في ربيع عام 1946، عاشت مدينة تكساركانا الحدودية (الواقعة بين ولايتي تكساس وأركنساس) فترة رعب لم تشهدها من قبل. على مدى 10 أسابيع، قام مهاجم غامض يُعرف باسم "فانتوم تكساركانا" بشن 8 هجمات على أزواج شباب كانوا يجلسون في سياراتهم ليلاً في طرق ريفية معزولة. أسفرت الهجمات عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 3 آخرين بجروح خطيرة. القاتل كان يرتدي قناعاً أبيض بفتحات للعينين والفم، وكان يهاجم دائماً في ليالي عطلة نهاية الأسبوع بعد منتصف الليل. أطلق عليه الإعلام اسم "الفانتوم" (الشبح).
الجريمة الأولى وقعت في 22 فبراير 1946. جيمي هوليس (25 عاماً) وصديقته بوبي لاري (19 عاماً) كانا يجلسان في سيارتهما على طريق ريفي معزول عندما اقترب منهما رجل ملثم. سلط المصباح على وجهيهما وأمرهما بالخروج. بدلاً من السرقة، بدأ يضربهما بوحشية بعقب مسدسه. نجا كلاهما بأعجوبة. لكن الفانتوم لم يتوقف. في 24 مارس، قُتل بول مارتن (17 عاماً) وبيتي جو بوكر (15 عاماً) بالرصاص. في 14 أبريل، قُتل فيرجيل ستاركس وزوجته كاتي في مزرعتهما. وفي 3 مايو، وقعت أسوأ الجرائم: قُتل ريتشارد غريفين (29 عاماً) بينما نجت صديقته بولي آن مور (17 عاماً) بعد أن هربت مذعورة.
ملخص القضية: بين فبراير ومايو 1946، هاجم قاتل ملثم 8 أشخاص في تكساركانا. 5 قتلى. المشتبه به الرئيسي كان يويل سويني، شاب وسيم من عائلة محترمة له سجل إجرامي بسيط. سيارته طابقت أوصاف سيارة المشتبه به. لكن الأدلة لم تكن كافية. لم يُقبض على أحد. ألهمت القضية فيلم الرعب "The Town That Dreaded Sundown" (1976).
🎭 المشتبه بهم: من كان الفانتوم؟
يويل سويني: المشتبه به الرئيسي. شاب وسيم من عائلة محترمة، كان لديه سجل إجرامي بسيط. تطابقت سيارته مع أوصاف سيارة المشتبه به. لكنه لم يعترف أبداً، وتوفي في 1995.
جندي سابق: نظرية تشير إلى أن القاتل كان جندياً عائداً من الحرب العالمية الثانية يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة. خبرته في القنص تفسر دقة إطلاق النار.
شرطي فاسد: نظرية تقول إن القاتل كان شرطياً أو شخصاً متنكراً في زي شرطي، مما منحه القدرة على التحرك بحرية ومراوغة زملائه.
🎬 إرث ثقافي: من الجريمة إلى الشاشة
ألهمت هذه الجرائم فيلم الرعب الكلاسيكي "The Town That Dreaded Sundown" (1976) الذي أثار جدلاً واسعاً. أعيد إنتاج الفيلم عام 2014. يُقال إن القاتل الحقيقي حضر عرض الفيلم عام 1976 في إحدى دور السينما المحلية وجلس في الصف الخلفي. القضية ما زالت مفتوحة تقنياً. لكن الفانتوم — أياً كان — لم يعد موجوداً. سر تلك الليالي المقمرة في ربيع 1946 دُفن معه.
"كانوا يقولون: لا تذهب إلى الطرق الريفية ليلاً. الفانتوم هناك. ينتظر."