storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
📖 قصص أونلاين | storydz.com

✈️ عملية عنتيبي 1976

في صيف 1976، اختطفت طائرة ركاب فرنسية. الحدث... تحول إلى أسطورة في الرواية الإسرائيلية. لكن خلف الأسطورة... هناك حقيقة مختلفة. حقيقة الاحتلال. حقيقة المعتقلين الفلسطينيين الذين كان الخاطفون يطالبون بالإفراج عنهم. حقيقة الدم الفلسطيني الذي يسيل كل يوم. بينما صور الإعلام العالمي العملية كـ "بطولة"، تجاهل تماماً سياقها: الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. تهجير شعب. سجن آلاف الفلسطينيين دون محاكمة. هذه قصة عنتيبي... من زاوية مختلفة. زاوية من يدفعون ثمن الاحتلال كل يوم.

القصة الكاملة: في 27 يونيو 1976، اختطفت طائرة إير فرانس (الرحلة 139) كانت متجهة من تل أبيب إلى باريس. الخاطفون: من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (بقيادة وديع حداد) بالتعاون مع خلايا ثورية ألمانية. طالبوا بالإفراج عن 53 أسيراً فلسطينياً وعربياً وألمانياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسجون أوروبا. نفذت إسرائيل عملية عسكرية أسفرت عن مقتل الخاطفين ومقتل 20 جندياً أوغندياً و3 رهائن. الأسرى... بقوا في السجون. الاحتلال... استمر.

🔒 من هم الأسرى الذين طالب الخاطفون بالإفراج عنهم؟

الحديث الإعلامي كله كان عن "الإرهابيين" و"الأبطال". لم يتحدث أحد عن الأسرى. 40 فلسطينياً وعربياً في سجون الاحتلال. بمن فيهم أسرى قدامى. بعضهم معتقل منذ سنوات دون محاكمة (اعتقال إداري). بعضهم تعرض للتعذيب. هؤلاء... كانوا سبب الاختطاف. لكن الإعلام... لم يذكر أسماءهم. لم يذكر قصصهم. مجرد... "إرهابيون". بينما المعتقلون الفلسطينيون (الذين وصل عددهم عام 1976 إلى حوالي 5,000) كانوا يعانون في سجون الاحتلال. في ذلك العام وحده: استشهد 3 معتقلين تحت التعذيب. وأعلن مئات المعتقلين إضرابات عن الطعام احتجاجاً على الظروف اللاإنسانية. الاحتلال... هو الإرهاب الحقيقي. لكن العالم... لا يراه.

🦁 عيدي أمين: وجه الاستعمار الجديد

الدكتاتور الأوغندي عيدي أمين... كان حليفاً لإسرائيل! نعم. قبل 1972... كانت إسرائيل تدربه. تزوده بالسلاح. تبني له المطار (الذي بنته شركة إسرائيلية!). كان جزءاً من استراتيجية إسرائيل للتغلغل في أفريقيا. في 1972: انقلب أمين على إسرائيل (لأسباب سياسية). طرد مستشاريها. تحالف مع العرب. استقبل الخاطفين. إسرائيل... التي كانت تبني نفوذها في القارة السمراء... وجدت نفسها في مواجهة حليفها السابق. العملية العسكرية... لم تكن فقط لتحرير الرهائن. كانت لتوجيه رسالة: "من يخرج عن طاعتنا... نصل إليه في أي مكان".

💔 الضحايا المنسيون: المدنيون الفلسطينيون

بعد عملية عنتيبي... احتفلت إسرائيل. لكن ماذا حدث في فلسطين؟ في يوليو 1976... بينما كان العالم يصفق، كان الفلسطينيون يدفنون شهداءهم. في ذلك الشهر وحده: استشهد 12 فلسطينياً برصاص الاحتلال في الضفة وغزة. هدمت 30 بيتاً. اعتقل 200 شاب. وعندما انتهت فرحة عنتيبي... عاد الفلسطينيون إلى معاناتهم اليومية. الحواجز. الإذلال. مصادرة الأراضي. بناء المستوطنات. هذا... هو السياق الذي أغفلته الرواية الإسرائيلية. وراء كل أسطورة... هناك آلاف القصص التي لا تروى.

الإرهاب المنسي: إرهاب الدولة

بينما شجب العالم "إرهاب" الخاطفين، كان الاحتلال يمارس إرهاباً يومياً. في 1976 وحده: قتل جيش الاحتلال 140 فلسطينياً. هدم 350 منزلاً. صادر 27,000 دونم من الأراضي. بنى 15 مستوطنة جديدة. هذا... هو الإرهاب الحقيقي. إرهاب الدولة. الإرهاب المنظم. الإرهاب الذي لا يسمى إرهاباً. لأن ضحاياه... فلسطينيون.

📺 الإعلام: من يكتب التاريخ؟

بعد عنتيبي... كتبت إسرائيل التاريخ. حولت فشلها (عدم حماية طائرتها) إلى انتصار. حولت الخاطفين إلى "وحوش". وجنودها إلى "أبطال". الإعلام الغربي... تبنى الرواية. "أعظم عملية إنقاذ". "شجاعة". "عبقرية". لم يسأل أحد: لماذا اختطفت الطائرة أصلاً؟ لماذا يوجد 5,000 معتقل فلسطيني؟ لماذا توجد مقاومة؟ الإجابة... لأن هناك احتلالاً. لأن هناك شعباً مسلوب الأرض. لأن هناك عدواً يغتصب الحقوق. هذا... ما لم تقله الرواية الرسمية.

"لا يمكن فهم عنتيبي دون فهم فلسطين. دون فهم الاحتلال. دون فهم أن لكل فعل رد فعل. وأن وراء كل 'عملية بطولية' هناك آلاف العمليات البطولية الحقيقية: صمود شعب بأكمله."

— من كتاب "عنتيبي: الرواية الأخرى"
5,000
أسير فلسطيني في 1976
40
أسيراً طالب الخاطفون بالإفراج عنهم
140
شهيداً فلسطينياً في 1976
15
مستوطنة بنيت في 1976

🤔 أسئلة شائعة

1) هل كان الخاطفون "إرهابيين"؟ الإعلام الغربي يصفهم هكذا. لكن هم يرون أنفسهم مقاومين. يطالبون بحقوق شعبهم. بتحرير أسرى. هل كل من يقاوم الاحتلال... إرهابي؟

2) لماذا تدعم إسرائيل رواية "البطولة" لعملية عنتيبي؟ لأنها تحتاج إلى أساطير. إلى "انتصارات". في حربها الوجودية. عنتيبي... صارت جزءاً من الدعاية الإسرائيلية. بينما الحقيقة... أكثر تعقيداً.

3) هل أفرج عن الأسرى الفلسطينيين بعد عنتيبي؟ لا. لم يفرج عن أحد. بل زاد عدد الأسرى. الاحتلال... استمر. القمع... استمر.

4) كيف ينظر الفلسطينيون إلى عنتيبي؟ كمأساة. كدليل آخر على أن العالم... يسمع صوت القوي. ويتجاهل صوت الضعيف. آلاف الشهداء الفلسطينيين... لم يحتفل بهم أحد. اختطاف طائرة... أصبح قضية عالمية.

الرواية التي لا تسمع

"عنتيبي... قصة تروى من جانب واحد. جانب القوي. جانب المنتصر. لكن هناك جانباً آخر. جانب الضحايا. جانب الفلسطينيين الذين سجنتهم إسرائيل. جانب العائلات التي هدمت بيوتها. جانب الشهداء الذين لم يذكرهم أحد. 'التاريخ يكتبه المنتصرون'. هذه المقولة... صحيحة. في عنتيبي... كتبت إسرائيل التاريخ. وكتبت نفسها بطلاً. لكن السؤال: أين رواية الفلسطيني؟ أين رواية الأسير؟ أين رواية صاحب الأرض؟ لا أحد يسأل. لا أحد يسمع. هذا... هو الظلم. ظلم الاحتلال. وظلم... التاريخ."

1948النكبة. تهجير 750,000 فلسطيني. بداية الاحتلال.
1967النكسة. احتلال الضفة وغزة. مزيد من الأسرى.
27 يونيو 1976اختطاف طائرة إير فرانس. طلب الإفراج عن 53 أسيراً.
4 يوليو 1976عملية عنتيبي. مقتل الخاطفين. الأسرى... بقوا.
بعد 1976استمرار الاحتلال. زيادة المستوطنات. المزيد من الأسرى.
2025أكثر من 10,000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.

القصة التالية:

اتفاقيات أوسلو
العودة للرئيسية