في ليلة 31 مايو 2010، في المياه الدولية للبحر المتوسط (72 ميلاً بحرياً قبالة ساحل غزة)، اقتحمت قوات الكوماندوز الإسرائيلي (شايطيت 13) سفينة "مافي مرمرة" التركية. كانت السفينة جزءاً من "أسطول الحرية" - 6 سفن تحمل 700 ناشط سلام من 37 دولة، متجهة إلى غزة المحاصرة. كانت تحمل مساعدات إنسانية (أسمنت، أدوية، كراسي متحركة، ألعاب أطفال). الحصار الإسرائيلي على غزة كان مستمراً منذ 2007. الأسطول أراد كسره. إسرائيل حذرت: "لا تقتربوا. سنمنعكم." لكن الأسطول أبحر. في الساعة 4:30 صباحاً، هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية السفينة. أنزلت جنود الكوماندوز من مروحيات على سطح السفينة. كانوا يتوقعون "مقاومة سلبية" (متظاهرين سلميين). ما وجدوه كان مختلفاً. نشطاء (معظمهم أتراك) هاجموا الجنود بالعصي والكراسي المعدنية. أسقطوا جندياً. ضربوه. في الفوضى، فتح الجنود النار. النتيجة: 10 قتلى مدنيين أتراك (أحدهم أمريكي-تركي). 30 جريحاً. العالم صُعق. تركيا (الحليف الاستراتيجي لإسرائيل) غضبت. العلاقات التركية-الإسرائيلية... انهارت.
خلاصة: مجزرة أسطول الحرية (31 مايو 2010). 6 سفن، 700 ناشط من 37 دولة. السفينة الرئيسية: مافي مرمرة (تركية - 546 راكباً). الهجوم الإسرائيلي: 4:30 صباحاً، 72 ميلاً بحرياً من غزة (مياه دولية). النتيجة: 10 قتلى أتراك (8 مواطنين أتراك، 1 أمريكي-تركي، 1 تركي). 30 جريحاً (بينهم 10 جنود إسرائيليين). تداعيات: قطع تركيا علاقاتها العسكرية مع إسرائيل. طرد السفير الإسرائيلي. حظر التعاون العسكري. العلاقات لم تعد كما كانت حتى اليوم.
⛓️ حصار غزة: الخلفية
في 2007، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة (بعد انتخابات 2006 وانقسام السلطة الفلسطينية)، فرضت إسرائيل (ومصر) حصاراً برياً وبحرياً على القطاع. 2.2 مليون فلسطيني محاصرون. البضائع ممنوعة (حتى المعكرونة والشوكولاتة!). الصيادون لا يستطيعون تجاوز 3 أميال بحرية (ثم 6، ثم 15). اقتصاد غزة مدمر. البطالة 45%. 80% يعتمدون على المساعدات. أسطول الحرية كان محاولة لكسر هذا الحصار. "إذا كانت الحكومات لا تستطيع مساعدة غزة، فليفعلها المجتمع المدني."
🔫 الهجوم: 31 مايو 2010 - 4:30 صباحاً
في الليلة السابقة، رفضت سفن الأسطول أوامر البحرية الإسرائيلية بالتوقف. عند الفجر، هاجمت 30 زورقاً حربياً إسرائيلياً السفن. مروحيات بلاك هوك أنزلت جنود الكوماندوز على سطح مافي مرمرة. النشطاء (الذين كانوا يتوقعون الهجوم) قاوموا. استخدموا العصي والكراسي المعدنية. ضربوا الجنود. أسقطوا جندياً على السطح السفلي. في الفوضى، فتح الجنود النار الحي. بعضهم استخدم بنادق Paintball (طلاء) كتحذير. لكن النار الحي كان قاتلاً. 10 نشطاء قتلوا. 5 منهم أصيبوا في الرأس (من مسافة قريبة). 30 جريحاً. الجنود أصيبوا أيضاً (10 جرحى). تقرير الأمم المتحدة (بالمر) قال لاحقاً: "استخدام إسرائيل للقوة كان مفرطاً وغير متناسب. لكن الحصار قانوني (للأسف)." النشطاء اعتقلوا. رحلوا. المساعدات الإنسانية... صودرت (ثم أرسلت لاحقاً إلى غزة عبر البر).
"كنا نحمل كراسي متحركة وأدوية. استقبلونا بالرصاص."
🇹🇷 الغضب التركي: قطع العلاقات
تركيا (تحت حكم رجب طيب أردوغان) كانت غاضبة. 9 من القتلى كانوا مواطنين أتراك. أردوغان وصف الهجوم بـ "إرهاب دولة". طالب باعتذار رسمي. إسرائيل رفضت (في البداية). تركيا طردت السفير الإسرائيلي. جمدت التعاون العسكري (الذي كان استراتيجياً: تدريبات مشتركة، صفقات أسلحة). العلاقات التي بدأتها اتفاقيات أوسلو (1993) وازدهرت في التسعينيات... انهارت. في 2013، توسط أوباما. نتنياهو اعتذر هاتفياً لأردوغان. إسرائيل دفعت 20 مليون دولار تعويضات لعائلات الضحايا. لكن العلاقات لم تعد. في 2018، طردت تركيا السفير الإسرائيلي مجدداً (بعد مقتل 60 فلسطينياً في مسيرات العودة). في 2023... لا توجد علاقات طبيعية.
الإرث: ما بعد مافي مرمرة
"أسطول الحرية فشل في كسر الحصار. لكنه نجح في فضحه. بعد الهجوم، اضطرت إسرائيل لتخفيف الحصار (سمحت بدخول مواد غذائية أكثر). مصر فتحت معبر رفح (في عهد مرسي 2012، ثم أغلقه السيسي 2013). محاولات أخرى لكسر الحصار تكررت: أسطول الحرية 2 (2011 - منع من الإبحار). سفينة إستيل (2018 - اعترضتها إسرائيل دون عنف). لكن رمزية مافي مرمرة بقيت: 10 مدنيين قتلوا وهم يحاولون إيصال مساعدات. سفينة المساعدات تحولت إلى سفينة شهداء. في تركيا، شوارع سميت بأسماء القتلى. تماثيل نصبت. مافي مرمرة... أصبحت أكثر من سفينة."