storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🕵️ رأفت الهجان

في 30 يناير 1982... في أحد شوارع دارمشتات. بألمانيا. كان رجل. في الستينيات. من عمره. يجلس. على مقعد. في حديقة. ينتظر. أحداً. لم يأتِ. أحد. كان الرجل... وحيداً. تعباً. مريضاً. كان اسمه: جاك بيتون. يهودي. مصري. مهاجر. إلى إسرائيل. رجل أعمال. ناجح. صديق. لكبار المسؤولين. في إسرائيل. متزوج. من ألمانية. لديه أولاد. قبل 10 أيام... كان يحتفل. مع زوجته. بعيد ميلاده. في ميونخ. في تلك الليلة... مات الرجل. وحيداً. في شقة. صغيرة. في ألمانيا. لكن جاك بيتون... لم يكن جاك بيتون. كان اسمه الحقيقي: رفعت علي سليمان الجمال. مصري. مسلم. أشهر جاسوس. في التاريخ العربي. الرجل الذي عاش. 27 عاماً. مرتين. بشخصيتين. في عالمين. في حرب. سرية. لا تعرف. الرحمة. هذه... قصة رأفت الهجان. الأسطورة. التي لم تكن أسطورة.

خلاصة حياة رأفت الهجان: 1) ولد 1 يوليو 1927 في الإسكندرية. 2) اسمه الحقيقي: رفعت علي سليمان الجمال. 3) جندته المخابرات المصرية عام 1955. 4) عاش 27 عاماً في إسرائيل باسم "جاك بيتون". 5) ادعى أنه يهودي مصري هرب من مصر. 6) نجح في اختراق أعلى المستويات في إسرائيل. 7) أنشأ شركة سياحة ناجحة في تل أبيب. 8) أقام علاقات مع شخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية كبيرة. 9) قدم معلومات ساهمت في انتصار أكتوبر 1973. 10) مات 30 يناير 1982 في ألمانيا. 11) كشفت المخابرات المصرية قصته عام 1986. 12) أنتج مسلسل "رأفت الهجان" عام 1988 من بطولة محمود عبد العزيز.

👶 من هو رفعت الجمال؟

ولد رفعت علي سليمان الجمال. في 1 يوليو 1927. في الإسكندرية. أبوه: تاجر فحم. بسيط. أمه: ربة بيت. مات أبوه. وهو صغير. فعمل. في كل شيء. ممثل. (يجيد التمثيل). مترجم. (يتقن الإنجليزية). مضيف. على السفن. (يتقن التعامل مع الأجانب). بحار. (عبر البحار). كان شاباً. وسيماً. لبقاً. ذكياً. يعرف. كيف يتكلم. كيف يقنع. كيف يغير. شخصيته. بسهولة. في الأربعينيات... عمل على سفينة. أمريكية. تعلم. كيف يتصرف. مثل الأجانب. كيف يأكل. كيف يمشي. كيف يفكر. هذه المهارات... هي التي جعلته. فيما بعد. أعظم جاسوس. عربي. في التاريخ.

🎭 التجنيد: ولادة "جاك بيتون"

في 1955... كان رفعت الجمال. في الإسكندرية. يعمل. في شركة سياحة. دخل عليه. ضابط. من المخابرات المصرية. كانوا يراقبونه. منذ فترة. رأوا فيه... كل شيء. يبحثون عنه. ذكي. جريء. يجيد اللغات. يجيد التمثيل. ليس له ارتباطات. عميقة. (غير متزوج). قالوا له: "نريدك. أن تكون. يهودياً. أن تهاجر. إلى إسرائيل. أن تعيش. هناك. بينهم. أن تصبح. واحداً منهم. أن تخترق. مجتمعهم. وتعود. إلينا. بأسرارهم. المهمة. مستحيلة. خطيرة. قد تموت. في أي لحظة. هل تقبل؟". قبل. لم يتردد. كثيراً. هكذا... بدأت الأسطورة. كان عمره 28 عاماً. صنعوا له هوية. جديدة. اسم جديد: جاك بيتون. ديانة جديدة: يهودي. ماضٍ جديد: ولد في حارة اليهود. في مصر. أبوه يهودي. هاجر إلى فرنسا. أمه ماتت. وهو صغير. تعلم العبرية. في شهور. تعلم الصلوات. اليهودية. تعلم التوراة. تعلم... أن يكون. يهودياً. أكثر من اليهود.

27 عاماً في قلب إسرائيل

في 1956... سافر "جاك بيتون". إلى إسرائيل. عبر فرنسا. كمهاجر. يهودي. هارب. من مصر. بدأ من الصفر. غريب. وحيد. لا يعرفه أحد. عمل في البداية. في وظائف صغيرة. في تل أبيب. ثم... بدأ يصعد. ببطء. بالذكاء. باللباقة. بالمال. (المخابرات المصرية. كانت تموله). فتح شركة. للسياحة. نجحت. كبرت. تعرف على شخصيات. مهمة. في الجيش. في السياسة. في الاقتصاد. أصبح صديقاً. لضباط كبار. لرجال أعمال. لسياسيين. كان كريماً. يدفع. في المطاعم. يقدم. الهدايا. يستضيف. الحفلات. الكل يحبه. الكل يثق به. لم يشك فيه. أحد. 27 عاماً... كان "جاك بيتون". يهودياً. صهيونياً. وطنياً. إسرائيلياً. في الظاهر. لكنه... في السر. كان رفعت الجمال. المصري. المسلم. الذي يرسل. التقارير. إلى القاهرة. بكل ما يسمع. ويرى.

حياتان في حياة واحدة: ثمن مزدوج

كان يعيش حياة مزدوجة. في النهار: جاك. رجل الأعمال. الإسرائيلي. الوطني. يتكلم العبرية. بطلاقة. بلكنة. مصرية. ("أنتم تعرفون. أنا من مصر. هربت. من العرب"). في الليل: يفتح. الراديو. يرسل. التقارير. إلى القاهرة. بشيفرة. سرية. يتصل. برئيسه. في المخابرات. كان يخاف. في كل لحظة. في كل نظرة. في كل كلمة. إذا اكتشفوه... سيعذبونه. ثم يعدمونه. في ساحة. عامة. ويعرضون جثته. للتلفزيون. كان يعرف. هذا. لكنه... استمر. كان وحيداً. تماماً. لا يثق. بأحد. لا يحب. أحداً. (تزوج. امرأة ألمانية. فيما بعد. اسمها والتزود). حتى زوجته... لم تكن تعرف. من هو. حقاً. 27 عاماً. من التمثيل. بلا توقف. بلا راحة. بلا أمان.

⚔️ دوره في حرب أكتوبر 1973

أهم المعلومات. التي قدمها رأفت الهجان. كانت قبل حرب أكتوبر 1973. بحكم علاقاته. الواسعة. مع ضباط الجيش الإسرائيلي. استطاع. أن يعرف. تفاصيل. خط بارليف. الحصين. الذي كانت إسرائيل. تتباهى به. وتقول: "لن يخترقه. أحد". عرف نقاط الضعف. في خط بارليف. (المضخات. التي تغمر. قناة السويس. بالنابالم). عرف... أن الإسرائيليين. واثقون. أن مصر. لن تهاجم. أبداً. عرف... مواعيد الإجازات. في الجيش. عرف... كل شيء. نقل كل هذه المعلومات. إلى القاهرة. بدقة. مذهلة. وعندما جاء 6 أكتوبر 1973... عبر الجيش المصري. القناة. ودمر خط بارليف. في 6 ساعات. (كان الإسرائيليون. يقولون: نحتاج. 6 أشهر. لتدميره). جزء كبير. من هذا النصر... يعود. إلى رجل. واحد. يعيش. بينهم. في تل أبيب. وحيداً. خائفاً. لكنه... منتصراً. في صمت.

"أنا مش جاسوس... أنا مقاتل. في حرب. مختلفة. حرب... من نوع آخر."

— رأفت الهجان، في أحد تقاريره إلى المخابرات المصرية

🕊️ النهاية: موت رجلين في آن واحد

بعد حرب 1973... بدأ رأفت الهجان. يتعب. 27 عاماً. من الضغط. النفسي. الرهيب. من الخوف. من التمثيل. من الوحدة. أثرت على صحته. أصيب بالسرطان. كان يدخن. بكثرة. (3 علب يومياً). يشرب. بكثرة. يخاف. ينهار. طلب من المخابرات المصرية. إنهاء مهمته. العودة إلى مصر. الاستراحة. لكنهم... طلبوا منه. الاستمرار. كان ثميناً. جداً. لا يمكن. الاستغناء عنه. في 1982... سافر إلى ألمانيا. للعلاج. مع زوجته. والتزود. مات هناك. في 30 يناير 1982. وحيداً. بعيداً. عن مصر. عمن خدمهم. في الظل. 27 عاماً. دفن باسم: جاك بيتون. في مقبرة. يهودية. في ألمانيا. لم يعرف. أحد. من هو. حقاً. إلا بعد 4 سنوات. في 1986... كشفت المخابرات المصرية. قصته. للعالم. تحول إلى أسطورة. إلى مسلسل. إلى بطل. قومي. لكنه... لم ير. شيئاً. من هذا. لقد مات. كما عاش... في الظل.

27 عاماً
مدة التجسس
1955
سنة التجنيد
1982
سنة الوفاة
1986
سنة كشف قصته

🤔 أسئلة شائعة

1) هل قصة رأفت الهجان حقيقية أم من خيال المخابرات المصرية؟ المخابرات المصرية تؤكد أنها حقيقية. إسرائيل لم تؤكد ولم تنفِ رسمياً. لكن شخصيات إسرائيلية اعترفت لاحقاً بأن قصة "جاك بيتون" كانت فضيحة حقيقية.

2) كيف كان يتواصل مع المخابرات المصرية؟ عبر الراديو. بشيفرة سرية. وعبر رسائل. مشفرة. في الصحف. وعبر جوازات سفر مزورة. للسفر إلى أوروبا. ولقاء ضباط مخابراته.

3) هل اكتشفه الإسرائيليون يوماً؟ لا. لم يكتشفوه. أبداً. لكن بعد كشف قصته عام 1986... أصيب المجتمع الإسرائيلي بصدمة. "رجل عاش بيننا 27 عاماً... ولم نعرف؟".

4) أين دفن رأفت الهجان؟ في ألمانيا. باسم "جاك بيتون". في مقبرة يهودية. حاولت مصر نقل رفاته. لكن الموضوع معقد. سياسياً ودينياً. بقي هناك.

الرجل ذو الوجهين

"رأفت الهجان... لم يكن شخصاً واحداً. كان شخصين. في جسد واحد. رفعت الجمال. المصري. المسلم. البسيط. ابن الإسكندرية. وجاك بيتون. اليهودي. الإسرائيلي. رجل الأعمال. الصهيوني. 27 عاماً... عاش الاثنان. معاً. في نفس الجسد. في نفس العقل. في نفس الروح. أيهما كان الحقيقي؟ ربما... كلاهما. وربما... لا أحد. 'الجاسوس'. ليس بطلاً. بالمعنى التقليدي. إنه... ممثل. على مسرح. العالم. يؤدي دوره. حتى النهاية. حتى الموت. ويسدل الستار. في صمت. لا يعرف. أحد. اسمه. الحقيقي. إلا بعد. أن يرحل. رحم الله رفعت الجمال. ورحم الله جاك بيتون. كلاهما... ضحى. بكل شيء. من أجل. وطن. واحد."

1927ولادة رفعت علي سليمان الجمال في الإسكندرية.
1955تجنيده من قبل المخابرات العامة المصرية.
1956السفر إلى إسرائيل بهوية "جاك بيتون".
1960 - 1973تأسيس شركة سياحة. اختراق المجتمع الإسرائيلي.
1973دور حاسم في توفير معلومات عن خط بارليف قبل حرب أكتوبر.
30 يناير 1982الوفاة في ألمانيا بسرطان الرئة.
1986كشف المخابرات المصرية عن قصته رسمياً.

القصة التالية:

إيلي كوهين - جاسوس إسرائيل في دمشق
العودة للرئيسية