... جلسوا بين الأنقاض. يبكون. يصلون. يسألون: لماذا؟

"أيها الفلاسفة! أنتم تقولون: 'كل شيء على ما يرام في أفضل العوالم الممكنة'. انظروا إلى لشبونة! ماذا تقولون الآن؟"

— فولتير، بعد زلزال لشبونة، في روايته "كانديد"

🤔 الزلزال الذي هز الفلسفة

زلزال لشبونة... لم يكن مجرد كارثة طبيعية. كان صدمة فلسفية. عصره... كان "عصر التنوير". الفلاسفة (فولتير. روسو. لايبنتز) آمنوا بأن "هذا أفضل العوالم الممكنة". أن الله عادل. أن الطبيعة منظمة. أن الإنسان... عقلاني. زلزال لشبونة... حطم هذه الأفكار. كيف يسمح الله بموت 90,000 في عيد القديسين؟ في كنائس؟ بينما بيوت الدعارة... نجت؟ فولتير كتب: "رأيت أطفالاً مهشمين على صدور أمهاتهم الميتات. أسمع صراخ الجرحى تحت الأنقاض. أشم رائحة الجثث المحترقة. وأتساءل: أين العدالة الإلهية؟". روسو رد: "ليس الله المذنب. نحن من بنينا مدناً من 7 طوابق. لو عشنا في أكواخ... لما مات أحد". النقاش... استمر عقوداً. والأهم: الناس... بدأوا يشككون. ليس بالله فقط. بل بالكنيسة. بالدولة. بالنظام كله. هذا الزلزال... زرع بذور الثورة الفرنسية (1789).

🏗️ إعادة البناء: ماركيز بومبال

بعد الزلزال... سأل الملك جوزيف الأول وزيره (ماركيز بومبال): "ماذا نفعل؟". بومبال (رجل عملي. قاسٍ) أجاب بعبارته الشهيرة: "ندفن الموتى. نطعم الأحياء. ونعيد بناء لشبونة". وفعل. الجثث... جمعت. حملت في قوارب. أغرقت في البحر (لمنع الأوبئة). النهب... عوقب بالإعدام (شنق 34 شخصاً في الساحات). ثم... بدأ إعادة البناء. لشبونة الجديدة... صممت لتكون مقاومة للزلازل. أول مرة في التاريخ! بنايات منخفضة. شوارع واسعة. ساحات للإخلاء. أعمدة خشبية داخل الجدران (لامتصاص الهزات). أول هندسة زلازل في العالم. لشبونة... ولدت من الرماد. اليوم... ما زالت هذه المباني قائمة. صامدة. تذكرنا... أن الإنسان... يمكنه التعلم. حتى من الموت.

8.5-9.0
درجة الزلزال
90,000
عدد القتلى
12 متراً
ارتفاع التسونامي
5 أيام
مدة الحريق

🤔 أسئلة شائعة

1) هل أثر الزلزال على المغرب؟ نعم. التسونامي ضرب السواحل المغربية. خاصة طنجة. مات حوالي 10,000 شخص. دمرت مدن ساحلية.

2) لماذا كان الزلزال في عيد القديسين؟ صدفة. لكنها صدفة قاسية. الكنائس كانت مزدحمة. الشموع أشعلت الحرائق. الخسائر... تضاعفت.

3) هل كان ماركيز بومبال بطلاً؟ نعم. لكنه كان قاسياً. شنق 34 شخصاً بتهمة النهب. طارد اليسوعيين. كان دكتاتوراً متنوراً. لكنه أنقذ لشبونة.

4) هل يمكن أن يتكرر زلزال بهذه القوة؟ نعم. المنطقة (خليج قادس) ما زالت نشطة زلزالياً. زلزال 1969 (7.8 درجات). البرتغال... تستعد.

الزلزال الذي أيقظ أوروبا

"زلزال لشبونة... لم يكن مجرد زلزال. كان جرس إنذار. أيقظ أوروبا من سبات القرون الوسطى. 'لماذا يا رب؟' سأل الناس. والكنيسة... لم تستطع الإجابة. 'ذنوبكم' قالوا. لكن الناس... رأوا بأعينهم. بيوت الدعارة نجت. الكنائس انهارت. أين العدالة؟ من هنا... بدأ الشك. الشك... قاد إلى التفكير. التفكير... قاد إلى الثورة. الثورة الفرنسية. حقوق الإنسان. العلمانية. كلها... بدأت من لشبونة. 90,000 ماتوا. لكن موتهم... أيقظ أوروبا. 'الموت... يبني أحياناً'. هذا هو درس لشبونة. المأساوي. والجميل."

1 نوفمبر 1755عيد جميع القديسين. لشبونة في قمة مجدها.
9:40 صباحاًزلزال 8.5-9.0 درجات. 6 دقائق من الدمار.
10:20 صباحاًوصول التسونامي. موجة 12 متراً.
بعد الظهربداية الحريق. 5 أيام من النار.
1755-1759ماركيز بومبال يعيد بناء لشبونة. أول مدينة مقاومة للزلازل.
1759فولتير ينشر "كانديد". صدمة فلسفية.

القصة التالية:

بومبي - يوم دفنها الرماد
العودة للرئيسية