كان جوزيف جيمس دي أنجيلو شرطياً. خدم في فيتنام. عمل في قوات الشرطة في إكستر وأوبورن بكاليفورنيا. طُرد من الشرطة في 1979 بعد اتهامه بسرقة مطرقة ومبيد حشرات من متجر. بعدها، عاش حياة هادئة في ضواحي ساكرامنتو. ربى بناته. اعتنى بحديقته. أصلح دراجته النارية. جاره الودود. لمدة 40 عاماً، لم يشك فيه أحد. لكنه كان أحد أخطر المجرمين في تاريخ أمريكا: قاتل الولاية الذهبية (Golden State Killer).
بين 1974 و1986، اغتصب 50 امرأة على الأقل وقتل 13 شخصاً. كان يتسلل إلى المنازل ليلاً، غالباً عبر النوافذ غير المقفلة. كان يقيد الضحايا، يعتدي على النساء، ويقتل الأزواج. في 2018، استخدمت المحققة بول هولز تقنية ثورية: رفعت الحمض النووي (DNA) من مسرح جريمة قديم إلى موقع GEDmatch — موقع أنساب عام. وجدت تطابقاً جزئياً مع أقارب بعيدين. بَنَت شجرة عائلة عملاقة. وصلت إلى رجل واحد: جوزيف دي أنجيلو، 72 عاماً. في 24 أبريل 2018، داهمت الشرطة منزله. سألوه: "هل أنت قاتل الولاية الذهبية؟". قال: "لقد فعلتها. لقد أفسدت كل شيء".
ملخص القضية: جوزيف جيمس دي أنجيلو (8 نوفمبر 1945) هو قاتل الولاية الذهبية. بين 1974-1986، ارتكب 13 جريمة قتل و50 اغتصاباً في كاليفورنيا. كان شرطياً سابقاً. اعتُقل في 2018 بفضل تقنية الأنساب الجيني (GEDmatch). اعترف بجرائمه وحُكم عليه بـ 11 حكماً بالسجن المؤبد دون إفراج مشروط.
🧬 ثورة الحمض النووي: كيف أمسكوا به بعد 40 عاماً؟
المحققة بول هولز تتبعت قاتل الولاية الذهبية لعقود. في 2017، قررت تجربة شيء لم يجرّبه أحد من قبل: تحميل الـ DNA من مسرح جريمة إلى GEDmatch، موقع أنساب عام. وجدت تطابقاً مع شخص بعيد القرابة. بنت شجرة عائلة تضم آلاف الأشخاص. ضيقت الاحتمالات إلى رجل واحد: دي أنجيلو. ثم جمعت عينة DNA من مقبض باب سيارته. كانت متطابقة. في يونيو 2020، اعترف دي أنجيلو بـ 13 جريمة قتل و62 اغتصاباً واختطافاً.
🎭 المحاكمة: تمثيلية الكرسي المتحرك
خلال المحاكمة، وصل دي أنجيلو على كرسي متحرك، بدا ضعيفاً، مرتبكاً. لكن كاميرات المراقبة في زنزانته أظهرته وهو يقف، يمشي، يمارس الرياضة. كان يمثل دور العجوز. في 21 أغسطس 2020، حُكم عليه بـ 11 حكماً بالسجن المؤبد دون إفراج.
"لقد أرعبنا لعقود. والآن يجلس هناك يتظاهر بالعجز. لكننا نعرف من هو حقاً."