وُلدت إيلين وورنوس في 29 فبراير 1956. حياتها كانت مأساة قبل أن تصبح قاتلة. والدها انتحر في السجن — كان معتدياً على الأطفال. والدتها تخلت عنها وعن شقيقها. رباهما جدّ كان مدمناً على الكحول وعنيفاً. في الثامنة، بدأ الاعتداء الجنسي عليها. في الثالثة عشرة، حملت بعد اغتصابها. أُخذ منها طفلها. في الخامسة عشرة، طُردت من المنزل وعاشت في الغابات. أصبحت عاهرة في سن العشرين، تمارس الجنس على الطرق السريعة في فلوريدا مقابل المال. كانت مدمنة على الكحول والمخدرات. لم تكن تعرف شيئاً عن الحياة سوى العنف. ثم، في 1989، بدأت تقتل.
بين ديسمبر 1989 ونوفمبر 1990، قتلت إيلين 7 رجال. جميعهم كانوا من زبائنها. كانت تلتقطهم على الطرق السريعة، ثم تطلق عليهم النار بمسدس عيار 22. في البداية، ادعت أنها قتلت دفاعاً عن النفس — قالت إنهم حاولوا اغتصابها. لكنها غيرت قصتها لاحقاً واعترفت بأنها قتلت لسرقة أموالهم وسياراتهم. ألقي القبض عليها في يناير 1991 بعد أن تعرفت عليها الشرطة من بصمات الأصابع في سيارات الضحايا. شريكتها تايرا مور — التي عاشت معها 4 سنوات — تعاونت مع الشرطة وسجلت مكالمات هاتفية اعترفت فيها إيلين بكل شيء.
ملخص القضية: إيلين كارول وورنوس (29 فبراير 1956 - 9 أكتوبر 2002) هي أشهر قاتلة متسلسلة في التاريخ الأمريكي. قتلت 7 رجال في فلوريدا بين 1989-1990. حُكم عليها بالإعدام 6 مرات. أُعدمت بالحقنة القاتلة في 9 أكتوبر 2002. قصتها ألهمت فيلم "مونستر" (2003) الذي فازت عنه تشارليز ثيرون بجائزة الأوسكار.
💉 الإعدام: "سأعود"
في 9 أكتوبر 2002، الساعة 9:47 صباحاً، أُعدمت إيلين وورنوس بالحقنة القاتلة في سجن ولاية فلوريدا. آخر كلماتها كانت غامضة: "نعم، أود فقط أن أقول إنني أبحر مع الصخرة، وسأعود، مثل يوم الاستقلال، مع يسوع. 6 يونيو، مثل الفيلم. سفينة أم كبيرة وكل شيء. سأعود". كانت تبلغ من العمر 46 عاماً. أمضت 10 سنوات في طابور الإعدام. خلالها، تراجعت عن ادعاءاتها بالدفاع عن النفس وقالت: "أنا واحدة من أقذر العاهرات. لقد قتلت هؤلاء الرجال بدم بارد. أنا مذنبة. أقتلوني".
🎬 الأوسكار: تشارليز ثيرون تصبح إيلين
في 2003، جسدت تشارليز ثيرون شخصية إيلين وورنوس في فيلم "مونستر". زادت وزنها 14 كيلوغراماً، وأخفت جمالها الطبيعي تحت مكياج ثقيل، وقدمت أداءً هزّ العالم. فازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة. في خطابها، شكرت ثيرون "إيلين وورنوس على الثقة". قصة المرأة التي سحقتها الحياة قبل أن تصبح وحشاً تحولت إلى تحفة سينمائية.
"أنا عاهرة. قتلت رجالاً. لكنني لست وحشاً. أنا ناجية."