storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🚢 غرق التيتانيك

في 10 أبريل 1912، أبحرت من ميناء ساوثهامبتون (إنجلترا) أعظم سفينة بناها الإنسان. "آر إم إس تيتانيك". سفينة الأحلام. طولها 269 متراً. ارتفاعها 53 متراً (مبنى من 11 طابقاً). وزنها 46,000 طن. قيل عنها: "حتى الله لا يستطيع إغراقها". كانت تحمل 2,224 راكباً. أغنياء في الدرجة الأولى (دفعوا ما يعادل 100,000 دولار اليوم). فقراء في الدرجة الثالثة (مهاجرون يحلمون بأمريكا). بعد 4 أيام... في ليلة 14 أبريل 1912... اصطدمت بجبل جليد. في ساعتين وأربعين دقيقة... اختفت في المحيط. 1,500 شخص ماتوا. 700 فقط نجوا. الكبرياء... أغرق أعظم سفينة في التاريخ.

خلاصة غرق التيتانيك: 1) أبحرت في 10 أبريل 1912 من ساوثهامبتون. 2) مملوكة لشركة "وايت ستار لاين". 3) الكابتن: إدوارد جون سميث (62 سنة. الرحلة الأخيرة قبل التقاعد). 4) 14 أبريل 11:40 مساءً: الاصطدام بجبل جليد. 5) 15 أبريل 2:20 صباحاً: الغرق الكامل. 6) القتلى: 1,500+. الناجون: 705. 7) قوارب النجاة: 20 قارباً فقط (تكفي 1,178 شخصاً. نصف الركاب!). 8) أقرب سفينة (كاليفورنيان) كانت على بعد 10 أميال. لكن مشغلها اللاسلكي كان نائماً. لم يسمع نداء الاستغاثة. 9) الحطام: اكتشف 1985 على عمق 3,800 متر.

🚢 السفينة التي لا تغرق: كبرياء بشري

تيتانيك كانت أعجوبة عصرها. أكبر جسم متحرك صنعه الإنسان. فيها 3 مداخن عملاقة (الرابعة كانت للزينة). 29 غلاية. محركان بخاريان ضخمان. يمكنها حمل 3,547 راكباً. لكن شركة وايت ستار... أرادت الرفاهية. ليس السرعة. الدرجة الأولى: مطاعم فرنسية. مسبح. صالة رياضية. حمام تركي. مكتبة. حتى جريدة يومية تطبع على السفينة! الدرجة الثانية: أفضل من أي سفينة أخرى. الدرجة الثالثة: نظيفة. مرتبة. (لأول مرة في تاريخ الهجرة). كانت المدينة العائمة. قال عنها الكابتن سميث: "لا أستطيع تخيل أي ظرف يمكن أن يغرق هذه السفينة". قالها أحد المهندسين: "حتى الله لا يستطيع إغراقها". كانت هذه هي المشكلة. الكبرياء. اعتقدوا أنهم غالبوا الطبيعة. لكن الطبيعة... كانت تنتظر. بصمت. في ظلام الأطلسي.

🧊 11:40 مساءً: جبل الجليد

كانت ليلة 14 أبريل باردة. صافية. لا رياح. لا أمواج. بحر من زجاج. لكن... لا قمر. الظلام دامس. تيتانيك كانت تسير بسرعتها القصوى (22 عقدة. 41 كم/ساعة). تلقت 6 تحذيرات من سفن أخرى عن جبال جليدية. تجاهلتها كلها. ماركوني (مشغل اللاسلكي) كان مشغولاً بإرسال رسائل الركاب (برقيات إلى نيويورك). عندما اتصلت به سفينة "كاليفورنيان" لتحذيره... رد بوقاحة: "اخرس. أنا مشغول". الساعة 11:39 مساءً: الحارس (فريدريك فليت) رأى شيئاً. كتلة بيضاء في الظلام. جبل جليد. أكبر مما تخيل. دق الجرس 3 مرات (تحذير). اتصل بغرفة القيادة. الضابط ويليام موردوك أمر: "اقص يمين! أوقف المحركات!". لكن الوقت... كان متأخراً. السفينة (بحجمها الهائل) لا تستجيب بسرعة. بعد 37 ثانية... اصطدمت. الجبل... مزق الجانب الأيمن. ليس خرقاً واحداً. بل 6 فتحات. طولها 90 متراً. 5 أقسام من 16... امتلأت بالماء. لو كانت 4 أقسام فقط... لنجت. لكن 5 أقسام... تعني الموت.

🎻 "أقرب إلى نفسي يا رب": الفرقة الموسيقية

بعد الاصطدام... أدرك المهندس توماس أندروز (مصمم السفينة) الحقيقة. قال للكابتن: "السفينة ستغرق. أمامنا ساعة. ربما ساعتان. لا أكثر". الكابتن سميث... صدم. تجمد. لم يصدر أوامر واضحة. الفوضى سادت. قوارب النجاة... أنزلت بنصف حمولتها (لأن الضباط لم يعرفوا أنها يمكن أن تحمل 65 شخصاً. ظنوا أنها ستنكسر). القارب الأول... أنزل بـ 28 شخصاً فقط (السعة 65). لكن في خضم الفوضى... كانت هناك لحظة إنسانية خالدة. فرقة موسيقية صغيرة (8 رجال). قادها والاس هارتلي. أخذوا آلاتهم. كمان. تشيلو. بدأوا يعزفون. ليس أغاني panic. بل ترانيم. "Nearer, My God, to Thee" (أقرب إلى نفسي يا رب). عزفوا حتى اللحظة الأخيرة. حتى انهارت السفينة. كلهم... ماتوا. عزفوا... بدل أن يحاولوا النجاة. كانوا يعرفون أن لا أمل. فأهدوا العالم... موسيقاهم الأخيرة.

"نساء وأطفال أولاً! هذه هي القاعدة. الرجال... ابقوا. لا تخافوا. الموت... هو جزء من الرحلة."

— الكابتن إدوارد سميث، آخر أوامره قبل أن يختفي في المحيط

👶 "نساء وأطفال أولاً"

في تلك الليلة... ظهرت نخوة الرجال. "نساء وأطفال أولاً". أغنياء وفقراء. الكل التزم. المليونير جون جاكوب أستور (أغنى رجل على السفينة) أوصل زوجته إلى قارب النجاة. سأل الضابط: "هل أستطيع مرافقتها؟ زوجتي حامل". قال الضابط: "لا. النساء والأطفال أولاً". أستور... تراجع. أشعل سيجارة. وقف على السطح. مات. رجل الأعمال بنيامين غوغنهايم قال: "ارتديت أفضل ملابسي. سأموت كرجل نبيل". مات. مليونيرات. فقراء. الكل ماتوا معاً. في الدرجة الثالثة... كانت القصة مختلفة. الأبواب الحديدية (التي تفصل الدرجات) كانت مغلقة (قوانين الهجرة الأمريكية). كثير من المهاجرين... لم يستطيعوا الوصول إلى السطح. ماتوا محاصرين. النسبة: 63% من ركاب الدرجة الأولى نجوا. 25% فقط من الدرجة الثالثة نجوا. المال... اشترى النجاة.

⏰ 2:20 صباحاً: النهاية

الساعة 2:18 صباحاً. الأضواء تومض. ثم... تنطفئ. السفينة... تنقسم إلى نصفين. المقدمة تغرق أولاً. المؤخرة ترتفع. عمودياً. تقف في الماء. مشهد مرعب. 300 متر من الفولاذ... واقفاً. صامتاً. ثم... ينزلق. يختفي. 2:20 صباحاً. تيتانيك... تختفي. 1,500 شخص... في الماء. درجة الحرارة: -2 مئوية. الموت... يأتي سريعاً. 15-30 دقيقة. الصراخ... يستمر. "أنقذونا!". لكن القوارب... لا تعود. خائفون من أن يقلبهم الغرقى. فقط قارب واحد (رقم 14) عاد. أنقذ 3 أشخاص. البقية... ماتوا.

🆘 كارباثيا: سفينة الإنقاذ

بعد ساعتين... وصلت سفينة "آر إم إس كارباثيا". كان قبطانها (آرثر روسترون) قد تلقى نداء الاستغاثة. سارع بأقصى سرعة (17 عقدة. رغم خطورة الجبال الجليدية). أنقذ 705 ناجين. حملهم إلى نيويورك. هناك... استقبلهم 40,000 شخص. أرامل ينتظرن أخباراً. أطفال يبحثون عن آبائهم. مشاهد... لا تنسى.

2,224
راكباً
705
ناجياً
1,500+
قتيلاً
2:40
ساعة للغرق

🤔 أسئلة شائعة

1) لماذا لم تكن هناك قوارب نجاة كافية؟ القوانين كانت قديمة (من 1894). تحدد عدد القوارب بناءً على وزن السفينة. ليس عدد الركاب. تيتانيك كان عليها 20 قارباً (تكفي 1,178 شخصاً). أكثر من القانون (الذي كان يطلب 16). لكنها لم تكن كافية.

2) هل قصة جاك وروز حقيقية؟ لا. هما شخصيتان خياليتان من فيلم جيمس كاميرون 1997. لكن القصة مستوحاة من علاقات حقيقية على السفينة.

3) لماذا لم ترَ كاليفورنيان نداء الاستغاثة؟ مشغلها اللاسلكي كان نائماً. أطفأ جهازه قبل 10 دقائق من الاصطدام. رأى صواريخ الاستغاثة. لكنه ظنها ألعاباً نارية!

4) هل ما زال الحطام موجوداً؟ نعم. اكتشف 1985. يتحلل ببطء. البكتيريا تأكل الحديد. العلماء يقولون: سيختفي خلال 50 سنة.

الكبرياء... يغرق

"تيتانيك لم تغرق لأنها اصطدمت بجبل جليد. غرقت بسبب الكبرياء. 'السفينة التي لا تغرق'. قالوها. صدقوها. تجاهلوا التحذيرات. تسابقوا بأقصى سرعة في ظلام دامس. لم يحملوا قوارب نجاة كافية. لم يجروا تدريبات. كل شيء... كان كبرياء. 'نحن أسياد الطبيعة. نحن غالبون المحيط'. لكن المحيط... ضحك. الجبل الجليدي... كان ينتظر. صامتاً. منذ 10,000 سنة. أكبر من السفينة. أقدم من الحضارة. الطبيعة... لا ترحم. والكبرياء... يغرق. في كل مرة."

10 أبريل 1912إبحار تيتانيك من ساوثهامبتون.
14 أبريل 11:39 مساءًرؤية جبل الجليد. 37 ثانية قبل الاصطدام.
11:40 مساءًالاصطدام. 6 فتحات. 5 أقسام تمتلئ.
12:00 صباحاًبدء إرسال نداءات الاستغاثة. إنزال أول قارب نجاة.
2:18 صباحاًانقسام السفينة إلى نصفين.
2:20 صباحاًغرق تيتانيك بالكامل. 1,500 في الماء.
4:00 صباحاًوصول كارباثيا. إنقاذ 705 ناجين.
1985اكتشاف حطام تيتانيك على عمق 3,800 متر.

القصة التالية:

كارثة هيندنبورغ
العودة للرئيسية