storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🕊️ اتفاقيات كامب ديفيد 1978

13 يوماً غيرت الشرق الأوسط

في 5 سبتمبر 1978، وصل الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن إلى منتجع كامب ديفيد (جبال ماريلاند، أمريكا). جمعهما الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. كان الهدف: إنهاء 30 سنة من الحرب بين مصر وإسرائيل. لمدة 13 يوماً، عاشوا في عزلة تامة. مفاوضات سرية. صراخ. غضب. تهديدات بالانسحاب. في اليوم العاشر، حزم السادات حقائبه (كان سيغادر). تدخل كارتر شخصياً. ارتدى سترة زرقاء عليها ختم الرئاسة. دخل على بيغن. قال: "إذا فشلت هذه القمة، سأخسر الرئاسة. وأنت ستخسر فرصة السلام الوحيدة." في 17 سبتمبر 1978، وقعوا اتفاقيتي كامب ديفيد: "إطار السلام في الشرق الأوسط" و"معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية". بعد 6 أشهر (مارس 1979)، وقعت معاهدة السلام الرسمية في البيت الأبيض. مصر استعادت سيناء (المحتلة منذ 1967). إسرائيل حصلت على اعتراف عربي رسمي (الأول). العالم العربي... غضب. مصر طردت من جامعة الدول العربية (1979-1989). السادات دفع حياته ثمناً: اغتيل 6 أكتوبر 1981. لكن السلام... صمد. 45 سنة. أطول معاهدة سلام عربية-إسرائيلية في التاريخ.

خلاصة: اتفاقيات كامب ديفيد (5-17 سبتمبر 1978). 13 يوماً من المفاوضات. الأطراف: السادات (مصر)، بيغن (إسرائيل)، كارتر (أمريكا). النتائج: 1) معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية (وقعت مارس 1979). 2) انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء (اكتمل 1982). 3) اعتراف متبادل (أول اعتراف عربي بإسرائيل). 4) حصل السادات وبيغن على جائزة نوبل للسلام 1978. الثمن: عزل عربي لمصر (1979-1989). اغتيال السادات 1981.

🇪🇬 السادات: رحلة من الحرب إلى السلام

أنور السادات (1918-1981) كان الرجل الذي فاجأ العالم. في 1973، قاد مصر في حرب أكتوبر (العبور العظيم - كسر خط بارليف). استعاد الكرامة العربية. لكنه أدرك: الحرب لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. مصر منهكة. الاقتصاد مدمر. في 1977، فعل ما لم يفعله أي زعيم عربي: ذهب إلى القدس. وقف في الكنيست الإسرائيلي. قال: "جئت إليكم لأصنع السلام." صدم العالم. بعض العرب اعتبروه بطلاً. آخرون... خائناً. في كامب ديفيد، كان السادات واضحاً: "سيناء كلها. كل شبر. بدون هذا... لا سلام." حصل عليها. لكنه دفع حياته. في 6 أكتوبر 1981 (ذكرى حرب أكتوبر)، اغتاله ضباط مصريون (من الجهاد الإسلامي) أثناء العرض العسكري. قالوا: "الموت للفرعون." الرجل الذي صنع السلام... مات بالرصاص.

🏕️ 13 يوماً في الغابة: ما حدث داخل كامب ديفيد

كامب ديفيد ليس فندقاً. هو منتجع رئاسي معزول في جبال كاتوكتين (ماريلاند). 13 كابينة خشبية. لا تلفزيون. لا صحف. لا اتصال بالعالم الخارجي. أراد كارتر إجبارهم على التركيز. بيغن (65 سنة، بولندي المولد، صلب، قانوني، لا يبتسم). السادات (60 سنة، مصري، كاريزمي، يحلم بالسلام). الاثنان لم يتحدثا مباشرة أبداً. كارتر كان الوسيط. ينقل الرسائل بين الكابينتين. 10 أيام من الجمود. السادات قدم عرضاً شاملاً (سلام + انسحاب + حقوق فلسطينية). بيغن رفض. قال: "هذا يعني تدمير إسرائيل." في اليوم العاشر، حزم السادات حقائبه. قال لكارتر: "آسف. لا يمكنني التوقيع على شيء أقل من الكرامة المصرية." تدخل كارتر شخصياً. ذهب إلى كابينة بيغن. قال له: "إذا فشلنا، سأقول للعالم إنك المسؤول." تنازل بيغن (بخصوص المستوطنات في سيناء). عاد السادات. في 17 سبتمبر، وقعوا.

"السلام ليس مجرد كلمة. السلام هو أن تعيش بلا خوف."

— أنور السادات، كامب ديفيد 1978

📜 بنود الاتفاقية

الاتفاقيتان تضمنتا: 1) انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء (تم 1982). 2) إقامة علاقات دبلوماسية كاملة (سفارات، تجارة، سياحة). 3) حرية الملاحة في قناة السويس ومضيق تيران. 4) تحديد عدد القوات المصرية في سيناء (منزوعة السلاح جزئياً). 5) إطار للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة وغزة (لم ينفذ بسبب رفض الفلسطينيين والدول العربية). 6) المساعدات الأمريكية: مصر تتلقى 2.1 مليار دولار سنوياً (منذ 1979 - ثاني أكبر متلق بعد إسرائيل). إسرائيل تتلقى 3.8 مليار دولار.

السلام البارد

"اتفاقيات كامب ديفيد صمدت 45 سنة. رغم اغتيال السادات. رغم حرب لبنان (1982). رغم الانتفاضتين (1987، 2000). رغم حروب غزة (2008، 2012، 2014، 2021، 2023). رغم الربيع العربي (2011) وسقوط مبارك (حليف إسرائيل). رغم وصول الإخوان المسلمين للحكم (2012 - مرسي تعهد باحترام المعاهدة). رغم انقلاب السيسي (2013 - استمرت المعاهدة). لكنه 'سلام بارد': علاقات دبلوماسية رسمية، لكن الشعبين لم يتصالحا. المصريون يقاطعون إسرائيل ثقافياً. السياحة الإسرائيلية لمصر محدودة. المعاهدة صمدت... لكن الحلم بسلام دافئ لم يتحقق."

13 يوماً
مدة المفاوضات
45 سنة
صمود المعاهدة
1978
نوبل للسلام
1981
اغتيال السادات

القصة التالية:

نقل السفارة الأمريكية للقدس 2018 - القرار الذي فجر المنطقة
العودة إلى الصفحة الرئيسية