في 23 سبتمبر 1935، عثر صبيان على شيء مرعب في إحدى غابات كليفلاند: جذع رجل مقطوع الرأس. بعد بحث قصير، عثرت الشرطة على الرأس المقطوع على بعد أمتار. كان الرجل بلا هوية. تم قطع رأسه وأطرافه بدقة — ليست دقة جزار عادي، بل دقة شخص لديه معرفة بالتشريح. بعد أسابيع، عُثر على جثة رجل آخر مقطعة بنفس الطريقة. ثم أخرى، وأخرى. خلال 3 سنوات (1935-1938)، عثرت شرطة كليفلاند على 12 جثة على الأقل — جميعها مقطعة الأوصال بدقة جراحية، وجميعها بدون رؤوس. تم العثور على بعض الرؤوس لاحقاً مدفونة في أماكن منفصلة. تمت إزالة بصمات الأصابع. تمت إزالة أي وسيلة للتعرف على الضحايا. من بين 12 ضحية، تم التعرف على اثنين فقط. البقية ظلوا مجهولين إلى الأبد.
في عام 1935، تم تعيين إليوت نيس — البطل الأسطوري الذي قاد فرقة "المنبوذين" (The Untouchables) ضد آل كابوني في شيكاغو — مديراً للأمن العام في كليفلاند. كان نيس في ذروة شهرته، ووعد بالقبض على "جزار كليفلاند". قاد واحدة من أكبر عمليات التحقيق في تاريخ المدينة. داهم مخيمات المشردين، وأحرق الأكواخ في منطقة "كينغزبري رن" حيث كان يعتقد أن القاتل يعيش. استجوب مئات المشتبه بهم. لكنه فشل.
ملخص القضية: بين 1935 و1938، قُتل 12 شخصاً على الأقل في كليفلاند على يد قاتل مجهول. جميع الضحايا قُطعت أوصالهم بدقة جراحية. المشتبه به الرئيسي كان الدكتور فرانسيس سويني، جراح فقد رخصته الطبية وكان يعاني من أمراض نفسية. استجوبه إليوت نيس شخصياً، لكنه لم يتمكن من توجيه تهمة له. بعد استجواب سويني، توقفت الجرائم فجأة. لم يُقبض على أحد.
🩺 الدكتور فرانسيس سويني: المشتبه به الرئيسي
بعد سنوات من التحقيق، تركزت الشكوك حول الدكتور فرانسيس سويني، وهو جراح سابق في مستشفى كليفلاند. كان سويني يعاني من مشاكل نفسية حادة، ومدمناً على الكحول، وفقد رخصته الطبية. كان يعيش بالقرب من مناطق العثور على الجثث. كان يمتلك المهارات الجراحية اللازمة للتقطيع الدقيق. استجوب نيس سويني شخصياً في فندق. بعد الاستجواب، هرب سويني واختفى لعدة أيام، ثم دخل مصحة عقلية. بعدها... توقفت الجرائم تماماً.
🏆 هزيمة إليوت نيس
كانت قضية قاتل كليفلاند للأجساد فشلاً كبيراً لإليوت نيس، وأثرت على مسيرته المهنية. الرجل الذي أسقط آل كابوني لم يستطع الإيقاع بجزار كليفلاند. تقاعد من منصبه بعد سنوات قليلة، وتوفي عام 1957 دون أن يعرف هوية القاتل رسمياً. القضية ما زالت مفتوحة تقنياً حتى اليوم.
"أمسكت بآل كابوني. لكنني لم أستطع الإمساك بجزار كليفلاند. كان هذا أكبر ندم في مسيرتي."