storydz.com | وثائقيات تاريخية موثقة
🇸🇦 🇬🇧 🇫🇷
📖 قصص أونلاين | storydz.com

🎭 اغتيال أبراهام لينكولن

في مساء 14 أبريل 1865، كان الرئيس أبراهام لينكولن جالساً في مقصورته الخاصة في مسرح فورد بواشنطن. كان يشاهد مسرحية "ابن عمنا الأمريكي". كان سعيداً. قبل 5 أيام فقط... استسلم الجنرال الكونفدرالي روبرت لي. الحرب الأهلية الأمريكية انتهت. 4 سنوات من الدم. 620,000 قتيل. أخيراً... سلام. لينكولن كان يخطط للمصالحة. قال: "لا عقاب للجنوبيين. لنكن أمة واحدة". لكن ليس الجميع فرح. في الساعة 10:15 مساءً... تسلل رجل إلى المقصورة الرئاسية. ممثل مسرحي. اسمه جون ويلكس بوث. كان يعرف المسرح جيداً. أخرج مسدساً. صوبه نحو رأس لينكولن. أطلق رصاصة واحدة. دخلت الرصاصة خلف الأذن اليسرى. استقرت خلف العين اليمنى. لينكولن انهار. لم يمت فوراً. بقي في غيبوبة 9 ساعات. مات في صباح اليوم التالي. أول رئيس أمريكي يغتال. ليس رئيساً عادياً. بل الرئيس الذي حرر العبيد. الذي وحد الأمة. الذي انتصر في الحرب. الرصاصة التي قتلته... كانت أول طلقة في حرب أخرى: حرب الانتقام.

خلاصة الاغتيال: 1) الضحية: أبراهام لينكولن (الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة). 2) المنفذ: جون ويلكس بوث (ممثل مسرحي مشهور، 26 سنة). 3) المكان: مسرح فورد، واشنطن العاصمة. 4) التاريخ: 14 أبريل 1865 (الجمعة العظيمة). 5) السلاح: مسدس درينغر أحادي الطلقة. 6) الهدف الأكبر: مؤامرة لقتل الرئيس، نائب الرئيس، ووزير الخارجية في ليلة واحدة. 7) النتيجة: لينكولن مات صباح 15 أبريل. بوث هرب. قتل بعد 12 يوماً. 4 متآمرين أعدموا. 8) الأثر: أمة مصدومة. المصالحة مع الجنوب تأجلت. إرث لينكولن خلد.

👤 جون ويلكس بوث: القاتل الوسيم

جون ويلكس بوث لم يكن مجرماً عادياً. كان نجماً. ممثلاً مسرحياً مشهوراً. وسيماً. ساحراً. تأتي النساء لمشاهدته. كان من عائلة مسرحية (أخوه إدوين كان أعظم ممثل في أمريكا). لكن بوث كان متعصباً. مؤيداً للكونفدرالية. كراهيته للينكولن كانت مرضية. عندما أعلن لينكولن تحرير العبيد (1863)، قال بوث: "هذا طاغية. يجب أن يموت". في 1864: خطط لخطف لينكولن. استدراجه إلى الجنوب. مقايضته بأسرى كونفدراليين. فشلت الخطة. في أبريل 1865: بعد استسلام الجنوب... تحولت خطة الاختطاف إلى خطة اغتيال. قال لأصدقائه: "يوليوس قيصر اغتيل. لينكولن أيضاً يجب أن يغتال. هذا واجب وطني".

🎯 خطة جهنمية: 3 اغتيالات في ليلة واحدة

بوث لم يخطط لقتل لينكولن فقط. خطط لقطع رأس الحكومة الأمريكية بأكملها. في نفس الليلة (14 أبريل): بوث نفسه يقتل لينكولن في المسرح. لويس باول (متآمر) يقتل وزير الخارجية ويليام سيوارد في منزله. جورج أتزيرودت (متآمر) يقتل نائب الرئيس أندرو جونسون في فندقه. 3 اغتيالات. 3 قتلة. ليلة واحدة. الخطة: بوث نجح. قتل لينكولن. لويس باول: فشل. هاجم سيوارد (الذي كان طريح الفراش بعد حادث عربة). طعنه 5 طعنات. جرحه بشدة. لكن سيوارد نجا (بفضل طوق حديدي كان يثبت رقبته!). جورج أتزيرودت: جبن. شرب في البار بدل تنفيذ المهمة. لم يقتل نائب الرئيس. من بين 3 محاولات... نجحت واحدة فقط. لكنها كانت كافية لتغيير التاريخ.

🎭 ليلة الاغتيال: 14 أبريل 1865

كان لينكولن يذهب إلى المسرح كثيراً. كان يحب المسرحيات. خاصة الكوميدية. في تلك الليلة: كان معه زوجته ماري تود. وضابطان: الرائد هنري راثبون وخطيبته كلارا هاريس. الحارس الشخصي للرئيس (جون باركر) كان في الخدمة. لكنه غادر مقعده. ذهب إلى البار ليشرب. ترك باب المقصورة بلا حراسة. في الساعة 10:15: تسلل بوث (الذي كان يعرف المسرح جيداً). دخل من باب المقصورة. أغلق الباب خلفه. حشره بقطعة خشب (حتى لا يفتح). انتظر لحظة محددة. كان يعرف المسرحية. في المشهد الثالث: هناك نكتة مشهورة. الجمهور يضحك بصوت عالٍ. في تلك اللحظة... أطلق بوث رصاصة واحدة. الضحكة غطت على صوت الطلقة. لينكولن انهار. زوجته صرخت. الرائد راثبون حاول الإمساك ببوث. بوث طعنه في ذراعه بخنجر. قفز من المقصورة إلى المسرح (ارتفاع 3.5 متر). سقط. وقف. صرخ في وجه الجمهور: "Sic semper tyrannis!" (هكذا دائماً للطغاة! – شعار ولاية فرجينيا). ركض خلف الكواليس. اختفى في الليل.

"Sic semper tyrannis! هكذا دائماً للطغاة! الجنوب انتقم!"

— آخر كلمات جون ويلكس بوث في المسرح قبل هروبه

🏃 مطاردة 12 يوماً: موت بوث

بوث هرب. قفز على حصان. عبر نهر بوتوماك. اختبأ في مزرعة تبغ في فيرجينيا. 12 يوماً من المطاردة. الجيش كله يبحث عنه. 10,000 جندي. أكبر مطاردة في تاريخ أمريكا. في 26 أبريل: حاصر الجنود الحظيرة التي يختبئ فيها. أضرموا فيها النار. بوث رفض الاستسلام. جندي اسمه بوسطن كوربيت أطلق النار عليه. أصابه في رقبته (نفس مكان إصابة لينكولن!). بوث مات بعد ساعات. آخر كلماته: "قل لأمي... مت من أجل بلدي". أخذت جثته. دفنت سراً. رميت في البحر (في رواية). دفنت تحت أرضية سجن (في رواية أخرى). لا أحد يعرف أين قبره بالتحديد.

⚖️ مصير المتآمرين

4 متآمرين أعدموا شنقاً في 7 يوليو 1865 (بينهم امرأة: ماري سورات، أول امرأة تعدم فيدرالياً في أمريكا). 4 آخرون سجنوا (أحدهم مات في السجن). جون سورات (ابن ماري) هرب إلى أوروبا. قبض عليه لاحقاً. حوكم. لكنه نجا (انتهت مدة التقادم). لويس باول (الذي طعن وزير الخارجية) أعدم. جورج أتزيرودت (الذي جبن عن قتل نائب الرئيس) أعدم. الدكتور صموئيل ماد (الذي عالج كسر ساق بوث) سجن. عفا عنه الرئيس لاحقاً. العدالة... كانت سريعة. قاسية. بلا رحمة.

💔 ماذا لو عاش لينكولن؟

هذا هو السؤال الذي حير المؤرخين. لينكولن كان يريد مصالحة. "لا حقد على الجنوب". "لنربط جراح الأمة". بعد موته... تولى نائبه أندرو جونسون (ديمقراطي جنوبي). كان أضعف. أقل حكمة. الكونغرس (بقيادة الجمهوريين المتطرفين) فرض "إعادة الإعمار القاسية". عاقبوا الجنوب. أذلوه. زرعوا بذور الكراهية التي استمرت 100 سنة. العنصرية. كو كلوكس كلان. قوانين جيم كرو. كل هذا... ربما كان لينكولن سيمنعه. أو على الأقل... سيخففه. رصاصة بوث... لم تقتل لينكولن فقط. قتلت حلماً. حلماً بأمة موحدة. متصالحة. بلا ضغائن.

1
رصاصة قاتلة
12 يوماً
استمرت المطاردة
4
متآمرين أعدموا
أول
اغتيال لرئيس أمريكي

🤔 أسئلة شائعة

1) أين مسدس بوث الآن؟ موجود في متحف مسرح فورد (واشنطن). يمكن للزوار رؤيته.

2) هل صحيح أن لينكولن كان يحلم بموته؟ نعم. قبل أيام من الاغتيال، قال لزوجته: "حلمت أنني في البيت الأبيض. سمعت بكاء. سألت: من مات؟ قالوا: الرئيس". كان لديه هواجس.

3) ماذا حدث للرائد راثبون (الذي كان مع لينكولن)؟ أصيب بانهيار عصبي. بعد 18 سنة... قتل زوجته (كلارا، التي كانت معه في المسرح) وحاول قتل نفسه. مات في مصحة عقلية.

4) هل زارت الملكة فيكتوريا قبر لينكولن؟ لا. لكنها أرسلت رسالة تعزية لأرملته. كانت أول مرة ترسل فيها ملكة بريطانية تعزية لرئيس أمريكي.

الرئيس الذي مات في المسرح

"لينكولن كان يحب المسرح. كان يهرب إليه من هموم الحرب. من ضغط الرئاسة. من الموت الذي يحيط به. في المسرح... يضحك. ينسى. يتنفس. وفي المسرح... مات. سخرية القدر. ممثل مسرحي (بوث) يقتل رئيساً. في مسرح. أمام جمهور. كأنه مشهد من مسرحية. 'Sic semper tyrannis!' صرخ بوث. ظن نفسه بطلاً. بروتوس جديداً. يحرر روما من قيصر. لكن التاريخ... حكم عليه. ليس بطلاً. مجرد قاتل. ولينكولن... ليس طاغية. بل شهيد. الرجل الذي أنقذ الاتحاد. حرر العبيد. دفع الثمن... بحياته."

9 أبريل 1865استسلام الجنوب. نهاية الحرب الأهلية.
14 أبريل 1865مساء: لينكولن في مسرح فورد. الساعة 10:15: إطلاق النار.
15 أبريل 18657:22 صباحاً: وفاة لينكولن. نائب الرئيس يؤدي اليمين.
26 أبريل 1865محاصرة بوث وقتله في فيرجينيا.
7 يوليو 1865إعدام 4 متآمرين شنقاً.
1865-1877"إعادة الإعمار". عقاب الجنوب. زرع الكراهية.

القصة التالية:

اغتيال بينظير بوتو
العودة للرئيسية