في 8 أغسطس 1988... وصل رجل. إيراني. إلى مطار. شارل ديغول. في باريس. كان وسيماً. أنيقاً. يحمل. حقيبة. صغيرة. وجواز سفر. قال: "أنا لاجئ. سياسي. أريد. دخول. فرنسا". لكن... جوازه. كان مزوراً. (أو ضائعاً. أو مسروقاً. لا أحد يعرف بالضبط). والسلطات الفرنسية... رفضت دخوله. لكنها... لم تستطع. ترحيله. أيضاً. لأنه... بلا وطن. أصلاً. (إيران. طردته. بريطانيا. رفضته. أمريكا. لا تريده). فوقف الرجل. في منتصف. المطار. بين بابين. لا يستطيع. العبور. من أيهما. باب. الدخول: مغلق. باب. المغادرة: مغلق. فجلس... على كرسي. أحمر. بلاستيكي. في صالة. المطار. وانتظر. ظن الجميع... أنه سيبقى. يومين. أو ثلاثة. لكنه... بقي. 18 عاماً. 6,574 يوماً. في نفس. المطار. على نفس. الكراسي. الحمراء. يأكل. من بقايا. مطاعم. المطار. ويغتسل. في حمامات. المطار. وينام. على مقاعد. المطار. ويقرأ. الجرائد. والمجلات. والكتب. ويشاهد. الطائرات. تقلع. وتهبط. ولا يستطيع. ركوب. أي. منها. هذه... قصة مهران كريمي ناصري. "سير ألفريد". الرجل الذي عاش. في المطار. 18 عاماً. وأصبح... أسطورة. حية. وفي النهاية... سينما. أيضاً.
خلاصة حياة "سير ألفريد": 1) ولد 1942 في إيران. 2) اسمه: مهران كريمي ناصري. 3) درس في بريطانيا. 4) طرد من إيران 1977 بسبب معارضته للشاه. 5) ظل 11 سنة يتنقل بين دول أوروبا بلا وطن. 6) في 1988: علق في مطار شارل ديغول. 7) بقي 18 عاماً في المطار (1988-2006). 8) لقبه: "سير ألفريد" (اسم طائر في المطار). 9) أصبح معروفاً عالمياً. 10) ألهم قصته فيلم "The Terminal" (2004) بطولة توم هانكس. 11) في 2006: مرض وأدخل المستشفى. 12) عاش بعدها في مأوى في باريس. 13) مات 12 نوفمبر 2022 في مطار شارل ديغول! (عاد ليموت في مطاره).
🇮🇷 من إيران إلى اللا مكان
وُلد مهران كريمي ناصري. في 1942. في إيران. في عائلة. متوسطة. أبوه: طبيب. كان ذكياً. وطموحاً. سافر. إلى بريطانيا. ليدرس. في جامعة برادفورد. لكن... في 1977. حدث. ما غير. حياته. كلها. عاد. إلى إيران. وشارك. في مظاهرات. ضد الشاه. (نظام الحكم). فطردته. السلطات. من إيران. وسحبت. جنسيته. وجوازه. الإيراني. أصبح... بلا وطن. بلا هوية. بلا جواز. بدأ رحلة. طويلة. جداً. عبر أوروبا. يتنقل. من بلد. إلى بلد. يطلب. اللجوء. فيرفض. 11 سنة. كاملة. بلا وطن. بلا بيت. بلا أمل. حتى وصل. إلى باريس. في 1988. وصعد. من الطائرة. ودخل. المطار. ولم يخرج. منه. أبداً. لمدة 18 عاماً.
🪑 18 عاماً على كرسي أحمر
في البداية... كان المطار. مجرد. مكان. عابر. للناس. لكنه... تحول. إلى سجن. جميل. لمهران. سجن. بلا قضبان. بلا حراس. بلا جدران. (لكن أبوابه. موصدة. عليه). كان يجلس. على كرسي. أحمر. بلاستيكي. في الصالة. رقم 1. قرب. متجر. صغير. يعرفه. كل من يعمل. في المطار. عمال النظافة: يحبونه. ويحضرون له. القهوة. موظفات المطاعم: يعطونه. بقايا. الطعام. (الكرواسون. والجبن. واللحم البارد). أطباء المطار: يعالجونه. عندما يمرض. رجال الأمن: يحمونه. (من بعض. المسافرين. الوقحين). وحتى... كاهن المطار: كان صديقه. يستمع إليه. ويصلي معه. أصبح مهران... جزءاً. من أثاث. المطار. مثل. الكراسي. الحمراء. التي لا تتحرك. أبداً. كان يقرأ. كثيراً. (الجرائد. والمجلات. والكتب. التي يتركها. المسافرون). كان يكتب. يومياته. (آلاف الصفحات). كان يشاهد. الطائرات. تقلع. وتهبط. ويحلم. بركوب. واحدة منها. إلى أي مكان. إلى أي وطن. لكنه... لم يستطع. أبداً.
📖 يوميات في المطار: حياة من لا حياة له
كان مهران. يكتب. كل يوم. يومياته. على أوراق. يجدها. في المطار. كتب. آلاف الصفحات. عن حياته. السابقة. عن إيران. عن أمه. (التي ماتت. وهو في المطار. ولم يستطع. حضور. جنازتها). عن أحلامه. عن غضبه. عن يأسه. عن الأمل. الذي لا يموت. كان يستيقظ. الساعة 5:30 صباحاً. (قبل أن يزدحم المطار). يغتسل. في حمامات. المطار. (بالماء البارد. والصابون. المجاني). يحلق. لحيته. (بشفرة. رخيصة). يرتدي. أنظف. ثيابه. (يتبرع بها. المسافرون. أحياناً). ثم... يجلس. على كرسيه. الأحمر. 18 ساعة. يومياً. يفكر. يقرأ. يكتب. يشاهد. الناس. يمرون. كالنهر. أمامه. مسافرون. عائدون. باكون. ضاحكون. وهو... ثابت. لا يتحرك. مثل. حجر. في نهر. الحياة. في الليل... ينام. على 3 كراسي. متجاورة. يغطي نفسه. بمعطف. قديم. وينام. على صوت. الإعلانات. الآلية. في المطار: "الرحلة 714. إلى نيويورك. ستقلع. بعد 20 دقيقة". كل ليلة. يحلم. برحلة. لا تأتي. أبداً.
لماذا لم يدخل فرنسا أو يرحل؟
المشكلة... كانت قانونية. بحتة. مهران دخل المطار. بجواز. مزور. (أو تالف). فرنسا: لا تسمح له بالدخول. (لأن جوازه ليس سليماً). لكنها... لا تستطيع ترحيله. (لأنه لا يملك وطناً يرحل إليه. إيران لا تريده. بريطانيا لا تريده. أمريكا لا تريده). فأصبح. عالقاً. في "منطقة اللا قانون". في المطار. بين بابين. لسنوات... حاول المحامون. والمحسنون. مساعدته. لكن البيروقراطية. الفرنسية. كانت أقوى. 18 عاماً... من الأوراق. والرفض. والانتظار. قال مهران مرة: "أنا لست عالقاً في المطار. أنا... أعيش هنا. هذا... بيتي. الوحيد".
🎬 عندما أصبحت مأساته فيلماً
في التسعينيات... بدأ الإعلام. يهتم. بقصة مهران. "الرجل الذي يعيش في المطار". كتبوا عنه. في الصحف. والمجلات. والتلفزيون. الفرنسي. والعالمي. أصبح... مشهوراً. "سير ألفريد". (اللقب الذي أطلقه عليه. عمال المطار). في 2003... اشترى ستيفن سبيلبرغ. (المخرج الشهير). حقوق قصته. لفيلم. سينمائي. (دفع 250,000 دولار. لمهران. لكنه... لم يستطع. استلامها. لأنه لا يملك. حساباً مصرفياً!). في 2004... صدر فيلم "The Terminal" (المحطة). بطولة توم هانكس. وكاثرين زيتا جونز. قصة رجل. من بلد وهمي. (كراكوزيا). يعلق في مطار. أمريكي. ويقع في حب. مضيفة. جميلة. الفيلم... كان خفيفاً. رومانسياً. مضحكاً. لكن قصته الحقيقية... كانت أعمق. وأكثر. حزناً. لم ير مهران. الفيلم. أبداً. قال: "لا أريد. أن أرى. مأساتي. مسرحية. مضحكة".
"أنا لست مسافراً. أنا... من سكان المطار. هذا... بيتي. الوحيد على هذه الأرض."
🕊️ النهاية: العودة إلى المطار ليموت
في يوليو 2006... بعد 18 عاماً. في المطار. مرض مهران. مرضاً. شديداً. نقلوه. إلى المستشفى. خارج المطار. أخيراً... غادر. المبنى. الذي سجنه. 18 عاماً. ليس بجواز. سفر. ولا بتذكرة. طائرة. بل... بسيارة. إسعاف. عاش بعدها. في مأوى. للمشردين. في باريس. 16 سنة. أخرى. في غرفة. صغيرة. يقرأ. ويكتب. ويستمع. إلى الراديو. في 12 نوفمبر 2022... عاد مهران. إلى مطار شارل ديغول. ليس ليسافر. بل... ليموت. هناك. في مطاره. في بيته. الوحيد. مات. عن 80 عاماً. بهدوء. في المبنى. الذي عاش فيه. نصف. عمره. تقريباً. حكاية... حزينة. جميلة. غريبة. كأنها... من عالم. آخر. لكنها... حقيقية. تماماً. الرجل الذي عاش في المطار. لأنه... لم يجد. وطناً. على الأرض. كلها.
🤔 أسئلة شائعة
1) كيف كان يأكل ويعيش بدون مال؟ كان موظفو المطار. وعمال المطاعم. والمحسنون. يعطونه الطعام. والملابس. والمال. أحياناً. أصبح... فرداً. من "عائلة". المطار. الكبيرة. يكفلونه. جميعاً.
2) لماذا لم يساعده أحد في حل مشكلته القانونية؟ حاول محامون كثيرون. لكن البيروقراطية الفرنسية. كانت معقدة. جداً. في 1999... عرضت عليه فرنسا. الإقامة. رسمياً. لكنه... رفض. قال: "أنا لست مهران. أنا سير ألفريد. لا أقبل أوراقاً. باسم مزور". (كان قد بدأ يفقد عقله. قليلاً).
3) هل التقى توم هانكس قبل الفيلم؟ لا. لكن شركة سبيلبرغ. دفعت له 250,000 دولار. مقابل حقوق قصته. لم يستطع صرف المبلغ. لعدم وجود حساب مصرفي له.
4) كيف مات؟ مات بسكتة قلبية. في مطار شارل ديغول. في 12 نوفمبر 2022. بعد 16 سنة من مغادرته. عاد ليموت. في "بيته".
سجين الحرية
"مهران كريمي ناصري... لم يكن مجرد. رجل. بلا وطن. كان... رمزاً. لكل. من علق. في هذه. الحياة. بين بابين. كل من أراد. الدخول. إلى مكان. فلم يستطع. كل من أراد. الخروج. من مكان. فلم يستطع. كل من جلس. على كرسي. أحمر. وانتظر. وانتظر. وانتظر. 6,574 يوماً. ينتظر. شيئاً. لا يأتي. أبداً. 'المطار'. ليس مكاناً. للسفر. فقط. المطار... هو الحياة. كلنا. مسافرون. عالقون. بين رحلتين. ننتظر. الطائرة. التي لا تقلع. أبداً. والبعض منا... يموت. وهو ينتظر. على كرسي. بلاستيكي. أحمر. تحت الضوء. الأبيض. البارد. لصالة. المطار. الخالية. في منتصف. الليل."