في 8 ديسمبر 1987، على طريق في مخيم جباليا (غزة)، اصطدمت شاحنة إسرائيلية بسيارة فلسطينية. مات 4 عمال فلسطينيين. سرت شائعة: "إنه انتقام. قتلوا عمالنا عمداً". في اليوم التالي... انفجر المخيم. أطفال. شبان. نساء. شيوخ. خرجوا إلى الشوارع. لم يكن معهم بنادق. لم يكن معهم دبابات. فقط... حجارة. حجارة الأرض. رفعوها. رموها. في وجه الاحتلال. هكذا... ولدت "الانتفاضة". ثورة الحجارة. 6 سنوات من الغضب. 1,500 شهيد فلسطيني. 120,000 معتقل. لكنها... غيرت كل شيء. أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة العالم. أظهرت للجميع: هذا الشعب... لن يستسلم. هذه قصة الانتفاضة الأولى. ثورة الأطفال. ثورة الحجارة. ثورة الكرامة.
خلاصة الانتفاضة الأولى: 1) بدأت 9 ديسمبر 1987 في مخيم جباليا (غزة). 2) استمرت 6 سنوات (حتى 1993). 3) الشرارة: حادث سير وتحول إلى مواجهات. 4) القيادة: "القيادة الوطنية الموحدة" (سرية). دعم من منظمة التحرير (خارج فلسطين). 5) السلاح: حجارة. زجاجات حارقة (مولوتوف). إضرابات. عصيان مدني. 6) القتلى: 1,500 فلسطيني (بينهم 300 طفل). 160 إسرائيلي. 7) المعتقلون: 120,000. 8) النتيجة: اتفاق أوسلو 1993. اعتراف متبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير. عودة ياسر عرفات.
🪨 لماذا الحجارة؟
لماذا الحجارة؟ لأنهم لم يملكوا غيرها. الاحتلال... صادر كل شيء. البنادق ممنوعة. المتفجرات ممنوعة. حتى الأعلام الفلسطينية... كانت ممنوعة. فماذا بقي؟ الحجارة. حجارة الأرض. كان الأطفال... يجمعونها. يملؤون جيوبهم. سن 10. 12. 14 سنة. يقفون في وجه الجنود الإسرائيليين. يرمون الحجارة. الجنود... يردون بالرصاص الحي. الأطفال... يسقطون. شهداء. لكن غيرهم... يكمل. صورة الطفل الذي يرمي حجراً في وجه دبابة... أصبحت أيقونة الانتفاضة. "داوود وجالوت". الفلسطيني الصغير... في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية. قالوا: "لا نملك إلا الحجارة. لكننا نملك الحق. والحق... أقوى من الرصاص".
📺 الإعلام: الحرب على الشاشة
الانتفاضة... كانت أول ثورة فلسطينية تنتقل مباشرة على التلفزيون. قبل 1987: العالم لم يكن يرى. لم يكن هناك إنترنت. لم تكن هناك فضائيات. لكن في 1987... الكاميرات دخلت. CNN. BBC. كل القنوات. العالم... رأى. رأى الأطفال يرمون الحجارة. رأى الجنود يكسرون العظام (سياسة "تكسير العظام" التي أمر بها إسحاق رابين). رأى الدم. رأى الدموع. الصورة... غيرت الرأي العام العالمي. أوروبا... بدأت تنتقد إسرائيل. أمريكا... بدأت تضغط. لأول مرة... لم تعد إسرائيل "الضحية". أصبحت "المحتل". الانتفاضة... انتصرت إعلامياً. الصورة... فعلت ما لم تفعله البيانات.
📝 العصيان المدني: سلاح الشعب
الانتفاضة... لم تكن فقط حجارة. كانت ثورة شاملة. إضرابات. إغلاق محلات. رفض دفع الضرائب لإسرائيل. مقاطعة البضائع الإسرائيلية. تعليم سري (عندما أغلقت المدارس). زراعة الأرض (للاكتفاء الذاتي). حتى أنهم طبعوا عملة خاصة! "القيادة الوطنية الموحدة" (قيادة سرية) كانت تصدر بيانات أسبوعية. تنظم الإضرابات. تحدد المهام. توزع عبر المساجد. الأجهزة السرية. كان هناك نظام. لم تكن فوضى. كانت ثورة... منظمة. العدو: ليس فقط الجنود. بل الاحتلال كله. اقتصادياً. تعليمياً. ثقافياً. أرادوا أن يثبتوا: "يمكننا أن نعيش بدونكم. يمكننا أن ندير أنفسنا".
"خرجنا بالحجارة. لم يكن عندنا غيرها. لكن الحجر... صار أقوى من الرصاص. لأن خلف الحجر... إنسان. وخلف الإنسان... حق."
🕊️ أوسلو 1993: ثمرة الانتفاضة
بعد 6 سنوات من الدم... جلسوا. إسرائيل. ومنظمة التحرير. في أوسلو (النرويج). سراً. تفاوضوا. في 13 سبتمبر 1993: وقع ياسر عرفات وإسحاق رابين اتفاق أوسلو. في البيت الأبيض. مصافحة... تاريخية. اعتراف متبادل. سلطة فلسطينية. حكم ذاتي. كثيرون... فرحوا. ظنوا أن الدولة... قادمة. آخرون... غضبوا. قالوا: "هذا تنازل. أوسلو... دفن الانتفاضة". الحقيقة: أوسلو... كان ثمرة الانتفاضة. بدون الحجارة. بدون الشهداء. بدون 6 سنوات من الصمود... ما كانت إسرائيل لتجلس. ما كان العالم ليضغط. الانتفاضة... أجبرت العالم على الاعتراف: "هناك شعب. له حقوق". هذا... هو النصر.
🤔 أسئلة شائعة
1) ما الفرق بين الانتفاضة الأولى والثانية؟ الأولى (1987-1993): شعبية. حجارة. إضرابات. الثانية (2000-2005): عسكرية. تفجيرات. سلاح. الأولى وحدت الشعب. الثانية... دمرته.
2) من هم "شهداء الحجارة"؟ أطفال. شبان. قتلوا برصاص الاحتلال أثناء رمي الحجارة. معظمهم... غير مسلحين. أشهرهم: محمد الدرة (2000. الانتفاضة الثانية).
3) لماذا انتهت الانتفاضة الأولى؟ أوسلو. القيادة الفلسطينية (ياسر عرفات) اختارت المفاوضات. كثير من النشطاء... شعروا بالخذلان.
4) هل حققت الانتفاضة أهدافها؟ جزئياً. أوصلت القضية للعالم. أرغمت إسرائيل على الاعتراف بمنظمة التحرير. لكن الدولة... لم تقم بعد.
جيل الحجارة
"جيل الانتفاضة... جيل مختلف. نشأ تحت الاحتلال. لم يعرف الحرية. رأى أباه يهان. رأى أمه تبكي. رأى أخاه يعتقل. في سن العاشرة... حمل حجراً. في سن الثانية عشرة... أصبح مقاوماً. في سن الخامسة عشرة... أصبح شهيداً. 'جيل الحجارة'. جيل... ضحى بطفولته. ليحصل على حريته. لم يصل. لكنه... زرع البذرة. بذرة... لم تمت بعد. في كل حجر في فلسطين... هناك روح. روح طفل. روح شهيد. روح... أمة."